أديبات ومبدعات : نقلة كبيرة في رؤية المجتمع العربي للمرأة المبدعة

الرئيسية > المركز الاعلامي > الأخبار > أديبات ومبدعات : نقلة كبيرة في رؤية المجتمع العربي للمرأة المبدعة
Printer Friendly, PDF & Email

كثيرا ما يُطرح السؤال حول المدى الذي وصلت إليه تجربة المبدعة العربية في المجالات الثقافية والفنية، ومدى نجاحها على المستوى المهني على صعيد تقبّل المجتمع لها.

يتحدث البعض عن نقلة كبيرة في رؤية المجتمع العربي للمبدعة، فيما يتحدث البعض الآخر عن مراوحة في المكان نفسه منذ عقود وبأن أي محاولة احتفاء ما هي إلا إجراء شكلي تتكشّف حقيقته سريعا.

«الدستور» توجهت بالسؤال لمبدعات أردنيات وعربيات في مجالات شتى، فكان ما يلي:


الإعلامية والكاتبة حنان الشيخ:
أعتقد أن من الانصاف أن نعترف بأن الحروب التي تشن على المرأة المبدعة أو تلك التي في طريقها الى الابداع قد بدأت بالتلاشي في مجتمع الأدب والفكر والابداع عموما. المجتمعات الذكورية التي كنا نشكو منها سابقا باتت الآن تحتفي بالمبدعة وتساندها وتتبناها في مرات، مؤمنة بطاقاتها وقدراتها. لكن على الرغم من ذلك ما زالت هنالك صعوبات جمة وتعقيدات اجتماعية ولا سيما على صعيد تقبل اختلاف رأي المرأة عما ينتظره العامة. ما زال كثيرون في مجتمعاتنا يتوقعون من المرأة الكتابة فقط في حقليّ التربية والأسرة. وتمتد التعليقات والانتقادات في مرات كثيرة للشكل والملابس وطريقة الكلام، بدلا من الالتفات للمحتوى.


الباحثة والكاتبة عبير حيدر:
لم تواجهني كامرأة صعوبات في مجال البحث والكتابة أكثر من الصعوبات التي قد يواجهها رجال متخصصين في هذين المجالين؛ كون البحث أوالمقال السياسي يخضع لقوانين الجريدة أو المجلة أو دار النشر، والتي قد تجد هذه الآراء قبولا لديها أو رفضاً بغض النظر عن جنس الكاتب..

- أما عن الاحتفاء الشعبي فيكون عادة أوضح حيال المبدعات في الشؤون الفنية والثقافية أكثر من الشؤون التاريخية-السياسية. وعلى الرغم من ذلك هناك كاتبات في هذا الشان لهن قيمة عالية كنوال السعداوي في مصر، دلال البزري في لبنان، رجاء بن سلامة في تونس، فاطمة المرنيسي في المغرب.

لا أعتقد بوجود أي معيقات أمام الاحتفاء الشعبي بالمرأة كونها مبدعة، لكن ربما مع انتشار الحركات السلفية في العالم العربي حاليا، وحركة المد الاسلامي الاصولي قد تبدأ هذه الصعوبات بالظهور.



الشاعرة فيوليت أبو الجلد:
عشت في منزل عائلتي الذي يغلب عليه وجود الذكور، لكني لم أعاني يوما، بل لقيت تشجيعا منهم، وأعدّهم هم من عانوا معي كشاعرة.

أكتب لأني أحب الكتابة، ولا تهمني النتائج، و لا آبه كثيرا بآراء النقاد. لا أرد و لا أبالي حتى حين يقول العامة بأننا نلقى احتفاء لمجرد كوننا إناث؛ ذلك أني أعرف جيدا بأن من يقرأون لي هم إناث وذكور على السواء.

في بداية رحلتي مع الكتابة نشرت ديواني لوحدي ووزعته على الأصدقاء وكنت أسعد مما أنا عليه الآن. لا أعرف لماذا؟ ربما لأن الفيسبوك عمل على تضخيم أسمائنا حاليا.



المخرجة ديما عمرو:
في وسطي الإخراجي لم يكن صعبا عليّ كثيرا إثبات نفسي كأنثى، بل على العكس لقد لقيت تشجيعا سعدت به كثيرا، لكن كان الأمر أكثر صعوبة بالنسبة لتقبّل المجتمع للأمر. أظن بأن العامة مازالوا غير قادرين على استيعاب دخول الأنثى للوسط الفني والإبداعي عموما؛ ذلك أن مفرداتهم تنحصر في ثلاث كلمات «عيب» و»حرام» و»وجعة راس».



الناشرة والشاعرة كوليت أبو حسين:
السطوة الذكورية في مجتمعاتنا نابعة من ثقافة «هس وعيب وإنتِ بنت». لطالما سمعنا هذه المفردات في البيت والحارة والمدرسة وحتى عند الحصول على أعلى درحات التحصيل الأكاديمي.. وعيي الثقافي بمفردات النتاج الأدبي والفكري وحتى الموسيقي حررني من فكرة التجنيس. بالطبع هذا لم يُلغ ثقافة المجتمع لأن المرأة متواطئة على تكرسيها بتربية أجيال تتجرع الأفكار المعلبة الجاهزة، لكن على الأقل بالنسبة لي لم تعد تعنيني... وعوضا على أن تكون شماعة أعلق عليها بعض الصعوبات أصبحت مادة للتفكه والتندر. هكذا اعتدت أن أسخر من ترهات المجتمع البالية. تارة أحاربها بقلمي وتاره أسخر منها.

المجتمع لا يحتفي بالمرأة المبدعة بل يحاسبها أكثر؛ فكل كلمة مكتوبة داخل النص محسوبة عليها، وكل فكرة عليها أن تبررها، وأن تتوقف بجموح خيالها عند تابوهات كثيرة..

ولا تتم محاكمة النص الابداعي كنص متجرد بل على المرأة أن تبرر تجربتها أيضاً..

المجتمع لم يكن منصفاً ولن يكون. في حال فشلتِ في تجربة ما سيُرجع أسبابها لقصور جنسوي، وفي حال نجحت قد يغمز بخبث منوهاً لأنوثتك !أديبات ومبدعات : نقلة كبيرةفي رؤية المجتمع العربي للمرأة المبدعة

 
رشا عبدالله سلامة
كثيرا ما يُطرح السؤال حول المدى الذي وصلت إليه تجربة المبدعة العربية في المجالات الثقافية والفنية، ومدى نجاحها على المستوى المهني على صعيد تقبّل المجتمع لها.

يتحدث البعض عن نقلة كبيرة في رؤية المجتمع العربي للمبدعة، فيما يتحدث البعض الآخر عن مراوحة في المكان نفسه منذ عقود وبأن أي محاولة احتفاء ما هي إلا إجراء شكلي تتكشّف حقيقته سريعا.

«الدستور» توجهت بالسؤال لمبدعات أردنيات وعربيات في مجالات شتى، فكان ما يلي: