رقابة الأهل على الإنترنت ضرورة ..الألعاب مدخل الأطفال للمواقع الإباحية

الرئيسية > المركز الاعلامي > الأخبار > رقابة الأهل على الإنترنت ضرورة ..الألعاب مدخل الأطفال للمواقع الإباحية
Printer Friendly, PDF & Email
image

-تفاجأت ( أم قصي ) التي تعمل في القطاع الخاص - بقدرة ابنائها وبناتها الذين لا يزالون بالمرحلة الاساسية على الدخول لمواقع على الانترنت لا تناسب اعمارهم بالرغم من انها تندرج تحت مسمى الالعاب الالكترونية .
وهذه الام ليست وحدها التي عانت من هذه المشكلة فالعديد من الامهات و الاباء تفاجأوا بدخول ابنائهم على هذه المواقع من خلال تبادل الموقع بين طلاب و طالبات الصف وهم لا يزالون بالمرحلة الاساسية .
أم عمار - احدى الامهات التي اكتشفت إن ابنتها في الصف الخامس الاساسي تقوم بالدخول على موقع للألعاب الكرتونية لكنه موقع إباحي لا يتناسب وأعمارهم.
وقالت - ألام التي تعمل في القطاع الخاص - : لا أمنع أبنائي من استخدام الانترنت ولقد منحتهم الثقة فهم بالعادة يدخلون على مواقع الألعاب .
واضافت : ابنتي في الصف الرابع الاساسي استطاعت بمساعدة زميلة لها بالمدرسة من الدخول الى احدى المواقع التي تندرج تحت مسميات الكرتون لكنها تشكل خطرا عليهم و لا تتناسب مع اعمارهم .
وقالت : لقد تفاجأت من قدرة هؤلاء الطالبات بهذا العمر من اكتشاف مثل هذه المواقع وتوزيعها على زميلاتهن بالصف مما يساعد على توعية غير مقبولة بالامور الجنسية التي يجب ان تكون ضمن اطارها الطبيعي وليس من خلال هذه المواقع الاباحية .
وتشكل قضية استخدام الانترنت بشكل عشوائي من قبل الابناء و البنات احدى المشاكل الاسرية التي تترك اثارا سلبية على الابناء نظرا لغياب الرقابة على الابناء و قضائهم ساعات طويلة امام اجهزة الكمبيوتر .
وقد يسهم عمل المرأة لساعات طويلة في عدم تعزيز الرقابة على الابناء في هذا المجال خاصة وان الام عند عودتها للمنزل تكون متعبة وغير قادرة على التواصل الحقيقي مع ابنائها . الدكتور حسين الخزاعي استاذ علم الاجتماع - في جامعة البلقاء التطبيقية قال ان القضية الأساسية ليس في منع استخدام الانترنت انما في ضبط استخداماته وتعزيز الرقابة خاصة على الابناء و البنات في سن المراهقة التي من صفاتها الانجذاب للجنس الاخر ومحاولة اكتشاف الاخر .
وبين ان الحوار الاسري بين الابناء و اسرهم اصبح ضروريا في ظل غزو التكنولوجيا على حياتنا و كذلك الحديث عن سلبيات التكنولوجيا ان استخدمت بشكل خاطىء مؤكدا على اهمية توعية الابناء بالثقافة الجنسية ضمن حدودها كي نبقيهم بمنأى عن سلبيات التعرف عليهم بغير طرقها الصحيحة و التي تعمل على تشويهها ومدهم بمعلومات خاطئة.
وشدد الخزاعي على اهمية عنصر الرقابة وعدم ترك الحرية الكاملة للأبناء وقضائهم اوقات طويلة امام الانترنت دون محاولة التعرف على ماذا يشاهدون و أي العاب يلعبون بها من قبل الوالدين خاصة و ان هذه المواقع لا تتناسب مع عاداتنا وقيمنا و تعاليم ديننا .
وبين الخزاعي ان عمل الوالدين الطويل يؤثر على رقابتهم لابنائهم و يضعف الحوار الاسري بين الابناء و الاباء خاصة و ان هذه الالعاب و المواقع تعتبر اكثر جاذبية و اكثر تسلية للأبناء من قضاء اوقات مع ابائهم وامهاتهم مما يزيد من مسؤولية الاهل بجذب ابنائهم اليهم و التشديد على الحوار الصريح فيما بينهم لما له من تاثير فعال على نمط حياة الابناء.
واشار الخزاعي ان ما نسبته 63% من الشباب العربي تمكنوا من الدخول لمواقع اباحية دون معرفة اسرهم بذلك مما يدل على ضرورة تشديد الرقابة على استخدامات الانترنت خاصة خلال فترة المراهقة.
واوضح الخزاعي ان معظم هذه المواقع موجهة للشباب العربي الذي يتعلم الدخول لهذه المواقع من قبل زملائهم في المدرسة او في الجامعات و المعاهد مؤكدا على ان الابناء في مرحلة المراهقة يجب ان يبقوا تحت مراقبة اسرهم و ان يتم استخدام الانترنت في غرفة الجلوس وعلى مرأى من عيون الوالدين .
مشيرا الى ان الابناء في عمر المراهقة لا يدركون مخاطر هذه المواقع او المعلومات السلبية ويتأثرون باصدقائهم وزملائهم ويعملون على تقليد الاخرين بدخول هذه المواقع و استخدامها .
فترك الحرية للأبناء باستخدام الانترنت خاصة بعمر المراهقة و انشغال آبائهم وامهاتهم عنهم بهذه المرحلة الحرجة يخلف اثارا سلبية عليهم قد تقودهم لمخاطر ومشاكل اجتماعية تبدأ من محاولة تقليد ما يرونه وتنتهي بضياعهم الحقيقي .