تنشط الوزيرة المثقفة السيدة ناديا العالول يومياً في اللقاءات وإجراء الحوارات مع الهيئات النسائية ومؤسسات المجتمع المدني والقطاع العام والخاص سعياً لتعزيز مسيرة المرأة. الوزيرة زميلتنا في الرأي انتقلت إلى مهمات جديدة مهمة جداًوصعبة جداً وعلينا جميعا العمل على إنجاح هذه الجهود. ربما المعين الأكبر لوزارة شؤون المرأة هي اللجنة الوطنية الأردنية لشؤون المرأة التي تبذل جهوداً لا يمكن اختصارها في توصيف عابر، ولذلك فإن الوزارة الجديدة لابد لها من البناء علىالانجازات الكثيرة التي حققتها اللجنة مع شركائها على مدى سنين طويلة.
الجدل والتهامس الذي رافق استحداث وزارة شؤون المرأة حسمه إيجابياً تأكيد اللجنة الوطنية لشؤون المرأة على تطلعها إلى الحقيبة الوزارية كممثل للقطاع النسائي في مجلس الوزراء وإليها يتم تقديم الاقتراحات المطلوبة ودعم التوجهات والمطالب والخطط التي تقدمها الهيئات النسائية في مجالات الإصلاح السياسي والاقتصادي والاجتماعي وتبني سياسات تراعي النوع الإجتماعي مما يعتبر قفزة عملية في مجال حقوق المرأة وتمكينها وإزالة أي تمييز ضدها، وهو ما ينعكس إيجاباً على المجتمع كله. ولعل مطالب الحركة النسائية أو بيان الاصلاحات التشريعية الذي أعدته الهيئات النسائية ومنظمات المجتمع المدني المعنية بالمرأة والذي يؤسس لحقوق تشريعية يكفلها القانون هوالآن، اي بيان الاصلاحات، في مرمى وزارة شؤون المرأة ، الذراع التنفيذية للهيئات النسائية.كما أن التطلع أيضاً لدعم تنفيذ الاستراتيجية الوطنية للمرأة الأردنية التي عملت عليها اللجنة الوطنية لشؤون المرأة طوال عام ونصف، وهو عمل مكثف رافقه حراك كبير في العاصمة والمحافظات حتى خرج بشكله الذي تسلمته الوزيرة مؤخراً بانتظار اقراره.
ولا يخفى أن الحراك النسائي يلزمه الدعم الكافي للنهوض بمسؤولياته ويعوّل بذلك كثيرا على الوزارة الجديدة سواء من باب الدعم المعنوي أو المادي وحث الحكومة على توفير التمويل اللازم لتفعيل القوانين المعطلة وإقرار قوانين مراعية للنوع الإجتماعي ودعم المشاريع.
للأسف أننا نلمس خريفاً للمرأة العربية في فترة الربيع العربي من خلال تراجع ملحوظ لدورها، وأجد مناسباً ذكر ماجاء في مقدمة بيان الاصلاحات الصادر عن الهيئات النسائية «أننا لا نملك ترف الاستغناء عن طاقات وإبداعات وعطاء النساء ومساهماتهن خصوصاً في هذه الظروف الصعبة، كما لا يحق لنا التغاضي عن الممارسات والأحكام والمواقف التقليدية التي تؤدي إلى حرمانهن من ممارسة حقوقهن الإنسانية والدستورية لأن هذه المواقف تشكل مخالفات للدستور والقوانين».








5118, Amman 11183, Jordan