كانت السيدة صفاء 48 عاما تستيقظ صبيحة كل يوم حينما تشعر بتسلل أشعة الشمس عبر نافذة حجرتها ، تنظر للساعة وتمضي مسرعة لإيقاظ ابنتيها حتى يدركن دوامهمن في المدرسة ، اليوم لم تعد ترى ضوء الشمس أو تعلم كم هي الساعة بعدما حرمت نعمة البصر. قصة السيدة صفاء ربما لا تكون فريدة من نوعها ، وحسبما تقول أن سبب حرمانها من بصرها أنها لا تمتلك رقما وطنيا يؤهلها للعلاج ، ففي السابق قامت بعمل عمليتين عام 1997 وعام 1998 وكانت بحاجة ماسة للمتابعة ، ولكن ضيق الحال حال دون إتمامها للعلاج مما جعلها لا ترى في هذه الدنيا غير سواد يلف حياتها وحياة أسرتها التي لا زالت تحاول تدريبها على إمكانية معرفة الوقت وغرف المنزل وحاجياتها،.
تقول السيدة صفاء.. قمنا بتقديم عدة طلبات لجهات رسمية لمساعدتنا على تغطية نفقات العلاج ، في كل مرة يأتينا الرد ذاته وهو رفض الطلب كوننا من حملة جواز السفر المؤقت ، ولا نمتلك رقما وطنيا وأنا اليوم لا أطالب باستدراك حالتي ، فقد كتب الله علي الابتلاء ، وإنما آمل أن يكون مقياس الإنسانية أبعد من رقم جامد لا يعي آلام البشر،.
حالة السيدة صفاء تثير الشجون فرغم شعورها بإمكانية شفائها بعدما بدأت تشعر بطيف نور كلما مرت من أمام التلفاز إلا أنها لا تطلب لنفسها شيئا ، وجل ما تأمله أن تتدارك حالة ابنتها إخلاص قبل فوات الأوان فـإخلاص تعاني وحسب تقارير طبية من (البلوغ المبكر) وهي تبلغ من العمر 12( عاما) وتحتاج إلى حقن تساعدها على النمو وثمن كل حقنة (95) دينارا بواقع 6 أيام لمدة 6 شهور . كما تحتاج إلى حقن أخرى لمدة (10) شهور بواقع حقنة كل شهر وثمن كل حقنة (195) دينارا. وحسب طبيبة إخلاص فهي لن تحظى بنمو طبيعي كقريناتها إن لم تتلقَ العلاج وسيبقى نموها متوقفا إن لم تستدرك وضعها عاجلا في هذا السن.
أسرة إخلاص (هاتفها )0795042094 تتكون من أربعة أفراد هي وشقيقتها ووالديها ولا معيل لهم بعد الله سوى ما يتبرع به أهل الخير في شهر رمضان تحديدا ، ولكن السنة ليست كلها رمضان ، فوالد إخلاص رجل طاعن في السن بالكاد يسير بضع خطوات حتى يقعده الكبر،.








5118, Amman 11183, Jordan