المــرأة .. حيـن تعتـرف بحبهـا

الرئيسية > المركز الاعلامي > الأخبار > المــرأة .. حيـن تعتـرف بحبهـا
Printer Friendly, PDF & Email


جرت العادة ان يكون الشاب هو المبادر بالاعتراف للفتاة بطبيعة مشاعره تجاهها في حال إعجابه بها، وقد يجد البعض انه من غير الطبيعي أن تقوم الفتاة بهذا الدور كونهم يجدون به شكلا من اشكال «الجرأة» والتي يجب الا تتصف بها الفتاة بخاصة الشرقية .

إلا أن هناك اراء مناقضة تماما لهذا الرأي والتي تؤيد مبدأ ضرورة الاعتراف بالمشاعر والتعبير عنها بغض النظر عن كون الشخص الذي بادر شابا او فتاة .

وبحسب رأيها لا تتقبل «ناهد بكر» 24 عاما فكرة اعتراف الفتاة بمشاعرها تجاه الشاب بخاصة أن هذا الامر قد يشكل لها احراجا في حال كان هذا الشاب لا يبادلها نفس المشاعر وكذلك اذا كان زميلها في العمل او في الجامعة حيث سيبقى هذا الموقف عالقا في سير علاقتهما فيما بعد .

 

غير مباشرة

وفي رأي مشابه ترى «ميساء كمال» 26 عاما ان الفتاة يجب ألا تكون مباشرة في اعترافها بالتصريح للشاب التي اعجبت به إنما يمكن ان تعبر له عن إعجابها به بطريقة غير مباشرة قد تكون عن طريق التلميح وذلك كي تترك بينهما مسافة في التعامل فيما بعد في حال لم تلق تلميحاتها قبوله .

بينما يرى «ايمن نعيم» طالب جامعي ان اعتراف الفتاة بمشاعرها للشاب قد لا يكون معيبا لها كونها تعبر عن اسمى درجات مشاعرها وهو الحب ، مؤكدا ان هذا الامر وعلى جميع الأحوال لا يكون منتقدا من الشاب التي اعترفت له بمشاعرها تجاهه سواء أكان يبادلها نفس الشعور او لا، وفي نفس الوقت لا ينظر لها على انها وبهذا التصرف باعتبارها فتاة جريئة. فهي لم تقم بأي فعل مؤذ له بل على العكس تماما فهي عبرت عن حبها واعجابها به.

 

تجربة

ويوافقه الرأي ابضا توفيق والذي كانت لديه تجربة في هذا الموضوع عندما اعترفت له زميلته في الجامعة قبل عشر سنوات بحبها واعجابها به، حيث أرسلت له رسالة مكتوبة ووضعتها له في دفتر المحاضرات التي استعارته منه وقد تفاجأ بالرسالة ومضمونها حيث كانت تعبر له عن حبها الشديد له واعجابها بشخصيته التي وصفتها له بالرائعة .

وذكر انه كان وقتها يبادلها نفس المشاعر لكنه لم يكن يجد الفرصة المناسبة التي يمكن ان يعبر لها فيها عن حقيقة مشاعره بخاصة أنه في هذه الفترة لم يكن مؤهلا لإقامة علاقة عاطفية بخاصة أنه ما زال يدرس في الجامعة، إلا أنه شعر بفرحة كبيرة جدا عندما كان يقرأ سطور رسالتها والتي كانت تعبر فيها عن احساسها وحبها له.

وأضاف انه لم يتردد لحظة في الاعتراف لها بنفس المشاعر في اليوم التالي بعد أن أكد لها أن مشاعره تجاهها تفوق مشاعرها إلا أنه كان يحرص على علاقتهما لاعتقاده بأنها تعامله كزميل دراسة فقط .

ويؤكد في النهاية ان مبادرتها بالاعتراف له بحبها زادت من احترامه وحبه لها، بل جعلته يشعر بأنها حريصة على ان تحافظ على حبها له.

 

خطوة أولى

من جهة أخرى لم تتردد « ايناس محمود» 28 عاما بالاعتراف بحبها واعجابها للشاب التي كانت تعمل معه في نفس القسم مشيرة الى انها لم تبادر بهذه الخطوة إلا بعد ان شعرت بأن زميلها يبادلها نفس المشاعر. إلا انه لا يجرؤ على الاقدام على هذه الخطوة وعلى الاعتراف بالمشاعر كون طبيعته اصلا تتسم بالخجل والهدوء وقد اختارت ايناس الوقت المناسب عندما كانا يجلسان معا في الكافتيريا وقت الاستراحة واعترفت له بشكل مباشر وقد اخبرته بأنها (تحبه ومعجبة بشخصيته) ..

تقول انها لاحظت الارتباك والسعادة على وجهه. إلا أن هذا الارتباك سرعان ما زال بعد لحظات بعد ان تمالك نفسه واخبرها انه ايضا يحبها ويبادلها نفس المشاعر . تضيف ايناس ان علاقتهما استمرت ثلاثة اشهر بعدها تقدم للزواج منها وتزوجا وانجبا طفلين وهم حتى الآن يعيشان في سعادة لا مثيل لها .

ولا تجد ايناس اي عيب في ان تعترف الفتاة بمشاعرها وحبها واعجابها للشاب التي تحبه بخاصة اذا شعرت بأنه يبادلها نفس الشعور إلا أنه لا يجد الجرأة للمبادرة بالاعتراف لها .

وتوافقها الرأي «ندى عبد القادر» والتي ترى بأن اعتراف الفتاة بمشاعرها لا يعتبر جانبا سلبيا في شخصيتها إنما يعبر عن سمو احساسها وفي نفس الوقت عن صراحتها وقدرتها على احترام مشاعرها بالتصريح عنها.

حالة خاصة

ولا يجد د. موسى عطا الله استاذ علم الاجتماع أي عائق أو «عيب» من اعتراف الفتاة بحبها للشاب التي اعجبت به مشيرا الى ان هناك قيودا اجتماعية حددت للفتاة مساحة ضيقة في التعبير عن مشاعرها حتى لشريك حياتها وهذا امر خطير قد يسبب ضمور المشاعر بداخلها .

من ناحية اخرى يري د. عطالله ان هناك طرقا واساليب كثيرة يمكن للفتاة ان تصرح فيها عن حبها للطرف الثاني وبطريقة لبقة قد تحفظ «خط الرجعة» للطرفين في حال لم يكن الطرف الثاني يبادلها نفس المشاعر .

وأشار إلى أن التعبير عن الحب والمشاعر لم يحدده أي علم بنوع أو بجنس أو بفئة عمرية لهذا لا نستطيع ان نحكم على الفتاة التي تعبر عن مشاعرها لشاب بأنها تعدت الخطوط الاجتماعية الثابتة لها أو أنها تعتبر فتاة « جريئة».