الزميلة جمانة سليم تعيش التجربة في شهرين : مشعوذ يدعي العلاج بالجن.. ويشترط على النساء المبيت في مزرعته

الرئيسية > المركز الاعلامي > الأخبار > الزميلة جمانة سليم تعيش التجربة في شهرين : مشعوذ يدعي العلاج بالجن.. ويشترط على النساء المبيت في مزرعته
Printer Friendly, PDF & Email

(انت بحاجة الى كشف من قبل فريق الجن الطبي لنحصل على تقرير يشخص حالتك المرضية وبناء عليه سأبدأ بعلاجك)

بهذه الكلمات حدثني احد الذين يدعون شفاء الناس وعلاجهم بواسطة "الجن" ، حيث طلب مني لبداية العلاج الحضور بعد ثلاثة ايام للخضوع لعملية الكشف والتشخيص ، والتي لا بد ان تتم في احدى غرف شقته الموجودة داخل مزرعتة والكائنة في منطقة "تابعة لمحافظة الزرقاء" ، والتي تزيد مساحتها على 4 دونمات .

خلال فترة اجرائي لهذا التحقيق والتي زادت على مدة الشهرين ، كنت خلالهما اتردد على تلك المزرعة حيث تحتوى على منازل يقيم فيها المرضى بالاشهر بهدف العلاج بواسطة "الجن" من خلال عدة جلسات متكررة وحسب الحاجة .

وقد خصص هذا"المشعوذ" منزلا خاصا للنساء اللائي يلجأن اليه بغية العلاج من العقم او حالات تأخر الانجاب. وقد علمت ومن خلال الكثير من النساء المقيمات في منزله ، واكثر ظني انهن من جماعته ويتقاضين اجورا على بث الدعاية له بنجاح علاجه ان لديه القدرة الكبيرة والفعالة على علاج حالات مرضية كثيرة وبالتحديد حالات العقم وبعض الامراض المسعتصية....وعندما استفسرت عن الطرق التي يعالج بها اخبرنني بانه يطلب منهن الاقامة لديه وذلك"بحسب الفترة التي يحددها له الجن"في بيته الكائن بالمزرعة ، اذ ان هذه المدة قد تزيد عن الخمسة اشهر فأكثر ، وبعدها يخبرها بانها شفيت تماما وبالتالي باستطاعتها الانجاب.

لم يدهشني الحضور الكبير من اولئك المرضى الذي كان يزيد عددهم على الـ80 سيدة ، واللاتي جئن من مختلف محافظات المملكة الى هذا المكان يوميا بهدف ان يحظين بلقائه ..ولم يكن غريبا علي حين شاهدت سيدات حضرن من دول عربية خصيصا لنفس السبب ..والاغرب من ذلك كله أن كل اولئك المرضى وغيرهم جاءوا لمقابلة رجل كنت اظنه في بادىء الامر طاعنا في السن بسبب الصورة المعهودة لدينا ، والتي ارتسمت في اذهاننا عن مثل هؤلاء الاشخاص الذين يستقبلون الناس ، اذ انهم عادة يكونون على هيئة شيوخ لهم ملامح خاصة تتمثل باللحية الكثة والجلباب الواسع والقامة الفارعة ، فقد كان هذا "الشخص" والتي اجتمعت النساء والرجال لمقابلته من مختلف المدن والاقطار العربية لا يزيد عمره على الـ28 سنة.

ولم يدهشني ايضا طبيعة المكان الذي يتم فيه العلاج اذ انه يتصف بالبعد والوحشة والعزلة وبالاخص ليلا ، وهي الفترة التي غالبا ما يتواجد فيها هذا الرجل لاستقبال زبائنه مانحا اياهم طقوسا تحوطها الغموض والتشويق بما تتناسب وطبيعة عمله.

كل ذلك لم يدهشني... ما اثار ريبتي - وعندما كنت اتردد يوميا في المساء من اجل ان احظى بمقابلته وفي كل مرة اعود ادراجي احمل اذيال الخيبة دون ان اراه - هو ما كنت اسمعه واشاهده من سيدات كن يتحدثن عنه بطريقة مثالية ، عن علاجه لمعظم الحالات المرضية المزمنة مثل السرطان وغيره ، وما اثار وزاد من دهشتي هو حين تعرفت على الكثير منهن بحكم جلوسنا في بيت الانتظار والتي كانت تزيد على الاربع ساعات يوميا ، ان معظمهن من السيدات والفتيات المثقفات والمتعلمات ممن يحملن شهادات جامعية وبالاخص الشهادات عليا ، فقد التقيت بمدرسة لغة عربية والتي جاءت من احدى المحافظات ، واخرى موظفة في القطاع العام وتحمل شهادة الماجستير في ادارة الاعمال ، او تلك التي تعمل في سلك المحاماة والتي من المفترض انها على دراية بالقانون وقضايا النصب والاحتيال والدجل .. الا انها جاءت تسعى لفك النحس وسوء الطالع بهدف الحصول على "عريس" .

والاعجب من ذلك كله هو لقائي بمدرسة تربية اسلامية والتي جاءت من احدي المحافظات من اجل ان يساعدها هذا الرجل بعلاج ابنها الذي يعاني من صعوبة في النطق..

وما زاد الطين بله هو أن شهرة هذا الرجل جاءت منذ طفولته وقد كان عمره لا يزيد على ال13 سنة ، وقد ذاع صيته بان لديه القدرة على علاج الناس بواسطة "الجن"و"الماء المبارك.

وقد علمت من اولئك المرضى ممن يواصلون التردد عليه ان هذا الرجل لا يطلب المال من "اهل البلد" مقابل العلاج.وانما طلبه للمال يكون لمن يقصدونه للعلاج من خارج الاردن وتحديدا دول الخليج .

كذلك علمت من الحارس (وهو من دولة عربية) بأن هذا الرجل قد تقاضى مبالغ طائلة جدا وصلت الى حد بناء منزل فاره جدا في احد احياء عمان الغربية ، واهداء بعض السيارات باهظة الثمن من احد المرضى الخليجين.

 

يوم اللقاء

بدأت رحلتي مع هذا "المشعوذ"بعد مرور شهرين من ترددي على مزرعته وهي المكان الذي يستقبل فيه الحالات المرضية ويعالجها.

كان منزل النساء مكتظا بعدد يزيد على الـ120 امرأة بعد ان علمن بانه سوف يحضر في هذا اليوم ، حيث قام عدد منهن بنشر الخبر وابلاغ أخريات واللاتي كن يسعين لمقابلته من خلال الهاتف النقال ، حيث كان ذلك في تمام الساعة التاسعة والنصف مساء .

حيث كنت متواجدة في ذلك اليوم وفي تلك الساعة ، احاول ان اتخيل شكله وملامحه التي طالما حدثتني عنها السيدات. ..والمفاجأة كانت عند ظهوره بيننا برفقة احد اقاربه والذي يقوم بتنظيم مواعيده وبيع زجاجات الماء "المقروء عليها" على حد زعمه للزبائن ، .حيث كان يرتدي بنطالا من الجينز ويضع على رأسه طاقية من الصوف مع الكوفية ضمن تقليعة حديثة يرتديها الشباب في الجامعات للفت الانتباه والبهرجة .وبمجرد ان ظهر اخذ يصرخ بالحاضرات طالبا منهن الصمت ، وطلب من قريبه طرد اي سيدة تصدر صوتا او تتحدث في هاتفها النقال ، مشيرا لنا جميعا وباصبعه للدخول الى غرفته الخاصة بالمقابلات .كنت اظنه سيلتقى كل واحدة منا على انفراد ، الا ان المفاجأة كانت هي عندما تجمعنا معا في غرفة مساحتها لا تزيد على اربعة امتار مربعة.

كانت الاجساد متلاصقة في هذه الغرفة وكانها كتلة واحدة ، وقد كان يقف في نهاية الغرفة ، وبعد ان تأكد من ان الجميع في حالة صمت مطبق ، أخذ يشير الينا بأصبعه واحدة تلو الاخرى .ومن كان يقع عليها الاختيار تتقدم امامه لتخبره عن مشكلتها بعد ان يوجه اليها سؤالا "شو مشكلتك" ؟ وبشكل صارم وجاد لتسرد صاحبة الشأن مشكلتها النفسية او الصحية له وعلى مسمع ومرآى الحاضرين دون مراعاة حرمة طبيعة المرض ومشاعر المريضة.

تعمدت في هذه الغرفة ان اتوارى عن ناظريه لكي اكون اخر من يلتقيهن بغية ان تتاح لي الفرصة الاكبر لسماع القصص المرضية التي ترويها السيدات .فقد حدثته احداهن عن مشكلتها في الانجاب حيث طلب منها الحضور في اليوم التالي الى غرفة الكشف والتشخيص لمعرفة سبب مرضها .واخرى جاءت من احدى دول الخليج لتخبره عن البثور المنتشرة في انحاء جسدها ولا تجد لها علاجا ، وامرأة جاءت من محافظة مادبا لعلاج ابنها الذي يعاني من صعوبة في المشي بالرغم من انه قد بلغ من العمر الـ 13 سنة ، اما السيدة "م" والتي جاءت من قطر عربي وقد تعرفت عليها من خلال تواجدنا في ذات المكان ، فقد كانت مشكلتها تتمثل بانزلاق في الغضروف"الديسك"والتي تعاني منه منذ عشر سنوات حيث طلب منها "الشيخ" ان تعود بعد عدة ايام لكي يقوم فريق الجن بالكشف عليها ومن ثم يخرج بالتشخيص.

وسيدة اخرى جاءت من محافظة الرمثا برفقة والدتها التي تعاني من هشاشة في العظام ومرض السكري والضغط ، ، حيث اخبرها ال"شيخ"بان علاجها سيكون بالماء "المبارك" مشيرا لها باخذ زجاجة ماء من قريبه الذي كان يقف الى جانبه وتصطف بجانبه زجاجات المياه "المعالجة" وقد ناولها زجاجة الماء مقابل مبلغ دينارين.

وبقيت اتوارى خلف الطابور الذي بدأ يتقلص رويدا رويدا الى ان بلغني الدور ووقفت امامه وانا ارتدى العباءة وغطاء الرأس ، وهو الشرط الاساسي والمطلوب للنساء اللواتي يرغبن مقابلته بغية العلاج... وعندما وجه سؤاله لي "شو مشكلتك"اخبرته بانني اعاني من صداع نصفي نادر الوجود وبانني اعاني من الامه عما يزيد على ال14 سنة ، فنظر الي طالبا مني الحضور بعد ثلاثة ايام من اجل المثول امام فريق الكشف الطبي"الجن" ، واخبرني ان هذه العملية تستلزم الطهارة التامة والوضوء وانها تستغرق ساعتين من الزمن من السادسة حتى الثامنة مساء..

 

غرفة الجن

وفي اليوم الذي حدده لي هذا الرجل حضرت الى الشقة الخاصة باقامة النساء للعلاج والكشف والتي تضم ثلاث حجرات ، واحدة للمبيت واخرى للانتظار والثالثة للكشف ، والتي ادخلتني اليها الفتيات المقيمات في الشقة لغايات العلاج بعد ان اخبرنني بضرورة الاستلقاء على ظهري على فراش ارضي وقراءة بعض الايات القرانية ، واخذن يشجعنني بالا اخاف في حال ظهرت بعض الامور الغريبة ، وفي حال تحركت بعض اطراف جسدي بشكل لا ارادي اذ ان فريق الجن - بحسب تعبيرهم - يكون في اقصى حالات الكشف .

وبالفعل دخلت الى غرفة الكشف والتي كانت تخلو من اي شيء باستثناء فراش ارضي وسرير حديدى صغير .

استلقيت على ظهري بعد ان خرجن الفتيات واطفأن الضوء واغلقن الباب ..بعد مرور خمس دقائق لم اشعر بأي امر غير عادي فقد كان كل شيء طبيعي ..فانتهزت الفرصة واخرجت الكاميرا من حقيبتي واشعلت الضوء دون ان يشعر احد بذلك والتقطت الصور التي اريدها لغرفة الكشف . وامضيت الساعتين في التجول في أركان الغرفة وأرسال الرسائل عبر هاتفي النقال لكي اطمئن المقربين مني ..وحين دقت الساعة الثامنة سارعت بالاستلقاء مرة اخرى على الفراش الخاص بالكشف والتشخيص كما طلبن مني وبالفعل تفاجأت بأن الفتيات يفتحن الباب ويشعلن الضوء للاطمئنان علي .

وقد تظاهرت بانني في حالة اعياء وقد اخبرتهن بان كل ما اخبرنني به قد حدث وتم ..وخرجت من المنزل وعلمت منهن بان التقرير الطبي لفريق الجن سيجهز بعد يومين ويستلزم مني الاتصال مع "الشيخ" لمعرفة النتيجة..

بعد يومين هاتفته واخبرني بانني اعاني من حالة مرضية "مزمنة" ويتوجب علي الاقامة لديه لغايات العلاج والتي تسمى بـ"الجلسات" والتي تستدعي مني الحضور الى شقة النساء والمبيت لفترة غير محدودة وتبدأ الجلسات في الساعة العاشرة والنصف ليلا وتنتهي في العاشرة والنصف صباحا من اليوم التالي ..لم اتردد بالذهاب والمبيت في الشقة بعد ان احضرت حقيبتي والتي تضم احتياجاتي بينما كانت "كاميرتي" تستعد لالتقاط المزيد من الصور.

 

«الجلسات»

وفي الشقة الخاصة بعلاج النساء بطريقة "الجلسات"كانت هناك شقيقتان لا تزيد اعمارهن على ال25 سنة يعانين من فقدان البصر بسبب خلل في العصب السابع وهما تتواجدان في هذه الشقة منذ ما يقارب السنة ..واخرى كانت تعاني من تقوس في ساقيها وقد اقامت في الشقة منذ سنة..ولفت انتباهي وجود طفلة لا يزيد عمرها على ال12 سنة فقدت حاسة السمع لديها وهي تتواجد في الشقة منذ شهر رمضان الماضي ، وغيرهن من الفتيات المتواجدات للعلاج بالجلسات .

بعد ان تعرفت اليهن ونشأت بيننا مودة وعلاقة طيبة وهو ما زاد من احساسي بالالم تجاههن ..حيث انهن يعشن في هذا المنزل والذي يقع في منطقة مريبة وموحشة ، وقد علمت منهن بأن اكلهن وشربهن على حسابهن اما الاقامة في الشقة فانها مجانية ، حدثنني عن الجلسات وكيفية حدوثها ، حيث يتوجب علينا الوضوء واداء صلاة العشاء ومن ثم الخلود الى النوم جميعنا في غرفة المبيت والتي تضم مجموعة من الفرشات الارضية وضعت على جانبي الغرفة بشكل مواز ، وعندما تستلقي كل منا على فراشها وعندما تحين الساعة العاشرة والنصف مساء تطفأ الانوار ويستسلم الجميع للصمت ويحذر علينا الحديث مع بعضنا البعض او استخدام الهاتف لاي سبب كان وذلك لكي يقوم فريق"الجن" المعالج بعلاج كل واحدة منا من مرضها حتى الساعة العاشرة والنصف صباحا .

وتتكرر هذه الجلسات يوميا من الساعة العاشرة والنصف مساء وحتى العاشرة والنصف صباحا لكل واحدة بحسب الفترة والمدة التي يحددها "الشيخ" بناء على طلب فريق "الجن المعالج"...

لم اشعر في اي يوم من الايام التي قضيتها في الجلسات بأي رهبة او تغيير او احساس غريب ينم عما اخبرت عنه

وقد كان المكان غير نظيف وكذلك الفراش الذي كنت انام عليه حيث اصابني مرض الحساسية في وجهي بسبب الوسادة التي كنت انام عليها .

وقد لاحظت بعض السلوكيات الغريبة في هذه المزرعة فترة اقامتي فيها ، ففي احدى الليالي شعرت بحركة غير طبيعية وقد كان صوت سيارة وصراخ اصوات مجموعة من الشباب يبدو انهم اعتادوا على الحضور الى هذه المزرعة ، والتي تمتد الى عدة بيوت بداخلها اضافة الى الشقة التي تبيت فيها النساء ، وقد دفعني الفضول الى مراقبة هؤلاء الشباب من خلال النافذة المطلة على الساحة الخارجية لغرفة الحارس . ويبدوا بانهم كانوا في حالة سكر شديد حيث كان ذلك واضحا من سلوكهم والفاظهم البذيئة عندما أمروا الحارس باعطائهم مفاتيح الشقة المجاورة لشقة النساء ، والتي علمت فيما بعد بانها خاصة بالرجال وبـ"الشيخ" .

وما اثار دهشتي اثناء فترة اقامتي والتي زادت على اربع ليالي هو وجود الحيوانات بكثرة وتحديدا الكلاب وهو ما يتعارض مع شروط نظافة وطهارة المكان ، حيث يطلب من اي شخص تطأ قدماه هذا المكان خلع حذاءه تحقيقا لهذه الغاية الى جانب انتشار القطط بكثرة والتي تجوب في المزرعة وتظهر بشكل قذر .

وقبل ان اغادر المكان قمت بجولة ميدانية حول المزرعة للوقوف على طبيعة المكان ورأي المجاورين لهم.

فقد اخبرني احد اصحاب البقالات بانهم مستاؤون من وجود هذا المشعوذ-بحسب وصفهم - خاصة عندما يزدحم الشارع بالسيارات التي جاء اصحابها لمقابلته وهو امر متكرر ويومي .

واخبرني اخر بانه اشتهر بالدجل وانه يتعامل مع الجن الى جانب انه تزوج تسع مرات ولديه ولد واحد وهذا ما اخبرتني به الفتيات اللواتي يقمن عنده في المنزل .

واكد احد اصحاب المحال التجارية المجاورة للمزرعة بان جميع اهل المنطقة تقدموا بشكوى جماعية للجهات الامنية المختصة مطالبين فيها بترحيله من المكان الا ان الجهات الامنية لم تتخذ بحقه اي اجراء .وقد وصفه بانه رجل(واصل) وبان لديه علاقات متينة تمكنه من الاستمرار في سلوكه دون حساب او رادع.

وذكر اخر وهو صاحب احد المحلات التجارية بانه رجل دجال ومحتال وانه قد صدر بحقه عقوبة الحبس لمدة سنة ونفذت فيه بسبب وفاة احدى السيدات الطاعنات في السن في منزله الذي يعالجهن فيه ، عدا عن انه قد صدر ايضا بحقه فتوى من علماء ورجال دين من احدى الدول العربية تفيد بان ما يمارسه هو دجل واحتيال ولا يمت بصلة للدين واخلاقياته.

 

وبعد

بالرغم من كل ما ذكرناه واشرنا اليه بالتفصيل ، وبالرغم من جميع الاحداث التي عشتها خلال شهرين في هذه التجربة لحظة بلحظة حيث كانت عيناي تلتقطان كل التفاصيل ، واذناي تسجلان كل ما يدور حولي من قصص وروايات اشبه بالخيال ، وخاصة ما ارتبط منها بإدعاء هذا الرجل بشفاء امراض مزمنة عجز عنها الطب الحديث.

الا انني ، استغربت كثرة المراجعين الذين كانوا يزدادون باعداد مذهلة ، مما يطرح سؤالا حول قناعة الناس بهذا الشخص وإيمانهم المطلق بما يقوله لهم مستسلمين ومنصتين لكلامه دون تفكير أو حتى مناقشة بينهم وبين انفسهم ..

هذه (صرخة) اكثر منها تحقيق صحفي.

وعذرا...لكل الفتيات اللواتي قضيت معهن ليال في شقة هذا "الدجال" بغية العلاج بالجلسات ، فلم يكن هدفي فضح امرهن ولا كشف اسرارهن ، بل هي الحقيقة والتي اتمنى ان تطرق ابوابهن ، تلك الابواب التي لا يزال أصحابها يفكرون بزيارة هذا المكان فنحن نقرع الجرس ..ولعل وعسى.