أكدت جلالة الملكة رانيا العبدالله أهمية إعادة القيم الإنسانية إلى نظامنا العالمي ، وأن أهم مؤشر للتقدم الإنساني هو التعليم.
جاء ذلك خلال مشاركة جلالتها في مؤتمر قمة مبادرة إعادة التصميم الشامل التي بدأت أعمالها في الدوحة امس الأحد وتستمر يومين ، بمشاركة عدد من قادة الدول ونحو 500 شخصية من المسؤولين والخبراء في أكثر من 90 دولة في العالم.
وقـالـت جـلالـتـهـا فـي حفل الافتتاح الذي يعقد تحت رعاية أمـيـر دولـة قـطـر سـمـو الـشيخ حمد بن خليفة ال ثاني ، إنه لمن دواعـي فـخـري بـأن تـكـون مـحـطـة الـتـغـيـيـر هذا العام لهذا التجمع العالمي الفاعل في دولة عربية ، دولة قطر الشقيقة ، فهي بالإضافة إلى كونها فرصة لدول العالم للوقوف ومحاسبة النفس على مدى المشاركة في حل القضايا التي تؤثر على البشرية جمعاء ، هي أيضاً فرصتنا نحن العرب لنشارك في حوار عالمي ، ولنضع بصمتنا على عصر يشهد تغييرات ومستجدات تؤثر على الإنسانية قاطبة.
وقدمت جلالتها ، وهي عضو في مجلس أمناء المنتدى الاقتصادي ، الشكر للمؤسس والرئيس التنفيذي للمنتدى الإقتصادي العالمي كلاوس شواب على رؤيته وقيادته لفعاليات المنتدى.
وأشارت جلالتها إلى أن تفشي الفقر وعمالة الأطفال والحروب إنما هي دليل على تغييب الضمير العالمي ، متسائلة عما تعكسه القصص المؤلمة في مجتمعنا العالمي عنا.
وقالتعندما نسمح بوفاة 9 ملايين طفل كل عام قبل سن الخمس سنوات ، وعندما لا نلتزم بوعدنا بوضع 72 مليون طفل في التعليم الابتدائي ، وعندما نتخلى عن 600 مليون فتاة للفقر والظلم ، ماذا يقول ذلك عن إنسانيتنا وحقيقتنا وأخلاقنا.
وأشارت جلالتها إلى أهمية الاستثمار بالأقل حظاً كالفقراء وغير المتعلمين ، وإدراك قدراتهم وإمكاناتهم.
وقالت لهذا أنتم هنا لإعادة القيم الانسانية ، لاعادة الضمير ، لإعادة العدالة لنظامنا ، حتى لا يرزح أبناؤنا تحت وطأة أخطائنا أو أن نحتم عليهم تكرارها.
وتحدثت جلالتها وهي أبرز المدافعين عن حقوق أطفال العالم في الحصول على تعليم نوعي عن أهمية التعليم قائلة
نحن ندرك أن أهم مؤشر للتقدم الإنساني هو التعليم ، عدد الأطفال الملتحقين بالمدرسة ، نوعية التعليم التي يحصل عليها كل طفل.
وأضافت على المدى البعيد ، التعليم وحده يمكن ان يحقق نظاماً عالمياً جديداً ، ويمكن أن يجعل إعادة التصميم مبادرة عالمية حقيقية.
ووجهت جلالتها إلى أهمية ايجاد حلول تتضمن آراء وأفكاراً جديدة يقدمها القطاع الخاص والمنظمات غير الحكومية والشباب.
وتضمنت الجلسة كلمة لسمو أمير دولة قطر ، وكلمة لكلاوس شواب.
ويـنـظـم الـمـؤتـمـر الـلـجـنـة الـدائـمـة لتنظيم المؤتمرات بوزارة الخارجية القطرية بالتعاون مع المنتدى الاقتصادي العالمي.
ويشارك في المؤتمر عدد من قادة الدول ورؤساء الحكومات والوزراء وخبراء ومستشارون ومختصون في مجال التعليم والتكنولوجيا والاعمال والاعلام ، وممثلون عن منظمات المجتمع المدني.








5118, Amman 11183, Jordan