ميادة ابو جابر: ثمار النجاح نقطفها عندما يعرض الشباب مراحل التغير والنجاح

الرئيسية > المركز الاعلامي > الأخبار > ميادة ابو جابر: ثمار النجاح نقطفها عندما يعرض الشباب مراحل التغير والنجاح
Printer Friendly, PDF & Email

 كان فكر ميادة أبو جابر منصبا على القضايا البيئة، فقد كانت مسكونة بالإنحباس الحراري، وثقب الأزون، وصناعة اعادة التدوير، وغيرها من المواضيع البيئة، فاختصت في دراسة الجيولوجيا البيئة من جامعة ديوك في الولايات المتحدة. وبدأت فعلا في محاولة تطبيق ما درسته في الأردن، الا انها وجدت البطالة المشكلة الأولى، وعنوان المشاكل والآفات الاخرى، فاختارت تكريس جهودها لمؤسسة التعليم لأجل التوظيف الأردنية. 

 
أكدت ميادة، الرئيس التنفيذي لمؤسسة التعليم لأجل التوظيف، ان المؤسسة التي أنشأت عام 2006 كمبادرة وطنية لدعم الشباب الأردني المتعطل عن العمل تهدف الى ربط التعليم بسوق العمل، وهي شبكة من 6 مؤسسات في المنطقة العربية، وتقول: «ينصرف اهتمام الشباب وذويهم في الحصول على الشهادة، ثم على الوظيفة الحكومية، وفي حال الأخفاق في الحصول على هذه الوظيفة او حتى النجاح في التوجيهي، يجلس هؤلاء الشباب في بيوتهم دون عمل ولا حتى أمل، فجاءت هذه المبادرة للتركيز على فئة الشباب والهادفة الى توفير فرص العمل المجزية والمستدامة من خلال ربط تدريبهم وتأهيلهم بالاحتياجات الحقيقية لسوق العمل، التي تشمل عقد دروات لهولاء الشباب في اللغة الإنجليزية والحاسوب والتدريب الفني والتدريب على مهارات النجاح في العمل، وكل هذا بهدف تأهيلهم لدخول سوق العمل، وحتى يصبحوا عنصر فعّال في مجتمعهم».
 
تعتبر ميادة الشباب بأنهم الثروة البشرية للبلاد شريطة ان يتم توفير التدريب والتأهيل المهني بالاحتياجات الحقيقية لسوق العمل. وقد عبرت ميادة عن سعادتها بتخريج الفوج الثاني من شباب وشابات منطقتي النزهة وخريبة السوق ليصل عدد المتدربين الذين التحقوا في 6 مشاريع تحت بند «التدريب والتوظيف» في كل من عمان، اربد، والزرقاء الى 1151 شاب وشابة. مؤكدة انه تم ربط 65 ممن أكملوا الدورات بنجاح بوظائف متعددة، قائلة: «نريد أن يشعر الشباب بالحياة من خلال توفير فرص عمل، فنحن نؤمن بوجود فسحة الأمل دائماً».
 
 
 
جلسات حوارية
 
 
 
وقد تم تتويج انجازات المؤسسة بأن قامت «مؤسسة بيل كلينتون للمُبادرات الكونية» بدعوة ميادة لجلسة حوارية في نيويورك للتتحدث عن تجربة المؤسسة فى ربط التعليم بسوق العمل، وعن هذه التجربة تقول «لقد مثلت مؤسسة التعليم لأجل التوظيف الأردنية وشبكة المؤسسات الحليفة في العالم العربي في تدريب وتوظيف الشباب وتحدثت عن البرامج التدريبية التي تهدف لتطوير المهارات الفنية والإدارية والتقنية للفئة المستهدفة من الشباب وتهيئتهم لسوق العمل». 
 
وعن هذه الجلسة التي كانت بعنوان «أصوات من اجل التغيير في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا» تقول ميادة لقد «فرضت السمعة الطيبة للمؤسسة هذا الاعتراف العالمي بأن قام الرئيس الأمريكى الأسبق بادراة هذه الجلسة بنفسه لينقل للآخرين من أبناء العالم الثالث ثمار هذا النجاح، وكلنا أمل ان نصبح نموذجاً في المنطقة». وقد شارك في الجلسة كذلك الأميرة أميرة الطويل نائب رئيس مجلس إدارة مؤسسة الوليد بن طلال، التي تحدثت عن المؤسسة الخيرية وانجازاتها العديدة في مختلف بقاع العالم، وكذلك مهتار كينت، المدير التنفيذي لشركة كوكاكولا، وهو أمريكي من أصل تركي، الذي أكد بأن الدول الأخرى تحسد مجتمعات الشرق الأوسط على الثروة البشرية النادرة،قائلا ان الشرق الأوسط لن يحتاج إلى مُساعدات خارجية، ما دامت لديه هذه الثروة البشرية الهائلة.
 
وتؤكد ميادة ان هنالك اتفاقيات تتم مع القطاع الخاص، الذي يلتزم بتوظيف الشباب شريطة ان يتم تأهيلهم على مهارات معينة حسب حاجة تلك المؤسسات كمساح ميداني مثلا، او مبيعات، او حتى دورات متخصصة في الحاسوب بالاضافة الى المهارات العامة كالاتصال، وكتابة السيرة الذاتية، والعمل بروح الفريق. 
 
 
 
10 ساعات يوميا
 
 
 
تقول ميادة أن عملها هذا يستهلك منها ساعات النهار كاملة. فما أن يخرج الأبناء الثلاث الى المدرسة حتى تسارع الى المؤسسة، تعمل حوالي 10 ساعات في اليوم، حتى 
 
أن الكثير من جلسات العصف الذهني تعقد في المنزل مع الزملاء في العمل، وبعض المنخرطين في برنامج المؤسسة، وتنهي نهارها في تدريس الإبن الأصغر. 
 
تؤكد ميادة ان هؤلاء الشباب الذين يجلسون في المنازل عاطلين عن العمل يكونون فريسة للوحدة والملل والفراغ، وتقول «يقع على عاتقنا نحن كمؤسسة توفير الأمان الأسري المطلوب لمن فقد الأمل وفقد الإحساس بقيمته وأهميته، فالتحدي يكمن في إرساء كيان مهني لهؤلاء الشباب بحيث لا يصبح أي منهم عالة على المجتمع أو أسرته».
 
قالت ميادة بأن مشكلة البيئة تسكن نفسها، ولهذا فهي تعمل جاهدة حتى تستطيع أن تربط مشكلة البطالة مع البيئة، كتشغيل عدد من العمال العاطلين عن العمل للعمل في مشاريع بيئية وصحية او حتى اعادة التدوير.
 
وقد استعرضت ميادة قصص نجاح كثيرة للخريجين عرض قصص نجاح واقعية رواها الشباب بأنفسهم، عبر كتيب المؤسسة، حيث تمّ تسليط الضوء على مدى مشاركة وانخراط الأهل وافراد المجتمع المحلي في المشروع من خلال اللجان المحلية الفاعلة في المجتمع ومشاركتهم ابناءهم مراحل التغير والنجاح. وقد تحدثوا باسهاب كيف تبدل حالهم من أسرى لهذه المشكلة الى أفراد فاعلين في مجتمعاتهم واسرهم، مؤكدة ميادة ان الشكر موصول للداعمين والقائمين على هذه المؤسسة سواء من مجلس ادارة قوي يدرس هذه الظاهرة باستمرار، ويقدم الحلول وهو مؤمن برسالة المؤسسة وبدورها في تحقيق الأمان الأسري المطلوب، او الداعمين من او منظمة الرواد العالمية، وغيرهم. EU اوUSAID.