خرجت تفاصيل يوم أمس في حياة مئات الطلبة وأولياء أمورهم ومعلميهم في محافظة جرش وتحديدا في قرية "عليمون" عن المألوف، فكان الفرح سيدا ليومهم فأكسبه بلاغة العطاء وفصاحة الابداع لديهم، عندما شاركتهم جلالة الملكة رانيا العبد الله فعاليات يوم رمضاني نظمته مبادرة "مدرستي" ضمن نشاطاتها الرمضانية والاندية الصيفية.
الصورة نقلها بالكلمة ينقصها الكثير من واقعها، فقد تجولت جلالتها بين الطلبة خلال انشطتهم المميزة، وتحدثت معهم بصورة انسانية، حديث الاسرة الواحدة بكل شفافية واريحية، فبدت الصورة تتحدث عن ذاتها بأنها لحظة ككل الاشياء النادرة، ذهبية التفاصيل.
وخلال تجوال جلالة الملكة بين الطلبة وقفت جلالتها امام الطالب قيس القضاه الطالب في الصف السادس، حيث القى امام جلالتها قصيدة تحدثت مشاعره فيها قبل لسانه عن حب الاردن ومجده، وبعدما انهى القصيدة دار حديث بينه وبين جلالة الملكة، مؤكدا لها ان حبه للاردن هو اهم مفردات حياته، وان والدته ساعدته خلال يومين فقط على حفظ القصيدة، فتعالى التصفيق لطفل لخّص واقع الطفولة وحب الاردنيين للاردن وقيادته.
ووسط ذات الاجواء العائلية قامت المعلمة فاديا الحياري بتلبيس جلالة الملكة قلادة من صنع يدها، معربة لجلالتها عن سعادتها فيما حققته "مدرستي" من نهج تعليمي مختلف، اخرج العملية التعليمية من اطارها التقليدي وادخلها في قالب جديد محفز ليس فقط للطلبة إنما للمعلمين والاهالي.
وفي تفاصيل الجولة، شاركت جلالة الملكة رانيا العبدالله امس في فعاليات يوم رمضاني نظمته مبادرة "مدرستي" في مدرسة عليمون الأساسية للبنين، احدى المدارس المشمولة بالمبادرة ضمن مرحلتها الثانية في محافظة جرش، بمشاركة طلبة من النادي الصيفي ل"مدرستي" ومجموعة من المعلمين والمتطوعين وأهالي الطلاب الذين جاؤوا من جرش والسلط وعجلون وعمان.
وشارك في الفعاليات طلبة من النادي الصيفي لـ"مدرستي" ومجموعة من المعلمين والمتطوعين وأهالي الطلاب الذين جاءوا من جرش والسلط وعجلون وعمان.
وتجولت جلالتها بين الطلبة خلال ادائهم انشطتهم المميزة، وتحدثت معهم حديث الاسرة الواحدة بكل شفافية واريحية، فبدت الصورة تتحدث عن ذاتها بأنها لحظة ككل الاشياء النادرة، ذهبية التفاصيل.
وتبادلت جلالتها بحضور مدير المدرسة علي العظمات ومديرة مبادرة "مدرستي" دانا الدجاني الحديث مع المشاركين الذين ثمنوا النهج التشاركي الذي تتبعه المبادرة، وعبروا عن حجم الاستفادة والتغيير الذي لمسوه نتيجة أعمال الصيانة والبرامج التفاعلية واللامنهجية التي تنفذها "مدرستي" والتي تأتي حسب احتياجات وأولويات كل مدرسة.
وتبادل المشاركون الخبرات التي استفادوها من ورش التدريب والمحاضرات التي تنظمها المبادرة للاهالي والطلبة في المناطق التي تشمل المدارس فيها.
كما شاركت جلالة الملكة رانيا العبدالله مجموعة من السيدات المشاركات الحديث حول إعداد خبز الطابون واقراص العيد، والقطايف، والسلطات.
وفي اجواء تفاعلية مميزة، تفاعلت جلالتها مع مجموعة من المتطوعين من الجاليات العربية والاسلامية ممن عرضوا نماذج من عادات بلادهم خلال شهر رمضان المبارك. واختتمت "مدرستي" النشاطات الرمضانية التي أقامتها لهذا اليوم بإفطار شارك فيه الحضور.
وفيما يتعلق بطابع الفعاليات فقد تنوعت بين الفنية والغذائية والرياضية والثقافية والترفيهة، كما خصص من ضمن الفعاليات زاوية خاصة بالدول العربية شارك بها الى جانب الاردن كل من العراق، السعودية، لبنان، سوريا، وتركيا، ومصر، وقدمت كل دولة ابرز الاطباق الرمضانية لديها والعادات المتبعة خلال الشهر الفضيل.
الى ذلك، اشتملت الفعاليات على الرسم على جدران المدرسة، وصناعة الحلي وورشة عن الممارسات الصحية وأهمية ممارسة التمارين الرياضية والطبخ الصحي، وصناعة الطائرات الورقية، وقراءة قصص للاطفال، وزراعة الحديقة وورشة للتفكير الإيجابي، واستخدام النحاس لصناعة أعمال فنية، إضافة الى مسابقات.
جدير ذكره ان "مدرستي" تقيم خلال شهر رمضان المبارك عدداً من الإفطارات للمستفيدين من مراحل "مدرستي" المختلفة.
ومنذ اطلاقها عام 2008، تمكنت "مدرستي" من صيانة 300 مدرسة في عمان والزرقاء والبلقاء وجرش وعجلون ومادبا ومعان والطفيلة والعقبة والكرك، وبلغ عدد الطلاب المستفيدين 110 الاف طالب وطالبة و7000 معلم ومعلمة، كما تم تشكيل 270 لجنة مجتمعية.
وأطلقت جلالة الملكة رانيا المرحلة الرابعة في محافظة المفرق أيار الماضي لتشمل 100 مدرسة في المحافظة، ويستفيد منها 22 ألف طالب وطالبة، ونحو 1400 معلم ومعلمة في ثلاث مديريات هي القصبة والبادية الجنوبية الشرقية والبادية الجنوبية الغربية.
واستقطبت النوادي الصيفية التي اقامتها "مدرستي" خلال هذه العطلة المدرسية نحو 2500 طالب وطالبة، شاركوا خلالها بنشاطات متنوعة منها الرياضية والفنية والبيئية وغيرها.
وفي لقاءات اجرتها "الدستور" مع عدد من المشاركين في النادي الصيفي لـ"مدرستي" اكدوا انها فكرة رائعة وتجعلهم يستفيدون من وقتهم بامور ايجابية، اضافة الى انهم تمكنوا من تعلم الكثير من الاشياء التي كانوا يجهلونها، في حين اكدت مديرة مبادرة "مدرستي" دانا الدجاني ان المهم في كل نشاطات ونهج المبادرة هو التشاركية وان يكون الجميع على طريق واحد في تطوير المدرسة وفي العملية التربوية بشكل عام.
ولفتت الدجاني الى ان المبادرة قامت بتنظيم عدد من النوادي الصيفية ، "وكل هدفنا ان نخرج عن المألوف والتقليدي في الشأن التعليمي، وان تكون المدرسة جزءا من المجتمع".
وقالت الدجاني ان المبادرة لم تكتف بالاعتناء بالمدرسة والطالب، بل سعت ايضا للاعتناء بالامهات وتحديدا غير المتعلمات لاخراجهن من مفهوم انهن عاجزات لا يمكنهن تقديم شيء مفيد.
الطالب خالد العظمات اكد انه في سعادة كبيرة، كونه يمارس اليوم امورا يحبها ويستمتع بها داخل اسوار مدرسته التي اصبحت بدعم من جلالة الملكة رانيا مدرسة رائعة حتى انها اصبحت اكبر من حلمه.
وكذلك ليث اكد انه سعيد لمشاركة جلالة الملكة الطلبة النادي الصيفي، معربا عن امله ان تكون "مدرستي" في كل مدارس المملكة حتى يستمع جميع الطلبة بما يستمعون به هو واصدقاؤه.
اما أثير صباح من العراق المشارك في فعالية الدول العربية اعرب عن سعادته بكل ما يدور من حوله، وبحالة الفرح التي تزرعها القيادة الهاشمية في قلوب الامة العربية بأسرها، مشيرا الى انه يساهم بفعاليات "مدرستي" متطوعا لايمانه بانها مبادرة هامة للطلبة جميعا، وحبذا لو طبقت في دول عربية اخرى غير الاردن.
واعتبر صباح ان "مدرستي" حلم كل طفل، وقد حققت احلام الالاف وكم هو رائع لو عممت الفكرة حتى يصبح الحلم حقيقة عند اطفال العالم العربي في مدرسة آمنة ونموذجية.








5118, Amman 11183, Jordan