هل يمكن العثورعلى سياسي أردني واحد لديه الجرأة أو المزاج أو قدرة التحكّم بلسانه بحيث يكتفي بالحديث «بعيداً عن السياسة»وفي هذا الوقت بالذات؟ نقصد في فصل «الربيع العربي « الذي أصبح فيه كل شيء سياسة، وسياسة تعوم في فائض الشك ونكهات الريبة ومحفزات رفع الصوت.
في السنوات الماضية وحتى فترة غير بعيدة ،كان الحديث «بعيداً عن السياسة «مغرياً وممتعاً للسياسيين المحترفين. فما يعرفونه ويجهله الشارع، هو أكثر بكثير مما يودّون الخوض فيه. الآن تغير الوضع واختلطت بعض الاشارات الحمراء بالصفراء بالخضراء.. حديث السياسي «بعيداً فعلاً عن السياسة» بات وكأنه تهمة بالغياب عن الصورة أو انعدام الموقف أو شبهة بجفاف الذاكرة .
ذوات سبق وتحدثوا «بعيداً عن السياسة « وكانوا ممتعين في سردهم الهادئ، اختلفت نبرة الكثيرين منهم هذه المرّة. حديثهم أضحى أكثر إثارة بالمواقف وأثرى بالتفاصيل التي وإن كان عمرها أكثر من خمسين سنة إلا أنها تأتي موصولة بالذي نراه الآن ويفاجئنا .
الحكي «هذه المرة « له ميزة أخرى. فهو يكشف أن العديد من رجالات الدولة الذين لم نكن نرى منهم سوى صفحة التجهم واليباس، هم بعد التقاعد أصحاب بديهة رائقة وتسعفهم النكتة عندما تحرجهم الأسئلة.
بعد سنوات من مغادرة الوزير لمكتبه، أي وزير وأي مسؤول صاحب ولاية، فان إسمه عند الناس لن يلبث أن يكتسب صفة مختصرة من كلمة أو كلمتين، تتحولان إلى هويّة اجتماعية سيّارة ترافقه طويلاً.
سلوى الضامن المصري اكتسبت بعد مغادرتها وزارة التنمية الاجتماعية صفتي النزاهة والبساطة. أما الذين عملوا معها عن قرب سواء في الوزارة أو عضوية مجلس الأعيان، وقبل ذلك في الجامعات وعضو اللجنة التنفيذية لقمة المرأة العربية، فانهم يضيفون صفة ثالثة لـ «أم واصف» وهي الإبداع المتجدد والتفكير خارج المألوف. يختصرون صفتي النزاهة والبساطة بالكلمة العامة الأنيسة «بنت أصل» ويضيفون أنها دينامو من الابداع والعمل التطوعي. ويقصدون بذلك أنها واصلت بعد خروجها من البيروقراطية الحكومية جهدها الرحب في إدامة الخدمة الاجتماعية من خلال سلسلة متصلة من المشاريع التنموية التي تحقق أحياناً ما لم تستطع قيود البيروقراطية أن تجعلها تحققه أثناء الوظيفة. فالعديد من أفكارها ومشاريعها ضمن الحكومة لم تصل نهاياتها المفترضة. ولذلك فانها توظف كافة ما لديها من أوراق قوة من علاقات ومعارف محلية ودولية لكي تجعل لهذه المشاريع التنموية التطوعية قوة تنفيذ واستدامة.
أم واصف هي في التوصيف الاجتماعي والسلوكي «شيخة» بالمضمون الأخلاقي والسلوكي الرفيع. كريمة الشيخ شاهر الضامن، وحفيدة شيوخ المساعيد الذين عمّروا في الضفتين تراثاً وطنياً موصولاً في النضال بمختلف أوجهه وتجلياته.. رسمية واجتماعية وتطوعية. شراكة عمرها مع الفقيد الراحل د. منذر المصري كانت ولا تزال مصدر إلهام متجدد لها، فيه من شاعريته ما فيه من عقلية أم واصف الموصوفة بالتنظيم والبرمجة والمؤسسية «الأنيقة» القريبة من القلب.
مؤكد اننا في الأردن لسنا الوحيدين في العالم العربي الذين تشكو النخب لديهم من قصور أو فشل خطط التنمية المستدامة. وما سبق وأشارت له العين سلوى الضامن من ثغرات في برامج التنمية الاجتماعية والأكاديمية له في المنطقة مثائل ربما تكون أكثر قسوة باعتبار ان التراكم في التجارب والقيم يتقارب من بعضه. وحين نتحدث عن القيم والمفاهيم فان لديها ما تضيفه.. فقد شغلت نائب رئيس اللجنة التنفيذية لاجتماع النساء البرلمانيات في الاتحاد البرلماني الدولي، وعضو اللجنة التنفيذية لقمة المرأة العربية بما يسمح بالسؤال إن كنت تشاركين الكثيرين قناعتهم أن معظم العمل العربي في شؤون المرأة هو نوع من الاستعراض والشكليات ورفع العتب، وان الكثير من جمعيات المرأة يغلب عليه طابع الوجاهة أحيانا والتكسب من المساعدات الدولية:
من خلال خبرتي المتواضعة أجد أن العمل العربي في شؤون المرأة للنهوض بها وتحفيزها للمشاركة على قدم المساواة مع الرجل، هو جهد لازم بجدِّية، ضمن تحرك عالمي وعربي ووطني يفترض ان يكون مبرمجا.
البيانات في متناول من يريد الاطلاع عليها و تشير إلى أن أدنى مشاركة للمرأة في السلطات التشريعية على الصعيد الدولي هي للمرأة في البلدان العربية، إذ لم تتجاوز 3,6% عام 2000، مقارنة مع أعلى نسبة 38,8% في الدول الإسكندنافية. وهنا يأتي دور الإتحاد البرلماني الدولي واللجنة التنسيقية لاجتماع النساء البرلمانيات في الاتحاد البرلماني الدولي، والتي تهدف إلى تعزيز الديمقراطية من خلال الارتقاء بالمساواة ومشاركة النساء والرجال في جميع المجالات وبخاصة السياسية منها، ورصد التقدم المحرز في مساهمة المرأة في الحياة البرلمانية. لقد ارتفع هذا المعدل (وإن بقي ضمن أخفض نسبة في العالم) إلى 15,8% عام 2013 في الدول العربية مقارنة بأعلى نسبة ارتفاع 56% حصلت في رواندا.
كما تظهر بيانات منظمة العمل الدولية أن مساهمة المرأة في سوق العمل في الدول العربية هي الأدنى في العالم بحيث لا تتجاوز 23% مقارنة بـ60% تقريبًا في الدول الأوروبية. تدني مشاركة المرأة في سوق العمل وتباينها بين دولة وأخرى، يعكس تشابك الجوانب التشريعية والاقتصادية والثقافية والاجتماعية، فالنساء في المنطقة العربية يواجهن مجموعة من الضغوطات التي لها أثرها على ضيق المتاح من الوظائف.
وفي هذا المجال على الصعيد الدولي، عقدت سسلسلة من المؤتمرات الدولية للأمم المتحدة للنهوض بالمرأة. بدأت بالمكسيك عام 1975 الذي أعلن عامًا دوليًا للمرأة ، ثم المؤتمر الدولي في كوبنهاجن 1980 تحت شعار «المساواة والتنمية والسلم»، ثم المؤتمر الدولي في نيروبي 1990، وبيجين عام 1995.
لا شك بأن مشاركة المرأة في الحياة العامة في هذا العقد أفضل بكثير مما كان علية قبل عقدين من الزمن، إلا أن المعدل العام ما زال منخفضًا. وهنا يأتي التحرك على الصعيد العربي عام 2000، حيث وافق مجلس الجامعة العربية على إنشاء المنظمة العربية للمرأة لتعمل تحت مظلة الجامعة العربية، إنطلاقًا من إعلان القاهرة الصادر عن قمة المرأة العربية الأول في تشرين الثاني عام 2000.
أمّا قمة المرأة العربية - والتي تضم السيدات الأوائل في العالم العربي - فقد جاءت استجابة لدعوة السيدة سوزان مبارك بالتنظيم المشترك بين المجلس القومي للمرأة بمصر ومؤسسة الحريري بلبنان وجامعة الدول العربية. وقد عقدت القمة الأولى في القاهرة واستمرت عامين.
وفي العامين التاليين (2002-2004)، عقدت ثانية في عمّان قمة المرأة العربية برئاسة جلالةالملكة رانيا العبدالله، حيث أقرالمجلس التنفيذي لمنظمة المرأة الإطار العام لسياسة ومنهجية عمل المنظمة العربية وفي آذار من العام 2003 دخلت اتفاقية إنشاء المنظمة حيز التنفيذ كما أقرت خطتها الخمسية للسنوات 2003-2008وغايتها تمكين المرأة العربية وتعزيز قدراتها في كافة الميادين كركيزة أساسية لتقدم المجتمع العربي والتعاون والتنسيق بين الدول العربية من أجل غايات التمكين.
في عمان تناول برنامج قمة المرأة عددًا من المنتديات مع إعطاء الأولوية لقضايا التشريعات والإعلام والتربية والتعليم ومشروع تكنولوجيا المعلومات الذي يتضمن- بتبرع من جلالتها- إقامة موقع خاص بالمرأة العربية على شركة الإنترنت ليكون نواة لمركز الاتصال والموارد المعلوماتية لتنمية المرأة العربية، ويتولى الأردن مهمة تطويرالبرامج بالتعاون مع باقي الدول العربية لتغذية المعلومات المطلوبة.
أمّا على الصعيد الوطني، فهنالك اللجنة الوطنية الأردنية لشؤون المرأة والتي ترأسها الأميرة بسمة بنت طلال بقرار من مجلس الوزرء عام 1992 لتكون المرجع لدى الجهات الرسمية فيما يتعلق بشؤون المرأة. كل تلك الجهود التي ذكرتها أتت أكلها في تحسين أوضاع المرأة ومشاركتها في جميع الميادين، وان كان التحسن بطيئًا إلا أنه مستمر وباضطراد.
أيضًا الجمعيات الخيرية رغم كثرة عددها وصدق نوايا الكثيرين فيها إلا أن دورها بقي هامشيًا مثلها مثل العمل التطوعي عمومًا، حيث أنها أقرب للفزعات منها إلى العمل المؤسسي الحقيقي.
قد لا يعرف الكثيرون ان عدد الجمعيات لدينا بلغ حتى تاريخه حوالي 3800 جمعية يستفيد من خدماتها ما يقارب 1,5 مليون أردني. هذه الجمعيات تقع ضمن اختصاص وإشراف وزارت منها: التنمية الاجتماعية ولها حصة الأسد من عدد الجمعيات في المملكة بما يزيد عن 2500 جمعية، وايضا الثقافة، الداخلية، السياحة، البيئة، التنمية السياسية، الصحة، الزراعة، الصناعة والتجارة، .. وهذه بطبيعة الحال تتفاوت برامجها ما بين الثقافة ورعاية الطفل والمرأة والتعليم والصحة والإعاقة والبيئة وحقوق الإنسان وكبار السن والسياحة والقضايا السياسية والتراث.
هذا العدد من الجمعيات أو الزيادة عليه يعود لعوامل تشريعية واجتماعية واقتصادية وسياسية وتكنولوجية.. فالتعديلات القانونية التي أجريت على قانون الجمعيات أناطت بوزارة التنمية الاجتماعية تسجيل وقيد ومراقبة الجمعيات على مختلف انواعها الخيرية الانسانية والاجتماعية والسياسية والثقافية. وقد شجع على ذلك منظومة الشرعة الدولية لحقوق الانسان التي انضمت لها الأردن وفتحت الباب مشرعا ليس فقط لتسجيل الجمعيات بل المطالبة بأن يتم تسجيلها عن طريق الإشعار. ومن جانب آخر انعكست الأنماط الاجتماعية العشائرية والعائلية والمناطقية بأشكال تنظيمية اتخذت من الجمعيات شكلا. إضافة الى أن المجتمع تطور في عدة جوانب، وكان لا بد من أطر تجمع المهتمين في كل نوع منها. كما تشكلت جمعيات تبحث في شبكات العلاقات والمصالح الاقتصادية البحتة نتيجة المتغيرات الاقتصادية التي طرأت على كيان الدولة الاقتصادي منذ انتهاجها نمط السوق الحر. أما سياسيا فقد تشكلت جمعيات تحركها البحوث وأعمال الرقابة والاستقصاء، مع الأخذ بعين الاعتبار أن التطور التكنولوجي وخاصة الانترنت له الأثر الأكبر في سرعة بلورة منظمات المجتمع المدني بشكل عام ومتسارع . علما أن جميع هذه المنظمات تهدف الى التأثير وتحقيق غاياتها وتتطلع إلى الانخراط مع صانعي القرار وتشكيل جمعيات الضغط من أصحاب المصالح. على الرغم من أن الجمعيات التطوعية ما زال مفهومها- في معظمها- مفهومًا خدماتيًا وليس تنمويًا، إلا أن هنالك العدد الكبير من الأمثلة الناجحة منها مثلاً»مركز الحسين للسرطان» « الأمل سابقا» الذي تم إنشاؤه بجهود تطوعية من الإتحاد العام للجمعيات الخيرية.
على سيرة الفزعات في العمل الاجتماعي والتطوعي كانت لأم واصف في وزارة التنمية الاجتماعية فزعة بخصوص ساكني بيوت الشعر. لماذا لم تأخذ المبادرة مداها؟ ثم من هم فعلا ساكنو بيوت الشعر وموقعهم الاجتماعي ومستوى حياتهم وهي قضايا لا يعرفها الكثيرون.
أهلُ مكّة أدرى بشعابها، وهنا لا بد من الاشارة إلى ان معظم الزيارات الميدانية التي تتم كانت بالتعاون والتنسيق مع أعضاء مجلس النواب والمسؤولين المعنيين الذين هم على دراية تامة بأوضاع المواطنين في مناطقهم. وهذه الزيارات لم تقتصر فقط على ساكني بيوت الشعر، بل شملت ايضا لقاءات مع الجمعيات الخيرية وزيارة دورالرعاية والعائلات الأشد فقرًا وبؤسًا والاطلاع على أوضاعهم المعيشية والاستماع إلى احتياجاتهم ومطالبهم وكثيراً ما كان قرار الدعم وتلبية الاحتياجات يتم من خلال تلك الجولات.
أما ساكنو بيوت الشعر وهم فئات اجتماعية اعتادت التنقل والترحال من مكان إلى آخر بسبب تركيبتهم الاجتماعية والاقتصادية، فغالبيتهم من مربي المواشي، والقسم الأكبر منهم يتقاضى مخصصات من صندوق المعونة الوطنية. إلا أن أوضاعهم الصحية والبيئية سيئة لافتقارهم إلى الخدمات الأساسية في المناطق التي يقطنونها. وقد كانت هناك محاولة لتسكينهم في منازل على غرار مبادرة منازل الأسر العفيفة، لكن للأسف المحاولة لم تنجح لتعارضها مع طبيعة حياتهم.
كيف استطاع الدكتور منذر المصري أن يجمع بين الشعر والسياسة والتعليم حيث لكل منها استحقاقاتها النفسية المتضاربة في أحيان كثيرة؟ الأمير الحسن وصف الراحل برفعة الخلق وسخاء الروح وعمق الإنسانية وهي تعابير لم يكن الأمير الحسن أن يستخدمها لولا أن لكل منها ما نعتقد أنك تستذكرين منه تفاصيل كثيرة؟
أحلام منذر- رحمه الله - وتطلعاته كانت كبيرة جدًا ولم تكن الأنا محورها. التحديات الكبرى التي تواجه الأمة العربية ظلت هي محور تفكيره .الأمور الثانوية لم تحرف بوصلته في تحديد الخصوم الحقيقيين «العدو الصهيوني والظلم والجهل». ولذلك ظل منسجما في معاييره التي لا تقبل الإزدواجية في كل تصرفاته وأعماله. لم أشعر يومًا أنه في حيرة من أمره بشأن تناقض شيئين، فبوصلته كما قلت راسخة ومنطقه خالٍ من الضبابية.
أما الشعر بالنسبة لأبي واصف فقد كان تعبيرا عن كل أفكاره الكبرى وعن وجدانه وتجربته التي صقلت قناعاته، وعن القيم التي آمن بها فعاشها وأنكر ذاته لأجل رفعتها. منذر لم يمتهن السياسة وإن مارسها في عمله الوطني وفي مراحل حياته المختلفة التي تطور فيها دوره في الحياة العامة. وبالتالي فقد كرّس خبرته وعلمه وجهده للعمل في صميمها العلمي، بالإضافة إلى تطوير السياسات التي تبني الأجيال، مؤمنا أن العلم أساس البناء الحضاري الذي من شأنه أن يحقق آمال الأمة. لقد عاش القيم التي آمن بها.. النزاهة وحب العمل والإيثار كانت واضحة في كل تصرفاته. دمث المعشر حسن الطبع، رجل فضيل بكل ما تعنيه الكلمة، فرض حتى على من يختلف معه قواعد الخصومة الشريفة لأن أفكاره كانت اعمق من ان يتعامل مع صغائر الأمور والسطحية منها. وهكذا، تجلّى وصفه لما آمن به شعرًا رسم فيه ما سعى ليسمو به من قيم ومبادئ.
لم يتعود أناسنا على ظاهرة ان يكون بينهم بيت فيه اثنان من أصحاب المعالي، الزوج والزوجة كما كانت دارة الفقيد منذر المصري و زوجته سلوى الضامن. هل كان ذلك يخلق لكما اشكالات أو نوع من الحساسيات اضافة لبعض النكت والدعابات التي كنا نسمعها؟
صحيح أن بيتنا كان الوحيد في الأردن الذي ضم اثنين من أصحاب المعالي وهما على قيد الحياة، لكن سبق ذلك ان تسلم الشريف عبد الحميد شرف - رحمه الله - رئاسة الحكومة وبعد وفاته تسلمت زوجته ليلى شرف وزارة الإعلام .
أما عن حدوث أية إشكاليات فيكفي أن أقول بأنني حصلت على البكالوريوس ودرجة الماجستير بعد الزواج، وانخرطت في العمل لساعات طويلة، وسافرت من خلال العمل إلى الخارج لفترات استغرقت إحداها ثلاثة أشهر. كان موقفه مساندا وداعما ولم يتغير بتغير المهام والمناصب. ومن يعرف الدكتور منذر يدرك انه كان مؤهلا لمناصب قيادية قبل تسلمي الحقيبة الوزارية بسنوات، وقد مارس ذلك فعلا. وعندما غادرت الحكومة كوزيرة للتنمية الاجتماعية في 4 شباط 1996 حمل في اليوم ذاته حقيبة التربية والتعليم... أما عن النكت والدعابات التي كنا نسمعها.. لا بأس وان كان بعضٌ منها هو من أطلقها.








5118, Amman 11183, Jordan