التمييز تنقض قرارا للجنايات يقضي باعدام امرأة قتلت حماتها وابنتها

الرئيسية > المركز الاعلامي > الأخبار > التمييز تنقض قرارا للجنايات يقضي باعدام امرأة قتلت حماتها وابنتها
Printer Friendly, PDF & Email
image

انقضت محكمة التمييز اعلى جهة قضائية قرار محكمة الجنايات الكبرى القاضي باعدام امرأة قتلت حماتها وقطعتها عدة قطع ثم قتلت ابنتها البالغة من العمر اربع سنوات بسبب سماع محكمة الجنايات الكبرى لشهادة احد الاطباء الذين نظموا تقرير المركز الطبي للصحة النفسانية الذي جرى فيه تعيين الحالة النفسية للمتهمة بينما لم يتم سماع شهادة طبيبن اخرين كانا قد نظما التقرير ايضا, مؤكدا قرار محكمة التمييز انه لاتاحة الفرصة للمتهمة لمناقشة شهادات الاطباء لا بد من سماع شهادتهما ومن دون ذلك يكون القرار مخالفا للقانون ومستوجبا للنقض.
وكانت المتهمة اقدمت العام الماضي على قتل حماتها بعد خلافات عائلية واثناء ذلك شاهدتها ابنتها البالغة من العمر اربع سنوات ولخوفها ان تفسد عليها قامت بقتلها ثم قطعت جسد حماتها وسرقت ما بحوزتها.
وكانت محكمة الجنايات الكبرى دانتها بجناية القتل العمد بحق حماتها وقررت اعدامها شنقا حتى الموت بعد ان ثبت لها انها اعدت العدة مسبقا لارتكاب الجريمة وجهزت الادوات لذلك, بينما دانتها بجناية القتل القصد بحق ابنتها وقررت وضعها بالاشغال الشاقة المؤقتة مدة خمسة عشر عاما لعدم وجود نية مبيتة لقتلها, وعملا باحكام المادة 72 من قانون العقوبات قضت بتنفيذ العقوبة الاشد بحقها وهي الاعدام شنقا حتى الموت, فلم تقبل المتهمة بهذا الحكم فطعنت به تمييزا.
وكان وكيل الدفاع عن المتهمة قدم لمحكمة الجنايات الكبرى طلبا يشعر ان المتهمة تعاني من اضطرابات نفسانية ومؤثرات عصبية الا ان المحكمة رفضت الطلب بداعي انه لم يظهر للمحكمة انها مصابة بمرض نفساني او عقلاني من خلال مجريات المحاكمة ولم تقدم ما يشير الى ذلك باعتبار ان ان الفاكس الوارد من احدى الطبيبات صادر عن طبيبة غير اختصاصية في مجال الطب النفساني.
وبين القرار ان قوام المسؤولية الجزائية بمقتضى احكام قانون العقوبات هي سلامة عقل الفاعل وفقا لما تقضي به المادتين 91و92 من قانون العقوبات لذلك فانه يتوجب على المحكمة التحقق من سلامة العقل والتفكير لدى المتهم, وانه كون وكيلها طلب احالة المتهمة للمراقبة الطبية فقد كان على محكمة الجنايات اجابة طلبه واحالتها للمراقبة الطبية وبما ان محكمة الجنايات الكبرى لم تحلها فيكون قرارها مستوجبا للنقض.واتبعت المحكمة النقض واحالتها للمركز الوطني للصحة النفسانية وبعد وصول تقرير اللجنة التي اشرفت على حالتها استمعت لاحد الاطباء ولم تستمع لباقي اعضاء اللجنة ما اعتبرته المحكمة مخالفا للقانون ومستوجبا للنقض.