اتقوا الله في بناتنا وابنائنا

الرئيسية > المركز الاعلامي > الأخبار > اتقوا الله في بناتنا وابنائنا
Printer Friendly, PDF & Email
image

أضم صوتي بقوة الى ما ذهب اليه الزميل حسين الرواشدة في مقالاته حول موضوع العنوسة في بلادنا التي نشرتها «الدستور» وكان اولها في الثاني عشر من الشهر الجاري بعنوان «مئة الف امرأة عانس.. تكريم المرأة بتيسير زواجها».

ولاهمية الموضوع البالغة وايماني العميق بوجوب اعطاء القضايا الاجتماعية ما تستحقه من عناية وضرورة مساهمة جميع المواطنين بايجاد الحلول اللازمة لها قبل استفحالها اكثر وتحولها الى كوارث ذات نتائج سلبية جداً على الوطن ومستقبله لا سمح الله أناشد المسؤولين والناس جميعا بذل اقصى ما يستطيعون من جهود مباركة بهدف معالجة هذا الموضوع بشكل سريع.

ولعل ما يجب البدء به من اجل ان نتفادى الوقوع في المحظور هو تيسير امور الزواج لبناتنا وابنائنا بتخفيف طلبات الاهل الى ابسط الحدود مثل الاعتدال في المهور والشبكات والغاء حفلات الزواج الباهظة التكاليف التي لا لزوم لها ابدا.

لقد اصبحت الحاجة ماسة لان يتقي أهلنا الله في مستقبل بناتنا وابنائنا وبلادنا ويقوموا بمسؤولياتهم الاجتماعية التي هي اساس كل المسؤوليات الوطنية.. ومن هذا المنطلق فان علينا جميعا ان نساهم بجرأة متناهية في وضع حد لكل الظروف التي تحول دون زواج بناتنا وابنائنا بجدية واخلاص اذ ان من شأن ذلك ان يعفينا من الاضطراب الاجتماعي ويساعد في تحقيق النهضة الشاملة التي يتطلع اليها الوطن والمواطنون.

ان تيسير امور الزواج لبناتنا وابنائنا واجب وطني من الدرجة الاولى نرجو ان تتضافر فيه الجهود الدينية والثقافية والانسانية والحضارية بكافة اشكالها من اجل القيام به دون اي ابطاء وقبل حلول ما لا تحمد عقباه.

كثيرون يرون انه قد آن الأوان كي نتخلص من العادات الاجتماعية الطارئة التي تبالغ في تحميل الشباب ما لا يستطيعون احتماله من نفقات تعيق اقدامهم على الزواج ، وانني اسجل هنا تقديرا عاليا لدعوة الاستاذ الرواشدة الى التعاون على كافة المستويات الرسمية والشعبية لتذليل العقبات التي تقف حجر عثرة امام إقبال ابنائنا وبناتنا على الزواج وبناء اسر كريمة أساسها الوفاق والمشاعر الطيبة وفهم ان الحياة الزوجية لا تبنى بشكل جيد بارهاق كاهل العرسان الذي من شأنه ان يحرم فلذات أكبادنا من حق انساني طبيعي ومن القيام بدور عظيم في تنشئة الاجيال القادمة على التقوى والتواضع وبساطة العيش والتدرج في تحقيق الطموحات.

يسرّوا ايها الناس ولا تعسروا وكونوا في السراء والضراء مع مجتمعكم ووطنكم ودينكم السمح الذي اراد الله به لكم اليسر ولم يرد به العسر ، وهو سبحانه الذي أراد لكم الخير بكل معانيه ومن الخيرية بلا شك بناء أُسر كريمة سعيدة تسهم في بناء وطن عزيز متكافل ذي شأن.

وحبذا لو يقوم كل اهلنا الاعزاء في شتى انحاء البلاد بارشاد بناتهم وابنائهم في اتجاه بناء الاسر على القناعة والرضى وقدسية الحياة الزوجية وبما يوضح لهم تماما بان اختلاف الرأي في بعض الامور لا يفسد للود قضية لانه أمر طبيعي بين البشر وان المسائل تحل بالتحاور والتسامح.

وحبذا ايضا لو قمنا جميعا بتوصية ابنائنا وبناتنا بالابتعاد عن تقليد الغربيين في حياتهم الاجتماعية التي لا تتناسب مع ما نصبو اليه من تطلعات وآمال لا تتم الا بالوفاء والرفق والتضحيات والتركيز علي الامور الهامة.

وتذكروا دائما ايها الشباب والشابات ان القناعة كنز لا يفنى وان إخلاص الزوجين لبعضهما البعض ركيزة هامة لنجاحهما في بناء اسرة سعيدة ، واتقوا الله في كل اموركم لان من يتق الله يجعل له مخرجا وييسر أموره وتوكلوا دائما على الله سبحانه وتعالى ومن يتوكل على الله فهو حسبه.