بو فردة : المرأة العربية شريك حقيقي في صياغة الأمثال الشعبية وتمثل موضوعاتها

الرئيسية > المركز الاعلامي > الأخبار > بو فردة : المرأة العربية شريك حقيقي في صياغة الأمثال الشعبية وتمثل موضوعاتها
Printer Friendly, PDF & Email

نظم اتحاد الكتاب والأدباء الأردنيين مساء امس الاول محاضرة بعنوان  صورة المرأة في المثل الشعبي للباحث عايد ابو فردة, وقدمه يوسف الطريفي. وبدأ المحاضر حديثه بالقول: منذ طفولتي وانا استمع الى الامثال الشعبية تنطلق في المحيط الذي حولي سواء من افراد اسرتي او من اهل بلدتي دورا الخليل التي كنت اعيش فيها حيث كانت الحياة تسير متدفقة باحداثها واشجانها وافراحها واتراحها وبما يتوالى فيها يوميا من احداث وكنت استشعر الحكمة في نطقهم حيث كانوا يطرحون تجارب حياتهم ويخرجون ما في ذواتهم من مخزون وقد كان الاثر الكبير لامتدادهم في جذورهم التاريخية العريقة التي تنبض في عروقهم وتتشكل على وجوههم وكان ما يتلفظون به جواهر لا بد انهم غاصوا في اعماق التاريخ حتى تحصلوا عليها ونراهم كثيرا ما كانوا يحسمون جدلهم بجملة قصيرة سرعان ما تطرح ما كان عليهم من اعباء ويفرجون هموما ما كانت تفرج لولا هذه الامثال المضيئة التي تجعل من العسر يسرا والصعب سهلا كلمات طيبة تشرح القلب وتبعث فيه الدفء.
واضاف: اما اذا توغلنا في دراستنا للمثل الشعبي سنجده كما نجد الكون يمد بظلاله على كل صغيرة وكبيرة ( المثل ما خلى شيء الا ما قالو) فيه الحلو والمر وفيه اللين والقاسي وفيه القريب والبعيد وفيه السهل والصعب فهو متنقل جوال سائر ليس له مكان معين ولا هو ملك لامة خاصة0
(اسير من مثل) واحد في معناه ولكن لباسه يختلف من امة لامة ومن لهجة للهجة يطول ويقصر في لفظه ولكنه يبقى محافظا على جوهره في التجربة وذلك لان التجارب التي ينطلق منها انسانية.
ويقول ابو فردة: المثل يبقى على نفس معناه ولكنه يتحول في لفظه وفي لهجته هذا مع احتفاظ بلدان بامثلة خاصة بها اوجدتها ظروف البيئة التاريخية والجنسية وهذه الامثال يطول الحديث لذكر بعضها وما نحن بصدده الان هو المرأة في المثل الشعبي حيث كما تعلمون ان المرأة نصف المجتمع لذا لها نصيب لا بأس به من الامثال الشعبية
والمثل الدارج والمتداول حول المرأه هو: المرأة بنص عقل كما ان مفهوم المرأة عند العرب ينحصر في أمرين: المتعة الجسدية والإنجاب, فهي بحكم التقاليد وتأثير الأديان وكونها أضعف من الرجل كانت, ولوقت قريب, مستضعفة. ولكن هذه المفاهيم أخذت تتبدل تدريجيا بانتشار العلم والحضارة والاحتكاك بالغرب. الا ان النظرة من خلال هذا التدرج لم تعطها حقوقها كاملة.
وبين ابو فردة:وبما أن المرأة نصف المجتمع فهي تحظى بأكبر عدد من الأمثال الشعبية ولكن معظم هذه الأمثال ليست في صالحها مما يدل على أن مصدر معظم هذه الأمثال هم الرجال. ويعود ذاك إلى أن المجتمع العربي كان يرى أن مكان المرأة الرئيسي هو البيت فقط,) المرة لو وصلت المريخ مصيرها للطبيخ ) ولهذا لم تتح لها الفرصة بأن تحتك بالمجتمع احتكاكا مباشرا وبالتالي لم تتفاعل معه. ولو أتيحت لها هذه الفرصة لكان لدينا رصيد ضخم من الأمثال الشعبية التي ترفع من مكانتها ولكان بإمكانها أن تدافع عن نفسها أمام مجموعة كبيرة من الأمثال التي تبين أنها سبب كل شيء سيئ (المرأة أما بتكون مرة أو مرمرة أو مسمار في العنترة.)
ولا زالت روح وأد البنات قائمة في كثير من الأمثال الشعبية العربية التي تصرح في دعوتها الخطيرة إلى ذلك قائلة: (موت البنات من المكرمات, تكبر الحية ولا تكبر البنية, إن ماتت أختك إنستر عرضك, (فهي في نظر تلك الفئة عورة وبلية لأن مجرد وجودها تهديد بالعار) البنت مثل مدقة الباب مين ما كان بدقها).
تناولت الامثال الشعبية موضوعات شتى في المرأة وغطت جميع مناحي الحياة للمراة واظهرت اهتماما كبيرا بها علما بان المرأة كانت شريكا حقيقيا في صياغة هذه الامثال وكم من نساء كان لهن دور كبير في اسداء الحكمة ولكن رغم كل هذا فان الامثال الشعبية الخاصة بالمرأة تناولتها من الناحية السلبية والذم من خلال ذكر المرأة صراحة في الامثال او من حيث المضمون وذلك بنسبة كبيرة ومن خلال حصر الامثال الشعبية التي كانت سائدة في الماضي نجد كثيرا من الأمثال ركزت على المراة وحملت السمات السلبية التي جعلت كثيرا من النساء يناضلن في سبيل تغيير الصورة الشعبية التي حملها المثل والحديث عن صورة المرأة العربية في الامثال الشعبية يحتاج الى اكثر من امسيه وسأتناول المرأة الفلسطينية انموذجا لاعتبارات شتى
فماذا عن المرأة الفلسطينية? وما دور الأمثال الشعبية الفلسطينية في إظهار ملامحها وصورها المختلفة?.
فنجد المثل الشعبي الفلسطيني اكثر هذه الامثال خصوصية للظروف التي يعيشها هذا الشعب.
علما بان المراة الفلسطينية تتبوأ مكانة عالية على المستوى العربي والدولي فهي المناضلة وام الشهيد واخته وزوجته وام الاسير واخته وزوجته وام المناضل وزوجته واخته وهي المناضلة على جميع الاصعده فقد قلبت كل موازين الامثال القديمة التي انتقصت من حقها واصبحت هي والرجل صنوان ولا بد من ذكر بعض هذه السمات للمعرفه فقط علما بانها تؤرخ لمرحلة سابقة:-
ولا بد هنا من ان انوه ان ديننا الحنيف اعطى المرأة حقها وحرص على تربيتها وتنشئتها نشأة اسلاميه ولنا قدوة في امهات المؤمنين.
وخلص الباحث الى القول:لا بد ان ننوه بان المرأة الفلسطينية تحظى بتكريم زوجها والاهتمام به كما تحرص المرأة على رضاه وراحته وللرجال مثلهم في ذلك ( النسوان وداعة الاجاويد) ( وما بكرمهن إلا كل كريم ولا بهينهن الا كل لئيم ) والرجل المحظوظ هو من يكون نصيبه امرأة تقدره وتحرص على بيته ويعتبرها حسنة الدنيا التي يتمناها المؤمن واخيرا ( يا ويل اللي علته مرته ) وقد صدق الله العظيم حيث قال في كتابه العزيز: 
(ومن اياته ان خلق لكم من انفسكم ازواجا لتسكنوا اليها وجعل بينكم مودة ورحمة).