تبدو حالة القلق والانتظار على محيا نساء الاردن وهيئات المجتمع المدني النسوية بانتظار تحديد اعضاء المحكمة الدستورية وهي هيئة قضائية مستقلة قائمة بذاتها حيث بات من المتوقع ان يكون الاعلان عنها قريبا استجابة للفترة المحددة بـ 120 يوما لتسمية الاعضاء بعد نشر قانونها بالجريدة الرسمية.
وبعين من الترقب والامل تنتظر نساء الاردن ان لا يعاد خذلانهن كما حصل وتم استثنائهن من عضوية الهيئة المستقلة للانتخاب، في اجراء اعتبرنه النساء مجحفا وغير منصف ولا يكرم المرأة لا سيما وان العديد منهن تنطبق عليهن شروط قد تضاهي الرجال في بعضها.
النساء اليوم يتحفزن لتلقي نبأ اعلان اسماء اعضاء المحكمة الدستورية التي توصف تاريخيا بانها الضمانة الافضل لحماية حقوق المواطنين والحريات العامة، فكيف يمكن ان تستثنى نساء الاردن الباحثات عن حقوق الانسان والمناديات بالحريات العامة، من هذه البوابة الدستورية التي ترسخ لحياة مختلفة داخل الاردن بالمرحلة المقبلة، كما انه مع إنشاء المحكمة الدستورية يكون الأردن قد خطا خطوة كبيرة في ارساء دولة حكم القانون أو سيادة القانون.
نساء الاردن واللاتي يشكلن اكثر من نصف المجتمع لا يمكنهن قبول فكرة التحييد عن مثل هذه المواقع الهامة، فكيف بهن والعديد منهن يتمتعن بكفاءات يقل نظيرها ويحملن شهادات يفاخر بها العالم، واثبتن بالعديد من المواقع التي شغلنها حسن وجود وكفاءة بلا حدود.
نساء الاردن لا يرسمن ملامح المشاركة لغايات رومانسية او جندرية كما اكدت بعض القطاعات النسائية، بل لان مشاركتهن داخل هذه الهيئات الحساسة والدقيقة هي جزء من منظومة الاصلاح ومحاكاة التشريعات وترتيب وجود لهن يحمل صفة الحق والعدالة.
قاضية سابقة رفضت ذكر اسمها قالت ان نص المحكمة الدستورية يؤكد انه لا يجوز لاي قاضية امرأة ان تشارك بالمحكمة الدستورية الا في حال عملت بمحكمة التمييز او الاستئناف وهذا شرط لا يتوفر باي قاضية اردنية وذلك بسبب قصر عمر القضاء الاردني بتعيين قاضيات منذ 1996 فقط وهذا الامر لم يؤهلهن بعد ليعملن في أي من المحكمتين.
واعتبرت القاضية ان الامر لن يجعل من السهل وجود اية قاضية بالمحكمة مع انه حق لهن وتكريم لكفاءات العديد منهن للمشاركة بتشكيلة تلك المحكمة ومن اجل انصاف نصف المجتمع واعطائهن فرصة للتواجد في مثل تلك المواقع الهامة.
آمنة الزعبي
العين امنة الزعبي قالت نتمنى ان يكون هنالك نساء داخل المحكمة الدستورية بعد ان تم استثناء نساء الاردن من المشاركة بالهيئة المستقلة للانتخابات، مؤكدة ان المطلب النسوي ليس رومانسيا او جندريا بل هو استحقاق دستوري للمرحلة لا بد ان تكون نساء الاردن شريكات بصياغة تفاصيله.
واوضحت ان عدد اعضاء المحكمة الدستورية واسع مما يسمح لاصحاب القرار بايجاد متسع تشريعي لوجود نساء كفؤات تنطبق وجودهن والقانون الخاص بالمحكمة، فالنساء يتمتعن بمواصفات مميزة بكافة القطاعات النسوية ولا مبرر لاقصائهن عن هذا التمثيل الدستوري الهام.
وقالت ليس المطلوب فقط كفاءات بالمجال القضائي، لا بل بالمجالات الاكاديمية والسياسية والاقتصادية، وهنالك المئات منهن ممن يتمتعن بمواصفات عالية تمكنهن من التواجد بالمحكمة وان يكون لديهن حضور قوي وفاعل ومؤثر.
واشارت الى ان مطالبات النساء لم تتوقف يوما عن زيادة تمثيلهن باي موقع تنفيذي او تشريعي بالاردن، والمطالبات اليوم تتجدد وتتعمق لايجاد نساء داخل المحكمة الدستورية المقبلة ليقمن بدورهن الوطني لخدمة الاردن وتمثيل هذه المحكمة الدستورية والاستحقاق الهام للاردن بما اوتين من قدرات ومميزات.
وفاء بني مصطفى
النائب وفاء بني مصطفى اكدت ان وجود المحكمة الدستورية اصبح قيد التنفيذ واصبح منتظرا بين حين واخر بسبب انتهاء المهلة حيث ستظهر المحكمة للنور قريبا بما تحمله من تشريع هام ورئيسي يحقق العدالة ويوفر مظلة قانونية عادلة لقضايا الوطن والمواطن.
وقالت نامل ان يتم اشراك المرأة الاردنية بشكل فاعل ومؤثر بالمحكمة متأملة ألاّ يتم تجاهلها كما تم ذلك بالعديد من المواقع سيما وانها اثبتت كفاءتها بكافة المجالات التي شغلتها، كما تتمتع النساء بكفاءات وقدرات تؤهلهن لخوض غمار اي موقع وان يثبت وجودهن وحضورهن بكل اقتدار وتميز. وتمنت ان يتم اشراك قاضيات عملن بسلك القضاء او المحاماة او السلك القانوني او الاكاديمي سيما وان العديد منهن اثبتن ارادة حديدية بمواقع هامة وحساسة وتمس كل المجالات مؤكدة انه يجب ان يكون صوت المطالبة عاليا لايجاد سيدة في المحكمة الدستورية تتمتع بمواصفات تنطبق عليهن شرط السن والمؤهل العلمي وجميعهن موجودات وبكل كفاءة.
ريم ابو حسان
من جهتها القانونية المحامية ريم ابو حسان قالت انه لا بد من وجود امرأة داخل عضوية المحكمة الدستورية المقبلة، حيث انه لا يمكن تغييبها عن هذا الحدث والمكان الهام،وقد تضمنت بداية لائحة مطالب النساء التي اعدتها اللجنة الوطنية لشؤون المرأة بوجود تمثيل للنساء بكل المواقع التنفيذية والاقتصادية والسياسية.
واشارت الى ان شروط وجود للنساء بالمحكمة موجود وينطبق على العديد من النساء بالاردن من حيث الخبرة الاكاديمية والقضائية والقانونية ولا بد ان يتم النظر بجدية واختيار ممثلات عن نساء الاردن بما يقدمنه من خبرات بالعديد من المجالات.
وبينت ان النساء ينتظرن ان يتم تعيينهن داخل المحكمة الدستورية لانهن صاحبات خبرة وتعليم رائد وتميز بمجالاتهن سواء اكانت القانونية ام الاقتصادية ام السياسية والاكاديمية.








5118, Amman 11183, Jordan