نكأ ملف العنف الأسري ضد المرأة على وجه الخصوص بعض جراح بنيتنا الاجتماعية، ما يعني الاستعداد والقابلية لاجتراح خطوات استباقية على هذا الصعيد، تحاول فكّ شوائك النظرة المجتمعية إلى هذا الموضوع، بل ومحاولة تفكيك الرؤية المعرفية المستقبلية لمثل هذا العنف وخاصة بين صفوف المعنفات أنفسهن حيث تناقلت الصحافة دراسة تقول : أن النساء يبحن الضرب التأديبي كلما اقتضى الأمر، وأن التراتب الهرمي في الأسر الأبوية يجعل النساء والأطفال من ضعفاء أسفل الهرم الذين يحتاجون على الدوام لضبط خطاهم المهددة بالفوضى الاجتماعية، ما يستوجب العمل على صوغ رؤى معرفية جديدة تقف من هذه المسألة برمتها وفي كافة تجلياتها في البيت والشارع والجامعة: موقف أخلاقي حاسم من كل قيم وراشحات التراتب التي تبني تواصلاً ريعياً ظاهرة التسامح والتكافل والتراحم وباطنه استباحة وإباحة التعنيف مهما تسمى وبأي زي تزيا، وهنا نشير إلى الإعلان العربي لحقوق الإنسان الذي نصّ على أن الأسرة هي الوحدة الأساسية للمجتمع وتتمتع بحمايته كما تكفل الدولة للأسرة والأمومة والطفولة والشيخوخة رعاية متميزة وحماية خاصة.
ونحن في الأردن سبقنا هذا الإعلان سواء على مستوى التشريع أم على مستوى التشريع الأسمى وهو الدستور، فالمادة(6/1)منه تقول (الأردنيون أمام القانون سواء) ما يضعنا أمام إيجاد آليات التطبيق فيما يتعلق بتمكين المرأة بوصفها ليست فقط نصف المجتمع بل هي عنوان من عناوين الاصلاح وركيزة من ركائزه، وهذا ما استشرفته قيادتنا الهاشمية التي تولي هذا الموضوع اهتماماً بالغاً، واشتغالاً مؤسسياً قاد إلى بناء منجز على الأرض بهذا الخصوص.
وعليه فقد أقامت اللجنة الوطنية لشؤون المرأة بالشراكة مع منظمات المجتمع المئات من ورش العمل والمؤتمرات والدراسات وحلقات السجال التي ترفض العنف والتعنيف وتدرس مفرزاته وآثاره البدنية والنفسية، بل إننا غالينا كثيراً معتبرين أن الطفس بالعامية الدارجة عنف وأيما عنف، وأن النظرات إذا كانت شزراً تقع هي كذلك في باب العنف المرفوض جملة وتفصيلاً، خاصة إذا حملت بالاستهانة وما يشي بالنظرة الدونية للنفس البشرية التي كرمها الله سبحانه وتعالى، ولتكون المفاجأة أن بعض النساء أنفسهن يوافقن أن يضرب الرجل زوجته لأسباب شتى تتعدد والعنف واحد من منطلق أن يصير الضرب هو صمام الأمان لأسرنا التي نفترض أنها قائمة على المودة والتكافل والتراحم والسكن المادي والمعنوي أما أن نعود في كل مرة إلى مربع اشتغالنا الأول فهذا مبعث قلق كوننا راهنا طويلاً على وعي الإنسان وقدرته على حل مشاكله بغير العنف والتعنيف، وبالحوار والقيم الواضحة البينة، وبألا يجدر بنا ألا نعيش مستطيبين الألم، ومستعذبين اذلال أحدنا الآخر، وقد قالت مي زيادة ذات يوم: أن العبدة لا تربي إلا عبيداً، فكيف بأم ورئيسة أسرة أن تتلقى الصفعات والركلات والضرب المبرح وأحياناً أمام الأولاد، وهي مصدر القيمة، ورمز الرعاية الحانية والأمان لهم، ما يؤثر في بنيتهم وصحتهم البدنية والنفسية.
نحمد الله أن العنف في أسرنا ومجتمعنا غير مبرمج ولا ممنهج ولا يشكل ظواهر قارة مقلقة، فقيمنا التي نحمل في أعطافنا تحث على التسامح والتراحم والمحبة وبناء التوافقات المجتمعية التي تسيّر الحياة دون عنف أو تعنيف، ذلك أن استشراء الظاهرة ظاهرة العنف بشكل عام، قد لا تحدها حدود ما يجعل الرجل والمرأة عرضة ومضماراً للتعنيف، فثمة مجتمعات مرهقة ومأزومة بلغ فيها العنف الأسري عتياً، يتعرض فيها الأزواج للضرب وللتعنيف مثلاً، وكذلك الأطفال في عمالتهم المبكرة، وتسربهم من المدارس فيما يتسمى بظاهرة أطفال الشوارع، مجتمعنا وفي بناه القارة المحافظة ما زال بخير، وإن ظهرت بعض الحالات الخارجة عن المألوف هنا وهناك، على أننا مطالبون وعلى الدوام بالبحث والتصدي لعلل ونحل أية ظاهرة اجتماعية تنطلق من مربع التمييز الجنسوي المستند إلى قضايا النوع الاجتماعي ورموزه المخفضة في البنية المجتمعية، والتي لا تعدم وجود أنساق انبنت عبر ميراث التفرقة الانثروبولوجية موجدة قيماً قائمة على التحيز والتمييز باتت تتناقص اليوم بفضل معطيات المعرفة واليقظة مع الحاجات الفعلية لإنسان هذا العصر الرقمي سواء أكان رجلاً أم امرأة.
ونحن في الأردن سبقنا هذا الإعلان سواء على مستوى التشريع أم على مستوى التشريع الأسمى وهو الدستور، فالمادة(6/1)منه تقول (الأردنيون أمام القانون سواء) ما يضعنا أمام إيجاد آليات التطبيق فيما يتعلق بتمكين المرأة بوصفها ليست فقط نصف المجتمع بل هي عنوان من عناوين الاصلاح وركيزة من ركائزه، وهذا ما استشرفته قيادتنا الهاشمية التي تولي هذا الموضوع اهتماماً بالغاً، واشتغالاً مؤسسياً قاد إلى بناء منجز على الأرض بهذا الخصوص.
وعليه فقد أقامت اللجنة الوطنية لشؤون المرأة بالشراكة مع منظمات المجتمع المئات من ورش العمل والمؤتمرات والدراسات وحلقات السجال التي ترفض العنف والتعنيف وتدرس مفرزاته وآثاره البدنية والنفسية، بل إننا غالينا كثيراً معتبرين أن الطفس بالعامية الدارجة عنف وأيما عنف، وأن النظرات إذا كانت شزراً تقع هي كذلك في باب العنف المرفوض جملة وتفصيلاً، خاصة إذا حملت بالاستهانة وما يشي بالنظرة الدونية للنفس البشرية التي كرمها الله سبحانه وتعالى، ولتكون المفاجأة أن بعض النساء أنفسهن يوافقن أن يضرب الرجل زوجته لأسباب شتى تتعدد والعنف واحد من منطلق أن يصير الضرب هو صمام الأمان لأسرنا التي نفترض أنها قائمة على المودة والتكافل والتراحم والسكن المادي والمعنوي أما أن نعود في كل مرة إلى مربع اشتغالنا الأول فهذا مبعث قلق كوننا راهنا طويلاً على وعي الإنسان وقدرته على حل مشاكله بغير العنف والتعنيف، وبالحوار والقيم الواضحة البينة، وبألا يجدر بنا ألا نعيش مستطيبين الألم، ومستعذبين اذلال أحدنا الآخر، وقد قالت مي زيادة ذات يوم: أن العبدة لا تربي إلا عبيداً، فكيف بأم ورئيسة أسرة أن تتلقى الصفعات والركلات والضرب المبرح وأحياناً أمام الأولاد، وهي مصدر القيمة، ورمز الرعاية الحانية والأمان لهم، ما يؤثر في بنيتهم وصحتهم البدنية والنفسية.
نحمد الله أن العنف في أسرنا ومجتمعنا غير مبرمج ولا ممنهج ولا يشكل ظواهر قارة مقلقة، فقيمنا التي نحمل في أعطافنا تحث على التسامح والتراحم والمحبة وبناء التوافقات المجتمعية التي تسيّر الحياة دون عنف أو تعنيف، ذلك أن استشراء الظاهرة ظاهرة العنف بشكل عام، قد لا تحدها حدود ما يجعل الرجل والمرأة عرضة ومضماراً للتعنيف، فثمة مجتمعات مرهقة ومأزومة بلغ فيها العنف الأسري عتياً، يتعرض فيها الأزواج للضرب وللتعنيف مثلاً، وكذلك الأطفال في عمالتهم المبكرة، وتسربهم من المدارس فيما يتسمى بظاهرة أطفال الشوارع، مجتمعنا وفي بناه القارة المحافظة ما زال بخير، وإن ظهرت بعض الحالات الخارجة عن المألوف هنا وهناك، على أننا مطالبون وعلى الدوام بالبحث والتصدي لعلل ونحل أية ظاهرة اجتماعية تنطلق من مربع التمييز الجنسوي المستند إلى قضايا النوع الاجتماعي ورموزه المخفضة في البنية المجتمعية، والتي لا تعدم وجود أنساق انبنت عبر ميراث التفرقة الانثروبولوجية موجدة قيماً قائمة على التحيز والتمييز باتت تتناقص اليوم بفضل معطيات المعرفة واليقظة مع الحاجات الفعلية لإنسان هذا العصر الرقمي سواء أكان رجلاً أم امرأة.








5118, Amman 11183, Jordan