فعاليات نسائية في اربد تؤكد تأثير القلق سلباً على شخصية الطفل

الرئيسية > المركز الاعلامي > الأخبار > فعاليات نسائية في اربد تؤكد تأثير القلق سلباً على شخصية الطفل
Printer Friendly, PDF & Email

 أظهرت دراسة بعلم النفس والاجتماع ان كثرة التوجس والقلق على الاطفال من قبل الاسرة يمنح الاطفال احساسا غير مريح يكبلهم ويعيق انطلاقتهم في كثير من الاحيان ويمدهم بشعور عدم اكتمال في البنية الشخصية رغم حداثتها وصغر سنها مبينة الدراسة ان التوجس والقلق على الاطفال دون سن السابعة عشرة له ضروراته من خلال المتابعة والمراقبة غير المباشرة والتوجيه المباشر عبر الحوار الثنائي المحبب للاطفال بعيدا عن لغة «الامر» او «التخويف».

«الدستور» في اربد طرحت ابعاد هذه الدراسة واهميتها وجدواها من ناحية تربوية لدى الاطفال على عدد من الفعاليات النسائية في المدينة واظهرن توافقهن مع ما جاء في الدراسة مبينات ان كثرة القلق والخوف على الاطفال لا يؤدي بالنتيجة الى بناء شخصية الطفل على نحو افضل.

وتؤكد التربوية الناشطة في مجال العمل النسائي والاطفال ليلى العزة ان مد الطفل بشعور القلق والخوف عليه يؤدي الى احداث حالة من الارباك النفسي للطفل وعدم تمكن الطفل من استكمال الشعور البنيوي لشخصيته مع مراحل تطورها ابتداء من سن الرابعة وحتى سن العاشرة كمرحلة اولى. مشيرة الى ان تعزيز جوانب الثقة بالنفس عند الطفل ومنحه الشعور بالراحة والطمأنينة يغذي احساسه بنظرة اكثر تفاؤلاً وأوسع جرأة تتفق مع سنه ، وبذات الوقت تشير العزة الى اهمية متابعة الطفل وخاصة في الجوانب التي تشكل خطورة على الطفل جراء عدم تقديره للنتائج.

رئيسة جمعية الاسرة البيضاء في اربد وعضو المجلس البلدي الاسبق فايزة الزعبي تؤكد في هذا المضمار «ان الشيء اذا زاد عن حده انقلب ضده» مبينة ان مد الطفل بشعور القلق والخوف يؤدي الى نتائج عكسية في كثير من المواقف مشيرة الى ان العاطفة في الخوف والقلق التي تتجاوز المألوف لا تؤدي الى نتائج تربوية داعية الى ضرورة الاعتدال في هذا الجانب وعدم تغليب القلق والخوف على الطفل على حساب الشعور بالامان مع بيان مخاطر اشياء غائبة عن بال الطفل وذهنه.

وتبين الدراسة الابعاد النفسية للمبالغة في القلق والخوف على الاطفال اثناء نشأتهم مشيرة الى مخاطر نفسية قد تؤدي الى مرافقة الطفل مع مراحل نموه وتطور شخصيته وبالتالي تضعه في خانة التعايش المتقطع مع خوف غير مبرر وقلق لا وجود له في المجتمع المحيط.

كما تدعو الدراسة الى اهمية متابعة الطفل والتوقف عند مفاصل هامة في تكوين بنيته الشخصية والنفسية وتغليب طابع الثقة بالذات والشعور بالامان مع العمل على تثقيفه بمخاطر الاشياء عبر حوار يتفق مع مكونات لغته ومقدرته الذهنية.

واتسعت في محافظة اربد ايجابية الاهتمام بالطفل ونشأته من خلال نساء ناشطات في العمل العام وعبر جمعيات يتصل عملها بالمرأة والطفولة والاسرة.

ويتوزع الاهتمام في هذا الموضوع بين المحاضرات والندوات والافلام القصيرة الى جانب برلمان الاطفال في محافظة اربد الذي يغذي جوانب حياة الاطفال دون سن السابعة عشرة بالثقة وأسس التعامل السليم والامان الاجتماعي من خلال حوارات تثقيفية وبناءة وديمقراطية.