سرطان الثدي) يهدد المرأة فـي مظهرها وحياتها والكشف المبكر يحميها

الرئيسية > المركز الاعلامي > الأخبار > سرطان الثدي) يهدد المرأة فـي مظهرها وحياتها والكشف المبكر يحميها
Printer Friendly, PDF & Email
image

أن تصاب سيدة بالسرطان فهذا أمر صعب، وأن تفقد تباعا بسبب هذا المرض جزءا من مظهرها الانوثي فهذا اكثر صعوبة الا ان فقدانها للمقربين من حولها وتركها وحيدة بسبب الاصابة رغم معاناتها وحالتها النفسية المتردية فهذا قمة الظلم.
وفيما تحتفل وسائل الاعلام المختلفة بقصص الناجيات من سرطان الثدي في اطار اطلاق البرنامج الاردني لسرطان الثدي حملة وطنية للتوعية حول هذا المرض تحت شعار كل سنة وأنت سالمة تزامنا مع اليوم العالمي للمرأة وعيد الأم في الشهر الحالي، فان مريضات سرطان الثدي ومعاناتهن اليومية مع هذا  الخبيث تبقى بعيدا عن اضواء الاعلام.
السيدة (ش) 58 سنة اضطرت الى خلع زوجها رغم معاناتها النفسية الشديدة مع مرض سرطان الثدي بسبب تخوفه الشديد من الاقتراب منها او تناول الطعام الذي تعده معتقدا انها ستنقل له المرض بالعدوى رغم ان السرطان يعد من الامراض غير المعدية.
(ش) التي تماثلت تماما للشفاء وتعيش حاليا حياة اسرية واجتماعية كاملة مع ابنها وكامل اسرتها من بناتها المتزوجات دون رب الاسرة تؤكد ان كامل اسرتها وقفت معها في محنتها الا زوجها بسبب جهله واعتقاده بانها ستعديه.
وتتابع: أؤمن بقضاء الله وقدره والحمد لله أنني اكتشفت المرض في مرحلة مبكرة فتم استئصال الورم فقط وليس الثدي كله (...) الا انني قمت بخلع زوجي بعد زواج دام لاكثر من 28 سنة لكثرة اساءته لي رغم حاجتي لدعمه ولحنانه عندما تم اخباري باصابتي بالمرض الخبيث قبل ثلاث سنوات.
و(ش) ليست افضل حالا من (م) 47سنة التي تركها زوجها بعد تأكده من اصابتها بسرطان الثدي رغم انهما متزوجان من اكثر من 27 سنة.
فباتت تعمل كوافيرة لتؤمن رزقها وثمن ادويتها الا انها لم تعد تستطيع متابعة العمل لتسبب طبيعة العمل بتورم اصابعها، فباتت في حالة اقتصادية متردية.
تقول (م) أنها لم تكن تتوقع الاصابة بسرطان الثدي، ومنذ ان اصيبت به قبل سنتين انقلبت حياتها رأسا على عقب.
وتضيف: أحمد الله كثيرا على ما اصابني ولكني لم استطع ان استوعب لماذا تركني زوجي في محنتي هذه رغم اننا متفاهمان ومتزوجان منذ اكثر من 27 سنة.
وتتابع: منذ اصابتي لم يقف احد معي. وتكمل بحزن شديد: اعتبر نفسي وحيدة في هذه المأساة (...) فقد كان زوجي اقرب الناس لي وهو اليوم ابعدهم.
ورغم اوجاعها المتفرقة وآلامها اليومية من كسل ووجع بالرأس والارجل والايدي فان (م) لا تبحث سوى عن شيء من الاهتمام من المحيطين بها بسبب حالتها الصحية والمعنوية نتيجة خوفها من المستقبل.
الا ان (ر) 55 سنة، التي استئصل احد ثدييها بعد اصابتها بسرطان الثدي قبل اربع سنوات بقي زوجها الى جانبها بعد اصابتها بالمرض رغم انها لا تنجب الاطفال .وبحسبها فقد عمل زوجي المستحيل كي يعالجني فتنقل واياي بين بريطانيا وامريكا ومركز الحسين للسرطان .
تتابع (ر) بنبرة يغلب عليها الحزن،: من الصعب ان تفقدي جزءا من جسدك من اجل ان تبقي على قيد الحياة خاصة وانه جزء من المظهر الانوثي الخارجي .فكلما أقف امام المرأة ابكي بشدة ثم أحمد الله.
وتستطرد بالقول: نعم لقد فقدت جزءا من جسمي الا ان الاصعب بالنسبة لي هو التعايش اليومي مع هذا المرض بكل آلامه واوجاعه والخوف من ان ينتقل لاجزاء اخرى من جسمي رغم الفحص الدوري المطلوب مني اجراؤه.
وتؤكد رجاء الصالحي الاختصاصية الاجتماعية العاملة في هذا المجال بشكل مباشر مع مريضات السرطان في مركز الحسين للسرطان اهمية الدعم النفسي والمعنوي للمصابات بالمرض، فضلا عن اهمية وقوف العائلة إلى جانب المريضة.
وتتابع: فالسيدة المصابة بسرطان الثدي تحتاج إلى كثير من الدعم من قبل الزوج والأبناء، والاسرة والاصدقاء وتقبلهم لمرضها، إذ أن ذلك يساهم إيجابيا في تحسن وضعها الصحي، وتمسكها بالحياة.
وكان مدير الإمراض غير السارية /مدير سجل السرطان في وزارة الصحة الدكتور محمد الطراونة صرح إلى الرأي في وقت سابق، أن إجمالي حالات سرطان الثدي التي سجلت منذ تأسيس سجل السرطان عام 96 وحتى بداية 2006 بلغ (5359) إصابة.
وأكد الطراونة أن متوسط العمر عند تشخيص السرطان بلغ 51 سنة مقارنة مع 65 سنة في الولايات المتحدة الأميركية مشيرا الى أن نصف إصابات سرطان الثدي تصيب الفئة العمرية ( 40-59) عاما.
ولفت أن سرطان الثدي لا يزال يحتل المرتبة الأولى بين سرطانات الإناث ويسجل سنويا ما بين (600 - 650 )إصابة جديدة.
وأكد أن ما نسبته 65% من الإصابات يتم تشخيصها في مراحل متقدمة من المرض وان نسبة الشفاء من سرطان الثدي تتجاوز 90% في حال تم تشخيص المرض في مراحله الأولى مما يؤكد على أهمية الكشف المبكر.
ويعتبر سرطان الثدي الأكثر انتشاراً بين السرطانات في المملكة، إذ تشخّص(700 ) إصابة جديدة سنوياً ولا يزال احد أهم الأسباب لفقد الأمهات وهن في أوج عطائهن بسبب قلة الوعي بأهمية الكشف المبكر عن سرطان الثدي التي تصل نسبة الشفاء منه اذا اكتشف مبكرا الى 95%.
يذكر ان سرطان الثدي هو شكل من اشكال الامراض السرطانية التي تصيب انسجة الثدي وعادة ما يظهر في القنوات (الانابيب التي تحمل الحليب للحلمة ) وغدد الحليب ويصيب الرجال والنساء على السواء ولكن الاصابة عند الذكور نادرة الحدوث فمقابل كل اصابة للرجال يوجد 200 اصابة لدى النساء عالميا.
يشار الى انه عند التعرض للاصابة بسرطان الثدي فان احتمال خطر الاصابة في الثدي الاخر ترتفع بنسبة الى 3-4 اضعاف.
وتعد حملة التوعية الحالية كل سنة وأنت سالمة ثاني حملة للبرنامج الأردني لسرطان الثدي والذي هو مبادرة وطنية شاملة تم إطلاقها عام 2007 بهدف زيادة معدلات الشفاء والبقاء على قيد الحياة من خلال ضمان توفير خدمات الكشف المبكر من خلال رفع مستوى الوعي الصحي وتعريف المجتمع بأعراض المرض والعوامل التي تزيد من احتمالية الاصابة به، وزيادة أعداد المراكز الصحية والمستشفيات التي تقدم الخدمات التشخيصية (الماموجرام) وتأهيل الكوادر الطبية والفنية التي تعمل فيها.
وتناشد الجهات الطبية المختصة للحيلولة دون ازدياد اعداد المصابات بمرض سرطان الثدي محليا كل السيدات بعدم التردد بالاتصال على الرقم المجاني ( 080022246) من أجل السؤال عن أية استفسارات تتعلق بهذا المرض.