ناشطون يدعون إلى إيجاد نص دستوري يحمي الأسرة من العنف

الرئيسية > المركز الاعلامي > الأخبار > ناشطون يدعون إلى إيجاد نص دستوري يحمي الأسرة من العنف
Printer Friendly, PDF & Email

عمان - مع تجديد الحديث الملكي عن أهمية وجود برلمان، تشارك فيه الأحزاب بقوة، مع تعديلات دستورية "ملائمة لحاضر الأردن ومستقبله"، يؤكد ناشطون في مجال الأسرة على أهمية التفات لجنة مراجعة نصوص الدستور إلى إضافة نصوص في الدستور، تعزز حماية الأسرة من العنف الذي عادة ما تكون المرأة ضحيته.
وكان جلالة الملك عبدالله الثاني، كلف مؤخرا رئيس الوزراء الأسبق أحمد اللوزي بتشكيل لجنة لمراجعة نصوص الدستور لتعديل بعضها.
وقالت الناشطة في مجال حقوق المرأة رحاب القدومي إن الدستور الأردني "يخلو" من أي مادة، تطالب بحماية الأسرة من العنف، مشددة على ضرورة وجودها على غرار الدستورين المصري والتونسي.
ولفتت القدومي إلى افتقار الدستور الأردني لنص صريح، يتعلق بحماية الأسرة واعتبارها النواة الرئيسية للمجتمع، مبينة أن الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، أفرد نصاً خاصاً بحماية الأسرة ورعايتها، بحيث جاء في المادة (16) من الإعلان أن "الأسرة هي الوحدة الطبيعية الأساسية للمجتمع، ولها حق التمتع بحماية المجتمع والدولة".
كما لم ينس العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية، التأكيد على "وجوب منح الأسرة التي تشكل الوحدة الجماعية والطبيعية والأساسية في المجتمع، أكبر قدر من الحماية والمساعدة، خصوصا لتكوين هذه الأسرة وطوال نهوضها بمسؤولية تعهد وتربية الأولاد الذين تعيلهم".
وبينت القدومي أن بعض الدساتير العربية أفردت نصوصاً قانونية، تتعلق بحماية الأسرة كالدستور المصري، بحيث جاءت المادة (9) من هذا الدستور لتنص على أن "الأسرة أساس المجتمع، قوامها الدين والأخلاق والوطنية"، أما الفقرة (ب) فتنص على "تحرص الدولة على الحفاظ على الطابع الأصيل للأسرة المصرية، وما يتمثل به من قيم وتقاليد، مع تأكيد هذا الطابع وتنميته في العلاقات داخل المجتمع المصري".
أمين عام المجلس الوطني لشؤون الأسرة بالوكالة محمد مقدادي، يؤكد أن المجلس ينطلق من دوره في تمكين الأسرة الأردنيّة، وتوفير البيئة السليمة لأفرادها عبر المساهمة في صياغة ووضع السياسات والاستراتيجيات ومراجعة التشريعات ذات العلاقة بالأسرة، مشددا على اهمية ايجاد نص في الدستور يتحدث عن حماية الأسرة.
ويستند مقدادي في حديثه إلى طريقة عمل المجلس الذي يبني توصياته على مرجعيات رئيسية، للعمل والمراجعة والتنسيق، تتمثل في المبادئ العامة لحقوق الإنسان والاتفاقيات الدولية والدستور والتشريعات الوطنية ومبادئ الدين الإسلامي، والمتوازن من العادات والتقاليد والموروث العربي والاجتماعي.
ولكون الدستور الأردني، هو التشريع الأساسي الذي تنبثق عنه كافة التشريعات الوطنية الأخرى، ويعمل على تنظيم شكل الدولة، يشدد مقدادي على أهمية إيجاد نص في الدستور، يعزز حماية الأسرة من العنف، رغم أنه لا ينفي إدارج الدستور مثل ذلك.
وقال مقدادي "لم يغفل الدستور الأردني عن إدراج حقوق الأردنيين كإطار عام للحقوق التي يجب أن يتمتعوا بها كمواطنين بموجب فكرة المواطنة، إلا أن الدستور خلا من التركيز على الأسرة الأردنية ودورها في بناء المجتمع".
ويرى مقدادي في إيجاد هذه النص وتركيز الدستور على دور الأسرة عموما ودور أفرادها خصوصا من نساء وشباب وأطفال ومسنين و"التركيز على المؤسسة الأسرية كرافد أساس لعملية التنمية المجتمعية"، رافدا أساسيا في العمل على صياغة تشريعات تحمي الأسرة وتنمي طاقات أفرادها بجعلها شريكا أساسيا في العملية التنموية.