عمان- دعا خبراء الحكومة إلى إقرار اجراءات عملية لتحفيز دخول المرأة إلى سوق العمل وإيجاد مشاريع تسهم في تخفيف معدلات البطالة المرتفعة التي تصل إلى نحو 13 %.
وأشاروا في تصريحات لـ"الغد" إلى أهمية تحفيز دخول المرأة الأردنية لسوق العمل من خلال خطة مجدية للتنمية الاقتصادية الشاملة، واستيعاب أعداد المتعطلين منهن، بحسب الخبراء.
غير أن الخبراء أكدوا قدرة المرأة على الانخراط في سوق العمل، سيما أن النسبة الأكبر من خريجي الجامعات وحملة الشهادات من الإناث.
يشار إلى أن التقرير الوطني للجنة الوطنية الأردنية لشؤون المرأة للعامين 2010-2011 أظهر أن معدل البطالة لدى الإناث في المملكة يرتفع عن الذكور لأكثر من الضعف في الوقت الذي أكد فيه أن قطاع عمل المرأة وتعليمها وصحتها ومشاركتها الاقتصادية يعاني اختلالات كثيرة.
وبين التقرير الذي يحمل عنوان "تقدم المرأة الأردنية نحو العدالة والمشاركة والمساواة" أن وتيرة التقدم في معدلات المشاركة الاقتصادية للمرأة الأردنية شهدت ركودا نسبيا على مدى العشرين عاما الماضية.
ولفت التقرير إلى بطء وتيرة ارتفاع نسبة مشاركة المرأة الاقتصادية وبمعدل لا يتجاوز 2.4 % خلال السنوات العشر الماضية ما يعني أن معدل مشاركة المرأة الاقتصادية لم يتجاوز 14.7 % في العام الماضي وهو قريب من معدله في العام 2000 ما يثير تساؤلات مشروعة حول مدى التقدم الفعلي الذي طرأ على مستويات المشاركة الاقتصادية للمرأة الأردنية خلال الاثني عشر عاما الماضية.
وكان رئيس الوزراء، عون الخصاونة، أشار في البيان الوزاري للحكومة إلى التركيز على تشجيع دخول المرأة إلى سوق العمل.
وقال الخبير الاقتصادي، الدكتور قاسم الحموري، إنه من غير المنطقي الحديث عن تشجيع دخول المرأة إلى سوق العمل، أو ما يعرف بـ" تمكين المرأة"، وهناك آلاف المتعطلين عن العمل من الذكور الذين تقع على عاتقهم مسؤوليات اجتماعية واقتصادية، معتبرا الحديث عن زيادة تمكين المرأة في الاقتصاد الوطني شعارات بالهواء هدفها كسب الثقة.
وبين الحموري أن الحديث عن زيادة تمكين المرأة في العملية الاقتصادية ليس بالأمر السهل، فهناك عوائق كثيرة تقف أمام محدودية دخول المرأة إلى سوق العمل.
وأوضح الحموري أن تلك المعيقات مرتبطة بالعادات والتقاليد، حيث أن الكثير من الأسر تمتنع عن تشغيل الفتيات في بعض المجالات، وتفضل عليها العمل في مجال التعليم، الذي أصبح مشبعا، كما أن تدني رواتب الأجور للمرأة وخاصة في القطاع الخاص، لا يشكل حافزا للأسر لتشغيل بناتها في هذا القطاع.
وأكد أستاذ الاقتصاد، الدكتور عبد الخرابشة، أن نسبة المتعلمات في الجامعات تشكل أكثر من 65% من مجموع الطلبة، وهذا يعني قدرة المرأة وتوفر المؤهلات العلمية لديها لدمجها في العملية الاقتصادية، إلا أن هناك ضوابط اجتماعية ما تزال تحد من دور المرأة في ذلك، بالإضافة إلى المحاباة من قبل أرباب العمل تجاه الذكور في التوظيف.
وشدد الخرابشة على ضرورة إفساح المجال وتهيئة الظروف للمرأة الأردنية للحصول على الوظائف، لا سيما أن الدستور الأردني أعطى لها هذا الحق.
وأكد الخرابشة أهمية دور المرأة في العملية الاقتصادية، معتبرا إياها رأس مال بشري، يفترض أن يحصل على حقه في العمل والمشاركة في التنمية ومن غير المفروض أن تحرم من هذا الحق.
بدوره، أكد الاقتصادي الدكتور منير حمارنه على أن زيادة تمكين المرأة في الاقتصاد الوطني يتطلب خطة مدروسة لاستيعاب أعداد العاطلين عن العمل (ذكورا وإناثا) وتوسيع إمكانات سوق العمل في ظل اتساع رقعة البطالة وتأزم الحالة الاقتصادية.
واتفق حمارنة مع سابقيه في أن أكثر العاطلين عن العمل هم من الإناث الحاصلات على شهادات عليا، غير أنهن يعملن في وظائف بسيطة وبأجور متدنية نظرا لانحياز أرباب العمل للذكور.








5118, Amman 11183, Jordan