للأم والكرمة .. والربيع

الرئيسية > المركز الاعلامي > الأخبار > للأم والكرمة .. والربيع
Printer Friendly, PDF & Email
image

 آذار شهر فيه الحياة تتجدد وتزهو أكثر ،فيه الذكريات المجيدة:للام والكرامة والربيع والانسان..ففي الحادي والعشرين منه..تطل عليك مواسم فرح وسعادة وهناء،فيه يبدأ الربيع انطلاقه.
ترتدي الأرض حلة قشيبة تبعث في النفس الانسانية السادة والمبه والبهاء .وفيه للام عيدها وبهجتها وتذكرها من قبل من نسيها في خضم الزمن المادي الذي لا يتوقف عند حد ..وفيه نتذكر بفرح غامر وفخر يوم الكرامة حيث عادت للأمة كرامتها بعد هزيمة حزيران..وعانت الامة بعد ذلك حالة من الغيان والمذلة..وظللتها الكآبة والهزيمة والاندحار.
لآذار نكهته وفضائه العليل...وشوق لأيامه ولياليه انه الشهر الذي ياخذك الى عوالم المجد والفخر والكرامة.
في آذار للام يومها.. رغم ان الام لها كل الايام والليالي والشهور..كيف لا وهي التي حملتك ايها الانسان تسعا وعانت ما عانت في حملها وتكبدت الالام والصعاب .. قال تعالى: وَوَصَّيْنَا الْإِنسَانَ بِوَالِدَيْهِ إِحْسَانًا حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْهًا وَوَضَعَتْهُ كُرْهًا وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلَاثُونَ شَهْرًا حَتَّى إِذَا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَبَلَغَ أَرْبَعِينَ سَنَةً قَالَ رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَى وَالِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحًا تَرْضَاهُ وَأَصْلِحْ لِي فِي ذرِّيَّتِي إِنِّي تُبْتُ إِلَيْكَ وَإِنِّي مِنَ الْمُسْلِمِينَ انها الام التي على الانسان ان يدرك ان رضاها .. من رضا الله سبحانه وتعالى وغضبها من غضبة..ورضا يفتح للانسان الابواب المغلقة ..وييسر الله له طريقة ..ويزيل عنة عتمات الليل وظلماتة.
جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : يا رسول الله ، أردت أن أغزو ، وقد جئت أستشيرك ، فقال :o هل لك من أم a ؟ قال : نعم . قال : o فالزمها فإن الجنة عند رجليها .
فعلى الإنسان ان يعوض ولو القليل من هذا الذي عانت به الام ...وعلينا ان نجعل كل ايامها راحة وسعادة وسرور..كيف لا والقرآن الكريم والاحاديث الشريفة تحثنا على ذلك.... جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم يسأله : من أحق الناس بصحابتي ؟ قال :o أمك a. قال : ثم من ؟ قال : o أمك a . قال : ثم من ؟ قال : o أمك a . قال : ثم من ؟ قال : o أبوك..
والام هي التي انجبت الابطال وبثت فيهم روح الدفاع عن الوطن وبذل الغالي والنفيس من اجلة ..والاستشهاد في سبيله وجسدت من خلال هذا الدعم الاسطوري الحماس والانطلاق لكي يخوض ابطال الامة معركة النهوض العربي والبسالة ..فكانت معركة الكرامة المجيدة..التي سطر فيها جيشنا العربي اسطورة الكرامة والمجد...وكانت علامة بارزة في التحول بعد نكسة حزيران ومعاناتها الشديدة الكرامة..ردت للأمة الاعتبار وأعادت للعرب كرامتهم ..ودحرت العدو الصهيوني الغاصب وأعادته مكسورا يجر اذيال الخيبة والخسران. ها هي الذكرى العظيمة ..تطل علينا كل اذار فتلهب حماس الامة وتعيد اليها لونا من الوان انتصاراتها العظيمة...وذكرياتها المجيدة.
أنها أيام : الام والكرامة والربيع ، فمناسبة عيد الام وذكرى الكرامة..يظللهما الربيع بقدومه وبهجته وفضائه العليل.. الربيع ياتي مختالا: ينشر جماله الاخاذ على الارض . فيمنحها رونقا وخضرة ممتدة وبهجة وسرورا.
آذار شهر يظللنا بجميل أيامه ..ويمنحنا الحادي والعشرين منه فرصة لكي نستذكر فضائل الام ونرجو رضاها ..ونعتز بيوم الكرامة..ونسعد بالربيع..انه شهر الشهور..فيه للذكريات معناها..ورونقها ..ومداها.. ..وتشرق من جديد ..نقية صافية ..فيعيد لها أملها وغايتها ومبتغاها.
الربيع من اجمل الفصول واروعها ..يطل سريعا ..ويمضي اسرع..يمنحنا الدفء..ورونق الحياة.. ما اجمل تفتح الزهورفيه ..ما اجمل نسيم الشهر وعليل لياليه..ما اجمل اطلالته ..وفضائه الجميل