خريسات ترسم حلما وتصقل موهبة لتخلق مشروعا يدر عليها رزقا

الرئيسية > المركز الاعلامي > الأخبار > خريسات ترسم حلما وتصقل موهبة لتخلق مشروعا يدر عليها رزقا
Printer Friendly, PDF & Email
السلط- بين هواية وفن وتدريب وسعي وراء الرزق، ارتسمت أحلام وصقلت ملامح موهبة خالدة خريسات ذات الـ31 ربيعا في صناعة الخزف.

وبمخزون خبرة يبلغ 11 عاما في مجال الخزفيات والرسم على الفخار، تصبو خريسات الى المنافسة وإيجاد مكان لها في اقتصاد تبلغ نسبة المشاريع المتوسطة والصغيرة منه 90 %، لتسهم في التخفيف من ارتفاع معدلات البطالة وتحسين مستويات المعيشة.
وبدت ملامح الموهبة على خريسات، الحاصلة على دبلوم في المحاسبة، منذ نعومة أظفارها، حيث صقلتها بدورات تدريبية في مشاغل الرسم على الفخار وزخرفته.
وتعود خريسات بذاكرتها الى البدايات؛ حيث انطلقت من مركز التدريب المهني بدورة ولمدة عام وكانت من المتفوقين في تلك الدورة؛ حيث رشحت للانخراط في سوق العمل لتتنقل من مشغل إلى مشغل، إلى أن أسست مشغلا خاصا بها منذ نحو عامين في مدينة السلط.
وتتنوع المنتجات اليدوية في مشغل خريسات من خزفيات بسيطة وخزفيات مطلاة بالذهب والفيسفساء، وتلفت خريسات إلى الدعم الذي قدمه صندوق المرأة لها منذ انطلاقتها حين حصلت على قرض صغير قيمته 50 الف دينار، كما ساعدها الصندوق على الوصول الى أكبر عدد ممكن من الزبائن.
وتشير خريسات إلى أن المواد الأولية التي تستخدم في منتجاتها الخزفية أغلبها مواد غير محلية؛ إذ إنها تستخدم الطينة الإيطالية بالإضافة إلى الألوان والزجاج، لافتة إلى أن أسعار منتجاتها تتراوح بين دينار و150 دينارا، وذلك حسب طبيعة القطعة وحجمها.
"مشروع خالدة خريسات شكل من أشكال المشاريع المتوسطة والصغيرة التي يجب تقديم الدعم لها من خلال تقديم التسهيلات التي تتضمن الإعفاء من الضرائب والرسوم ولفترة معينة، خصوصا أنها مشاريع برأسمال قليل"، يقول الخبير الاقتصادي حسام عايش.
ويبين عايش، أن الكثير من أصحاب المشاريع المتوسطة والصغيرة يتخوفون من إعلان مشاريعهم تجنبا لملاحقة الضريبة والتعقيدات التي تتمثل بالترخيص، ولذلك فإن كثيرا من تلك النشاطات الاقتصادية تقع ضمن دائرة اقتصاد الظل أو الاقتصاد غير الرسمي.
وتشير الأرقام الرسمية إلى أن معدل المشاركة الاقتصادية للمرأة الأردنية في نهاية العام 2010 (قوة العمل للإناث منسوبة إلى عدد السكان من الإناث 15 سنة فأكثر) ما يزال منخفضاً جداً ويبلغ حوالي 14.3  % مقارنة مع حوالي 63.2  % عند الذكور، وشكلت نسبة مشاركة المرأة هذه تراجعا عما كانت عليه في نهاية العام 2009.
وبينت دراسة مسح فرص العمل التي استحدثها الاقتصاد الأردني في النصف الأول من العام 2010 أن 25  % من فرص العمل التي استحدثها الاقتصاد الأردني كانت للنساء؛ إذ بلغت 7 آلاف وظيفة مقابل 19 الف وظيفة ذهبت إلى الرجال.
كذلك تواجه المرأة العاملة تمييزا سلبيا فيما يتعلق بمستوى الأجور مقارنة مع الرجل، فقد بلغت الفجوة بين الجنسين لصالح الذكور ما مقداره 46 دينارا شهريا، (متوسط أجور الرجال العاملين في الأردن بلغ 390 ديناراً شهرياً، بينما متوسط أجور النساء العاملات بلغ 344 ديناراً شهرياً). وفي الوقت الذي يزيد فيه متوسط أجور النساء العاملات في القطاع العام علة متوسط أجور الذكور بفارق 19 دينارا، (متوسط أجور النساء في القطاع العام 337 دينارا مقابل 319 دينارا للذكور)، فإن الفجوة في القطاع الخاص مرتفعة جدا لصالح الذكور؛ إذ بلغت 87 ديناراً. (متوسط أجور النساء في القطاع الخاص 335 دينارا مقابل 442 دينارا للذكور).