مامكغ: نسعى إلى نشر ثقافة وطنيّة ذات بعـد إنسانيّ

الرئيسية > المركز الاعلامي > الأخبار > مامكغ: نسعى إلى نشر ثقافة وطنيّة ذات بعـد إنسانيّ
Printer Friendly, PDF & Email

قالت وزيرة الثّقافة الدّكتورة لانا مامكغ إنّ وزارة الثّقافة تسعى دومًا إلى ترجمة مفردات رسالتها في تعزيز هويّة الأمّة والارتقاء بها، ونشر ثقافة وطنيّة ذات بعـد إنسانيّ تسهم في بناء شخصيّة وطنيّة منتمية ومتوازنة نطلّ بها على العالم. وتنهض بالفعل الثّقافيّ الأردنيّ، وتطلقه في فضاء الإبداع الحرّ؛ إيمانًا منها بدور التّنمية الثّقافيّة في تجسيد قيـم المعرفة، وحريّة التّعبير، والمحبّة، والتّسامح، وتقبّل الرّأي الآخر، والارتقاء بالذّائقة الجماليّة، وتكريس مفهوم ثقافة التّعايش في  ظلّ التّنوّع الثّقافيّ الّذي يتميّز به المجتمع الأردنيّ، لافتةّ إلى أنّ الأمن الثّقافيّ لا يقلّ أهمّيّة عن الأمن المجتمعيّ الّذي ينعم به المواطن في بلدنا الحبيب بفضل الله تعالى، وحكمة القيادة الهاشميّة.
وخلال الاجتماع الأوّل للّجنة الاستشاريّة العليا لوزارة الثّقافة برئاسة د. مامكغ، وحضور أمين عام الوزارة، يوم أمس الأول، ناقش الأعضاء على مدى ثلاث ساعات، التّحدّيات الّتي تعتري خطّة عمل الوزارة عام 2014، سيّما أنّها تشمل مشروعات عدّة في حقول الثّقافة كافّة تفوق حجم موازنتها الماليّة الّتي ربّما تشكّل عائقًا أمام تنفيذ بعض هذه المشروعات ما لم تتّخذ الإجراءات الكفيلة بتجاوز الضّائقة الماليّة؛ لتؤدّي الوزارة دورها في مسيرة التّنمية الوطنيّة الشّاملة.
وفي السّياق نفسه، أكّدت اللّجنة حرصها الشّديد على أنْ تكون الحلول المقترحة قابلة للتّطبيق العمليّ دون المساس بالثّوابت الأساسيّة لرؤية وزارة الثّقافة ورسالتها الّتي ترحّب بالتّنوّع الّذي يُغني المشهد الثّقافيّ الأردنيّ.
وفي إطار بحثها الجادّ عن حلول تضمن توفير دعم ماليّ إضافيّ؛ اطّلعتِ اللّجنةُ على خطّة  الوزارة لعام 2014، وأبدت جملة من الاقتراحات، منها:
إعادة إحياء صندوق دعم الثّقافة. تشكيل لجان مصغّرة من خبراء وباحثين في الشّأن الثّقافيّ؛ لدراسة المشروعات دراسة تقييميّة موضوعيّة عادلة، وإعادة النّظر في  المخصّصات الماليّة لكلّ مشروع بناءً على الجدوى من تنفيذه، ومدى استفادة المثقّفين والمبدعين والمجتمع المحليّ من مخرجاته، إضافة إلى ما يمكن أنْ يضيفه إلى الحركة الثّقافيّة، وعليه، تنسّب اللّجان بما تراه مناسبًا سواء بزيادة المخصّصات لدعم مشروع ما، أو تخفيضها، أو ربّما توزيعها توزيعًا عادلًا ومنطقيًّا على مشروعين أو أكثر. إجراء التّعديلات اللّازمة على بعض المشروعات الّتي تقتضي المصلحة العامّة تنفيذها في إطار معيّن ومناسب. الحدّ قدر الإمكان من تكرار مشروعات متماثلة يمكن دمجها في خطّة تنفيذيّة واحدة. اختيار فعاليّات المدن الثّقافيّة بعناية واهتمام بالغَين؛ لضمان الوصول إلى حالة من التميّز في نشر الوعي الثّقافيّ، وتحقيق التّنوّع المطلوب في الفعاليّات ضمن حدود الإمكانيّات المادّيّة المتاحة، وتجنّب المبالغة المفرطة في حجم الفعاليّات كمًّا، في حين، يجب التّركيز على النّوع. تفعيل المادّة المتعلّقة بالمسؤوليّة الاجتماعيّة للقطاع الخاصّ بما يرفد مشروع التّنمية الثّقافيّة، والأمن المجتمعيّ. أكّدت اللّجنة أهمّيّة أنْ تشمل منجزات خطّة وزارة الثّقافة وسائل الإعلام المقروءة والمسموعة والمرئيّة والمواقع الإلكترونيّة. وفي ختام الاجتماع، شدّدت د. مامكغ على ضرورة تغيير مسمّى صندوق دعم الثّقافة إلى صندوق الأمن الثّقافيّ. وأكّدت أهمّيّة المشروعات الّتي تُعنى بالأطفال والشّباب عناية فائقة ترقى إلى مستوى الغاية والهدف مع الحرص على أنْ تواكب آليات الطّرح لقيم هذه المشروعات متطلّبات العصر، واهتمام الفئة المستهدفة؛ سيّما أنّها تحتاج إلى عوامل جذب مؤثّرة تسهم في درء خطر الانزلاق في مهاوي الأفكار الدّخيلة على ثقافتنا، وقيمنا الاجتماعيّة. مؤكّدةً حرص وزارة الثّقافة على إعادة تنفيذ بعض المشروعات الّتي تمّ تأجيلها إلى العام القادم بعد إدخال التّعديلات الّتي ترفع سويتها، وتعزّز أهدافها؛ أملًا في تطويرها، ممّا ينعكس إيجابًا على الواقع الثّقافيّ، ومسيرة التّنمية في الأردنّ.