الثامن من اذار.. ماذا بعد؟!

الرئيسية > المركز الاعلامي > الأخبار > الثامن من اذار.. ماذا بعد؟!
Printer Friendly, PDF & Email

تحفظ المرأة.. على امتداد العالم.. ماذا يعني الثامن من اذار، فهذا التاريخ، وان اختلف مسمى اليوم، تتداوله السنون، منذ مائة عام، وها هو تحتفل بذكراه المئوية، ليقول لنا جميعاً ان مئة عام مضت، احتفينا على امتداد مئة مرة تقريباً بهذا اليوم، ورغم كل احتفالاتنا المئة هذه لا تزال المرأة عبر العالم، تعاني من كل الذي سيقال اليوم ونحن نحتفل بالعيد المئوي. نتحدث عن معاناة المرأة ليس باتجاه التمييز وغياب المساواة، ليس تجاه العنف الذي تؤكد المؤشرات انه زاد عند المئوية عما كان عليه عند الفضية او البرونزية، ليس تجاه الغبن الذي تمارسه في توزيع الحقوق والواجبات، بين طرفي معادلة الحياة.

والغريب.. العجيب.. الذي يصعب فهمه، ان المرأة في حياة الرجل هي اولاً.. أم.. ثم أخت.. ثم زوجة.. ثم ابنة.. ثم ما تفرع من اصول تجمعها كلها قرابة رحم هي او يجب ان تكون اوثق اواصر القربى، ثم بعد هذا تقف المرأة او يجب ان تقف الى جانب الرجل تواجه ضنك الحياة، بعد هذا كله.. ورغم هذا كله، ليس في الدنيا كائن يقدر ان يوقع ظلماً.. او اعتداء.. أو عنفاً.. أو مصادرة حق المرأة الا الذكورة ولا نقول الرجل، ذلك ان في هذا الرجل من يؤمن بحق المرأة في موقف الند أو الرفيق أو الصديق الا انها القيم التي لا ندري عما اذا كان علينا ان نلوم المرأة التي ارضعتها للرجل.. اليست هي التي ربته؟.

لماذا تحتفل المرأة اليوم.. وبماذا تحتفل.. ثم قبل هذا وذاك لماذا وكيف جاءت تسمية هذا اليوم؟ ليس الهدف من هذه الاسئلة البحث عن اجابة، لكن الهدف القاءها امام نساء العالم حتى يحددن الهدف ويضعن وسيلة تحقيقه لكن قبل هذا وذاك يضعن العنوان للثامن من اذار القادم الذي يجب ان يكون عنوانه من رحم الانجاز الذي تحقق لأي من اهداف اختيار هذا اليوم وتكريسه لمعالجة حال المرأة، ثم بناء الصيغة التي ترسم ملامح مستقبل المرأة في عالم اليوم، فلا يعقل ان تبقى النساء في العالم يكرسن الثامن من اذار يوماً لاستذكار حالهن الذي لا يريحهن، مئة عام اخرى، كي تحتفل بالمئوية الثانية ليوم المرأة العالمي في الثامن من اذار.

ماذا عن الاردنية كم قطعت من مسافة عبر الاعوام المئة التي مضت.. وكم بقى عليها كي تحتفل بهذا اليوم.. الثامن من اذار؟ أهي مئة عام اخرى.. أم ان هناك من الانجاز ما يجعلنا نأمل ان يتوقف الاحتفال بهذا اليوم، لننتقل الى عنوان اخر يتحدث عن انتقال الفارق بين الاردني والاردنية عملياً الى متاحف تاريخنا؟ رغم كل ما سيقال اليوم على امتداد الاحتفالات بهذه المناسبة، فإن الاردنية تقف اليوم، عند مواقع متقدمة في مسيرة الانجاز الوطني، تقوم بالدور المنوط بها بكفاءة ومقدرة تجعل من المطالبة بجهود اعمق وابعد وصولاً الى تذليل كل ما تراه المرأة عائقاً أمام دورها الكامل في الحياة، املاً يأتي في سياقه ونحن نحتفل باليوم العالمي للمرأة الذي تكرر حتى الان مئة مرة.. ويبدو انه ما تزال امامه مسيرة طويلة..