رأي : مبادرة الملكة رانيا لأهل الهمة

الرئيسية > المركز الاعلامي > الأخبار > رأي : مبادرة الملكة رانيا لأهل الهمة
Printer Friendly, PDF & Email
image

  بعد النجاحات الكبيرة التي حققتها مبادرات جلالة الملكة رانيا العبدالله ومساهماتها المباشرة في احداث النقلات النوعية في مختلفة مجالات الحياة ومنها مبادرة «مدرستي» التي جذبت المجتمع بشرائحه المختلفة وتقديم خدماته الى المدارس التي تفتقر الى المقومات الرئيسية بهدف تحسين البنية التعليمية ومبادرة جائزة الملكة رانيا العبدالله للتميز التربوي ، والجائزة الاخرى لمدير المدرس المتميز ، وغيرها من المبادرات الاجتماعية والصحية تأتي مبادرة جديدة من صاحبة الجلالة تحمل عنوان «اهل الهمة» لتكريم من هم على قيد الحياة ، وقدموا الكثير لوطنهم وامتهم ، وتفانوا في فعل الخير بهمتهم وحسهم العالي بالمسؤولية ، وهم كما وصفتهم جلالة الملكة في مقالتها المنشودة في الدستور امس بالذين يستثمرون وقتهم وجهدهم في تحسين اوضاع غيرهم ، وهم قنوعون بما لديهم ، وهم كنزنا الذي لا يفنى.

وقد يكون من هؤلاء من رسم الابتسامة والامل على وجوه الاخرين ، فتبرع بقرنيتي عيني عزيز عليه فقده في حادث سير ، او بوفاة طبيعية ، فكتب النور لعيني انسان لا صلة بينه وبينه الا انه مواطن في هذا البلد المعطاء.

قد يكون من بين هؤلاء الام التي قدمت احدى كليتيها او جزءا من كبدها لابنتها او ابنها الذي يعاني من فشل كلوي او تشمع في الكبد فآثرت ان تبقى تتناول العلاج طوال حياتها ، وتواجه كافة الاحتمالات لترى الحياة الطبيعية تدب في اوصال ابنها او ابنتها.

قد يكون من بين هؤلاء المكرمين بجائزة اهل الهمة ، شاب من نشامى الدفاع المدني عرض حياته للخطر ، او لحقت به عاهة مستديمة وهو يحاول اخماد النيران ، وانقاذ طفل ، او عجوز ، او انه غطس في بئر او بحيرة لانقاذ نفس بشرية.

قد يكون من بين هؤلاء المكرمين ، ام طيبة عملت ليلا ونهارا تصنع كنزات الصوف ، او تهدب اطراف الشماغ ، او تقطع الخضروات او تقطف الملوخية تبيعها بالاسواق لتوفر القسط الجامعي لولدها حتى رأته طبيبا لامعا ، او مهندسا مرموقا ، او انسانا ناجحا في عمله.

قد يكون من بين هؤلاء المكرمين من امضى سنوات عمره في العمل التطوعي الخيري ، او حتى في تأمين السلامة المرورية للاطفال والطلاب وهم يقطعون الشارع على ابواب مدارسهم.

قد يكون من بين هؤلاء المكرمين احد المزارعين الذين ساهموا في استغلال كل شبر من الارض واستثمرها احسن الاستثمار ونقل تجربته الى الاخرين في قريته واحدث النقلة المطلوبة.

الكرة الان في مرمى المواطنين لترشيح من يرونهم مناسبين للحصول على هذه الجائزة وتكريمهم في حياتهم ، ليعرف الجميع قصص النجاحات التي حققوها ، ويساهموا في هذه الحملة الوطنية لايجاد ابطالنا وللكشف عن هويتهم لان الدال على الخير كفاعله.

الجائزة كما علمنا انها مستقلة ومحايدة وتمنح لعدد من المبدعين في مجالات التعليم والصحة والقيادة الشبابية وتمكين المرأة ، وتمكين المجتمعات والفن والثقافة والتنمية المستدامة ، وتنمية وحماية الطفل ، والسلام وحوار الثقافات والرياضة.