شؤون المرأة: 79 % من المنشآت بالأردن ليس لديها آلية مفهومة لاحتساب ساعات العمل

الرئيسية > المركز الاعلامي > الأخبار > شؤون المرأة: 79 % من المنشآت بالأردن ليس لديها آلية مفهومة لاحتساب ساعات العمل
Printer Friendly, PDF & Email

في ظل الإجراءات التي قامت بها المملكة لإحتواء انتشار جائحة كورونا، ما بين فرض حظر التجول الكلي والجزئي مؤخراً، وللتكيف مع الوضع الراهن وضمانا لاستمرارية العمل والنشاط الاقتصادي توجهت العديد من المؤسسات والموظفين/ ات للعمل عن بعد في المنزل، سواءً بتوجيهات مباشرة من المؤسسة أو بقرار شخصي، ولمعرفة أثر العمل عن بعد أثناء حظر التجول على الاتجاهات نحوه وعلى أعمال الرعاية والأعمال المنزلية داخل الأسرة والقدرة على تبني أساليب فعالة لتطبيق العمل عن بعد، نشرت اللجنة الوطنية الأردنية لشؤون المرأة في الفترة ما بين 14-21 نيسان 2020 استطلاع سريع ومبدئي، شارك فيه 540 مستجيبا، منهم إناث بنسبة 85٪ (458)، وذكور بنسبة 15% (82) لقياس مدى قدرة الموظفين/ات للعمل عن بعد ومدى إستعداد المؤسسات لوضع سياسات تنظيمية للعمل عن بعد، وقدرة الموظفين/ات على العمل عن بعد في ظل أعمال الرعاية والأعمال المنزلية.

وبالنظر إلى إمكانية العمل عن بعد والاستعداد له من حيث القدرات المؤسسية والتقنية بين الاستطلاع أن هنالك مؤسسات كانت تسمح بالعمل عن بعد سواء بشكل دائم أو أحيانا عن بعد نهائي قبل حظر التجول، فقد أتت النسب كالتالي بشكل دائم 11% احيانا 41% ولا تسمح اطلاقا 48%، أما نسبة العاملين/ات الذين قاموا بالعمل عن بعد قبل حظر التجول من الاناث49.7% و48.7% من الذكور. وبينت النتائج أن 79% من المنشآت ليس لديها الية معلومة للعاملين/ات لديها حول كيفية احتساب ساعات العمل عن بعد بحسب المستجبين/ات، بينما كانت نسبة المنشآت التي لديها آلية معلومة للعاملين/ات لآلية الاحتساب فقط 21%. وهذه النتائج تستدعي المزيد من الاستعداد من قبل المنشآت والمؤسسات لضمان استمرارية عملها في كل الظروف، وتطوير وتفعيل آليات وتعليمات العمل عن بعد خاصة المتعلقة بآلية واضحة ومعلومة للعاملين/ات لديها حول كيفية احتساب ساعات العمل عن بعد، لضمان تهيأتهم للعمل عن بعد كوسيلة عمل معتادة يمكنها حتى أن تزيد من انتاجية العمل في العديد من المجالات والقطاعات في كل الظروف.

وللتأكد من تفعيل العمل عن بعد كما يجب لا بد من إمتلاك الموظفين/ات للمهارات الكافية والادوات اللازمة لإنجاز كل ما يمكن انجازه من مهامهم الوظيفية عن بعد بالإضافة إلى توفر البنية التحتية وهذا يستدعي من اصحاب العمل التأكد دائما بأن جميع العاملين/ات لديهم ممن تسمح طبيعة عملهم من العمل عن بعد، لديهم جمعيع الأدوات والمهارات اللازمة، حيث أن 15.2% من المستجيبين/ات لم تتوفر لديهم الأدوات التقنية اللازمة لأداء الواجبات الوظيفية عن بعد، حيث تراوحت الاسباب لديهم ما بين ضعف البنية التحتية (الانترنت) بنسبة 40.2% وعدم امتلاكهم للادوات اللازمة 42.7% وعدم توفير منشآتهم لهذه الادوات 46.3% . اما بالنسبة لمدى سماح طبيعة عمل المستجيبين/ات بإنجازها عن بعد، فإن من يمكنهم انجاز ما لا يقل عن 75% من مهامهم الوظيفية عن بعد كانت بنسبة 75.7% من العاملين/ات في المنظمات الدولية، 63.8% من العاملين/ات في القطاع الخاص،56% في القطاع المجتمعي و 42.1%، وفي القطاع الحكومي عمليا انجز 28% من المستجبين/ات 75% من المهام الوظيفية التي يمكن القيام بها عن بعد خلال حظر التجول و 36% فقط انجز 100% من هذه المهام .

ومن حيث تأثير أعمال الرعاية والأعمال المنزلية على العمل عن بعد وإمكانية الموازنة بين المهام الوظيفية وأعمال الرعاية والأعمال المنزلية وأيضا احتمالية مقاطعة العمل من قبل أحد أفراد العائلة مما يؤثر سلباً على سير العمل، أكد ما نسبتة 53.7% من الإناث المستجيبات و 31.2% من الذكور المستجيبين انهم يشعرون بعبء كبير بسبب الجمع بين العمل عن بعد واعمال الرعاية الأسرية والأعمال المنزلية لعدم وجود مساعدة لهم من أحد.

وبين الاستطلاع الذي وصل "جراسا"  أن 34.1% من الإناث و 40% من الذكور يستطيعون القيام بعملهم بكفاءة لوجود مساعدة و 12.2% من الإناث و 28.8% من الذكور يستطيعون القيام بعملهم من المنزل بكفاءة لأنهم لا يقومون بأعمال رعاية وأعمال منزلية.

أما بالنسبة لمجمل عبء أعمال الرعاية والأعمال المنزلية بالمقارنة ما بين فترة حظر التجول وما قبله فإن التغير في أعباء أعمال الرعاية والأعمال المنزلية بالمجمل قد زاد لدى 71.8% من الإناث المستجيبات و 64.6% من الذكور المستجيبين بينما لم يتأثر لدى 23.8% من الإناث و35.4% من الذكور وانخفض لدى فقط 4.4% من الإناث. وهذه النتائج قد تظهر صعوبة الجمع ما بين العمل من المنزل والقيام بأعمال الرعاية والأعمال المنزلية في الوقت ذات، خاصة مع ازدياد أعباء الرعاية والأعمال المنزلية والاضطرار للعمل من المنزل خلال حظر التجول، مما يتطلب تشجيع العمل عن بعد من المنزل مع وجود سياسات تشجيع توزيع الادوار الايجابي والتشاركية في الأعباء الأسرية ما بين أفراد الأسرة، وذلك لتمكين من يعمل عن بعد من المنزل من أفراد الأسرة القيام بمهامه الوظيفية بكفاءة حيث أن 50% من المستجيبين من الإناث ومن الذكور يفضلون القيام بجزء من مهام العمل عن بعد من المنزل.

وبناء على النتائج السابقة لتجربة العمل عن بعد خلال حظر التجول والتي يجب الاستفادة منها وتقييمها بشكل معمق لتطويرها على المستوى المؤسسي والوطني وتعزيز قدرات الأفراد للعمل عن بعد بكفاءة، لأنها قد تمثل مستقبل سوق العمل في ظل عالم العمل المتغيروالذي يشهد تطورات عديده وسريعة في مختلف القطاعات، مما يتطلب تطوير اليات وتعليمات فعالة لاحتساب ساعات العمل عن بعد من قبل اصحاب العمل، توفير الادوات والتقنيات اللازمة له على المستوى الوطني والمؤسسي، وبناء مهارات وقدرات العاملين/ات لتمكينهم من انجاز مهامهم الوظيفية عن بعد، ودعم قدرتهم على الموازنة ما بين عملهم ومسؤولياتهم الأسريه من خلال توزيع أعمال الرعاية والأعمال المنزلية ما بين أفراد الأسرة، والتي تتطلب القيام بدعم وتشجيع المفاهيم الايجابية لتوزيع الادوار داخل الأسرة.

ولأهمية ضمان جودة ونوعية الأداء في العمل عن بعد، على المؤسسات تطوير آليات للتخطيط لمتابعة الأهداف والمخرجات وإنجازات العمل عن بعد، لضمان القدرة على تقييم الأداء ضمن آليات وتعليمات العمل عن بعد. والتأكيد على أن تطوير وتبني سياسات فعالة للعمل عن بعد ودعم وتشجيع توزيع الادوار الايجابية والتشاركية داخل الاسرة يمكن أن يؤدي لزيادة انتاجية العاملين/ات، فاذا ما توفرت لهم المرونة في اوقات واماكن العمل مع التقييم المبني على النتائج، هذا قد يسمح للعاملين/ات بتنظيم أوقاتهم بما يحقق الموازنة ما بين مسؤولياتهم الوظيفية والأسرية.