مسح عشوائي لقلب إمرأة

الرئيسية > المركز الاعلامي > الأخبار > مسح عشوائي لقلب إمرأة
Printer Friendly, PDF & Email

ها أنا أُخاطبك وأنت بعيدة .. بعيدة جدا. وها هي حبّات المطر توغل في التصدي لكلماتي . وها هو عنادك الأبديّ يصنع حاجزا « إسمنتيا « يحول بيننا.

لماذا اخترت الحرب لتحقيق انتصار زائف؟ لماذا قادك غرورك الى منطقة قاحلة من المشاعر، وأوهمت نفسك بأنك بارعة في صيد سراب مقيت؟

هو الغرور إذن..

لا بأس. فهذه بداية القفز من مظلة الحب الى المجهول . الى حيث الصحراء تنهش كبد العشاق.

منذ مئة سنة كان « ابن الملوّح» أول الضحايا. كان ، لحماقته يطارد حلما مستحيلا. كان يحمل قلبا ( بريئا) وكانت أصابعه تمسح الفيافي أملا في إمرأة تعلمت جيدا فن المراوغة.

إمرأة « إستأنسنت» مع الذئاب وصارت مثلهم تقتسم الفريسة والجنون.

..

ها أنت تغادرين ذاكرتي وتصعدين في طائرة القلق الى سماء التعب.

ها أنا أُفتّش عن بقايا إمرأة داخل أوردتي، فلا أجدها.

..

إمرأة لم أرها مرة واحدة. كنتُ أُراود « الفيس بوك « عن فرح غاب. فكانت صورتك مثل ريح عاتية اجتاحت سكينتي.

يقولون الحب من أول نظرة.

وأقول من أول « فيس بوك»

...

مطر آخر وشتاء لا يملّ مقارعتي في الشوارع.

كنتُ أتدثر بالشقاء وأنا أشيح بوجهي عن فتاة تشبهك. كانت المسكينة ( مستغربة ) من «كراهية» غير مبررة.

كان بودي أن أُخبرها عن جرح طريّ يسكن أحشائي. لكنني أدركت بعد ثوان ـ هي المدة التي استغرقتها التفاتتي نحو سرب السيارات العابرة ـ، أنها ضحية أمرأة أُخرى..

أتذكر جملة لعاشق كهل قالها لي مرة : إذا أدارت لك إمرأة ظهرها، استبدلها بالمستحيل.

وها أنا أفعل.

قلت لك ذات مساء: ثقي أنني أستطيع جعلك مجرد «ورقة» في دفتر قديم.

ويومها قلت لي: لماذا تطارد أصدقائي من الذكور على « الفيس بوك « هل كنت تعدّهم أم تبحث من بينهم عن رجل لا يشبهك؟.

..

وكان ذلك بمثابة غوص في روح إمرأة « محتلة».

فليكن.

فأنا أهوى الحروب الصغيرة. حيث الرابح خاسر والخاسر لا يخسر شيئا.

وأنا منذ فقدتك لم أخسر شيئا

صدقيني

لم أخسر شيئا!!.