سرطان عنق الرحم فيروس يتطور وقد يتسبب به الرجال للنساء

الرئيسية > المركز الاعلامي > الأخبار > سرطان عنق الرحم فيروس يتطور وقد يتسبب به الرجال للنساء
Printer Friendly, PDF & Email

 كانت طبيعة عمل زوجها تتطلب منه السفر والتنقل الدائم بين بلدان العالم لكن لم يخطر ببالها يوما ان تدفع ثمن سلوكيات زوجها وخيانته لها !!
فقد اصيبت بسرطان عنق الرحم ووصلت الى مرحلة متقدمة وهي الآن تتعرض لجلسات العلاج الكيماوي وتعاني الأمرين حسب قولها نتيجة خوفها على اطفالها واحتمال تشردهم بحال حدث لها مكروه ولم تشف من مرضها ،وكان زوجها قد نقل لها الفيروس المسبب لسرطان عنق الرحم من امرأة اخرى مع العلم ان هذا الفيروس يسبب للرجال تواليل تناسلية لكنه لا يتطور لسرطان في الوقت الذي يسبب فيه للمرأة الإصابة بسرطان عنق الرحم.
بينما تعبر سهاد عن ندمها الشديد نتيجة اهمالها الفحوصات اللازمة والدورية لعنق الرحم رغم الأعراض التي كانت تعانيها منذ اكثر من عشرين عاما كالنزف الدائم والآلام المستمرة ،الى ان وصلت الى مرحلة متقدمة من سرطان عنق الرحم في الوقت الذي كان بإمكانها اكتشافه مبكرا لو اجرت فحص عنق الرحم خصوصا وانها كانت تعاني من تواليل في عنق الرحم منذ سنوات.
واوضحت احدى المختصات ان كثيرا من النساء المتزوجات اللواتي يراجعنها من اللواتي يسافر ازواجهن بشكل دائم الى دول اجنبية قد اصبن بالعدوى من ازواجهن وانتقل اليهن الفيروس المسبب للمرض وبدأت لديهن مشاكل واضحة كالتواليل الموجودة في عنق الرحم ويتعالجن منها الآن.
كما يمكن ان تنقل المرأة لزوجها المرض الا انه لا يسبب للرجل السرطان.
وفي احصائية في الأردن اجريت عام 2005 اشارت الى اصابة 40 امرأة في مراحل متقدمة من المرض أي ان هنالك اصابات كثيرة لم تظهر بعد لأن أي سلوك حالي للشخص ستظهر نتائجه بعد 15 عاما من بداية الإصابة بالفيروس او بدية المرض.
ويتسبب سرطان عنق الرحم بموت 650 امرأة يوميا في العالم ، ومعروف ان هذا النوع من السرطان يحتاج لوقت طويل يمتد لأكثر من عشر سنوات ليتطور من مجرد التهاب نتيجة فيروس الى خلايا سرطانية مميتة.
مدير وحدة الإخصاب والوراثه في مستشفى الخالدي د. سليمان ضبيط أكد افتقار الوعي لدى الكثير من الأردنيات بماهية سرطان عنق الرحم ، وان الكثير لا يقتنعون ان ما يسبب هذا المرض هو فيروس يتطور ويسبب السرطان.
واضاف في مؤتمر للأطباء المختصين عقد في البحر الميت قبل فترة وجيزة لمناقشة طرق زيادة وعي الأردنيين بهذا المرض للحد منه اشار فيه الكثير من الأطباء الى ان ما يقارب ثلاث مريضات من كل عشر يراجعنهم مصابات بهذا الفيروس وتظهر لديهن تواليل ممكن ان تتطور الى سرطان ولا يقمن باجراءات وقائية لازمة كأ جراء مسحة لعنق الرحم ولم يقمن بأخذ المطعوم الوقائي للحماية منه ، مع العلم انه متوفر بالعيادات النسائية والمستشفيات.
وشدد د.ضبيط على ضرورة اجراء حملات مكثفة للتوعية بالمرض وعلى الأخص في الجامعات لإستهداف فئة الشباب وتوعيتهم.
واشار الى ان هذه التواليل تعالج ولكن اختفاؤها لايعني اختفاء الفيروس لذلك فإن افضل وسيلة للوقاية هي اخذ المطعوم الوقائي وعلى الأخص الإناث مع العلم ان هنالك مطعوما للرجال تم اخذ الموافقة لإعطائة لهم من اجل حمايتهم من التواليل التناسلية وانواع نادرة من السرطانات مثل سرطان الشرج بالإضافة الى انه يحمي من انتقال الفيروس للزوجة وبالتالي يحميها من سرطان عنق الرحم ولكنه لغاية الأن اعطي في كندا فقط.
وأكد د.ضبيط ان هذا المطعوم الوقائي والذي تم طرحه يحمي الفتيات والنساء من الإصابة بسرطان عنق الرحم الناتجة عن فيروس HPV وانواع 18و16 حيث ان هذين النوعين مسؤولان عن اكثر من 70% من الإصابة بسرطان عنق الرحم بالإضافة الى انه يحمي من التواليل التناسلية الناتجة عن فيروس HPV ، وانواع 6لآ11 المسؤولين عن اكثر من 90 %من حالات التواليل التناسلية.
وقال د.سليمان ضبيط عادة لا توجد اية اعراض سرطانية في المراحل الأولى اذ غالبا ما يتم الكشف عنها في مراحل متقدمة من المرض اما بالنسبة لحالات سرطان عنق الرحم فقد تظهر بعض الأعراض كنزيف المهبل الحاصل في اوقات مختلفة عن موعد الدورة الشهرية او حدوث نزيف اكثر من المعتاد اثناء الدورة الشهرية اضافة الى الألم اثناء الإتصال الجنسي والذي يدلل على وجود سرطان عنق الرحم .
واضاف ليس بالضرورة ان تكون هذه الأعراض دلالة على وجود السرطان فربما تشير الى الى حالات غير السرطان لذلك لا بد من استشارة الطبيب المختص والمراجعة المستمرة بمجرد الشعور بهذه الأعراض كإجراء وقائي .
واشار د. ضبيط الى افضل طريقة للكشف المبكر لسرطان عنق الرحم والإصابة بالفيروس المسبب له ومضاعفاته هي بإجراء الفحص الدوري pap Smear أي فحص مسحة عنق الرحم والتي تعتبر احد افضل الطرق الفعالة لكشف آفات عنق الرحم ما قبل السرطانية وبالتالي يلعب دورا هاما في الوقاية من سرطان عنق الرحم.
وأكد د.ضبيط ان الإحصائيات تشير الى ان 70% من النساء الأردنيات لم يقمن باجراء هذا الفحص في حياتهن لذلك يصعب على المعنيين تحديد حجم انتشار هذا الفيروس بين النساء الأردنيات لقلة الدراسات والأحصائيات المتعلقة به.
رئيسة لجنة المطاعيم في مؤسسة الغذاء والدواء الصيدلانية حاكمة الحوسة افادت بأن المطعوم المذكور مرخص من المؤسسة وقالت وجدنا ان الدراسات السريرية المقدمة تثبت فاعليته لذلك ارتأينا ضرورة توفره في الأردن للوقاية والعلاج .
الدكتورة سميهة ابو قرطومي اختصاصية الأمراض الباطنية اشارت الى ان سرطان عنق الرحم في الأردن لا يشكل ظاهرة او مشكلة كبيرة ويعود ذلك بالدرجة الأولى التزام الأردنيين بالأخلاق وبعدهم عن السلوكيات الخاطئة والشاذة لأن هذا المرض وانتشار الفيروس المسبب له يعود للسلوكيات الشاذة في كثير من الأحيان ، فالتزام الزوجين وبالذات الزوج الذي يمكن ان ينقل الفيروس لزوجته يعد اكبر وقاية.
وأكدت ان المطعوم ضروري جدا للسيدات من سن 20-40 عاما ولا بد من اخذه للحماية.
واشارت الى ان سعر الدواء مرتفع ولا تسطيع غالبية السيدات اخذه لعدم قدرتهم على تغطية ثمنه مطالبة الحكومة بدعمه وذلك لحمايتهن من الإصابة بالمرض مشددة على ضرورة الحملات التوعوية.