الملكة رانيا والأمير طلال بن عبدالعزيز يفتتحان المبنى الجديد للجامعة العربية المفتوحة

الرئيسية > المركز الاعلامي > الأخبار > الملكة رانيا والأمير طلال بن عبدالعزيز يفتتحان المبنى الجديد للجامعة العربية المفتوحة
Printer Friendly, PDF & Email
image

في أجواء احتفالية تعليمية ، امتزجت بها لغة العلم والتطور ، فخطّت معانْ واضحة حول مكانة الاردن في التعليم والتعليم العالي عربيا وعالميا ، وفي تظاهرة علمية شاركت جلالة الملكة رانيا العبدالله الرئيس المشارك لمجلس أمناء الجامعة العربية المفتوحة صاحب السمو الملكي الأمير طلال بن عبدالعزيز آل سعود رئيس مجلس الأمناء في تدشين المبنى الجديد للجامعة العربية المفتوحة فرع الأردن الكائن في منطقة طارق.

وفي أولى خطوات الاعلان عن ولادة هذا الصرح العلمي المهم في الاردن ، قامت جلالة الملكة وسمو الأمير طلال بإزاحة الستارة عن اللوحة التذكارية لافتتاح الجامعة بحضور سمو الامير رعد بن زيد كبير الامناء ورئيس الوزراء سمير الرفاعي وسمو الامير الوليد بن طلال والأمير تركي بن طلال والامير عبدالرحمن بن طلال ، وبعد هذا الافتتاح ستعمل الجامعة على توسيع برامجها من خلال طرح المزيد من التخصصات كبرامج الدراسات العليا ، إضافة إلى استيعاب الأعداد المتزايدة من الطلبة الراغبين في إكمال تعليمهم العالي وفق نظام التعليم المفتوح.

وخلال حفل خاص اقيم بهذه المناسبة قدم سمو الامير طلال في كلمة القاها نيابة عنه سمو الامير تركي بن طلال بن عبدالعزيز ال سعود الشكر الى جلالة الملك عبدالله الثاني ، وجلالة الملكة رانيا العبدالله والى الاردن حكومة وشعبا على ما توفر من تسهيلات لانجاز هذا المشروع ، وما قدم من رعاية للجامعة التي عقد الرهان عليها فكرة وتطبيقاً ، وها هي اليوم تصبح حقيقة ومثالاً.

واشار الى ان هذا الفرع ياتي ضمن مشروع ضخم ينفذ في سبع دول عربية مقدما الشكر لداعمي الجامعة منذ التأسيس وايضا ممن ساهم في انجاز هذا الفرع.

وقال يطيب لي أن أنوه بالجهود المباركة لجلالة الملكة رانيا وأدوارها في كل نجاح تحققه الجامعة.. فقد أسهمت ، ولا تزال تسهم ، بدور فاعل في تأسيس هذه الجامعة ، وهي توظف مكانتها المرموقة باقتدار لصالح التنمية في بلدها ، وخارج بلدها.

واشار الى ان التأمل في مسيرة الجامعة بعد نحو سبعة أعوام من انطلاقتها يجعلنا نستذكر الاستجابة التي لاقتها الفكرة عربياً ، والحفاوة التي استقبلت بها الجامعة ، والإقبال على برامجها ، والنجاح الذي تحقق. كما نستقريء قدرة الجامعة على استقطاب الكفاءات العربية حتى المهاجرة منها ، وإقامة علاقات تعاون مع مؤسسات تعليمية عالمية.

وهذه العوامل تؤكد أن التحديات التي تواجه التعليم العربي يمكن التعامل معها بنجاح إذا توفرت الأفكار العملية القابلة للتطبيق ، وإذا اقترن ذلك بالجدية وبالإرادة الصادقة ، والعمل المتضامن المعافى من مضاعفات الخلافات العربية التي تقعد بالأمة عن الدخول في حراك العصر. ولا يستقيم أن يزعم أحد الانفراد بالأعمال الكبرى ، أو أن ينسبها لنفسه ، فمهما بدت الأفكار فردية فوراءها جهود ، منظورة وغير منظورة. ولذلك فمن مقتضيات الإخلاص والاعتراف بالحق لأصحابه أن نعلن اعتزازنا بكل الجهود التي شاركت في مسيرة الجامعة ، قبل وبعد موافقة وزراء التعليم العالي العرب في اجتماعهم المنعقد في بيروت عام ,2000

ونثني على كل عطاء تلازم مع تلك المرحلة المهمة. ونذكر هنا ضيوفنا الكرام الأساتذة والدكاترة عبدالرحمن الراشد ، وبكر عبدالله بكر ، وزهير السباعي . وبالطبع لا ننسى الأخوة والأخوات الأفاضل في مجلس الأمناء ، وما يخصصونه للجامعة من وقتهم وفكرهم وجهدهم. وقد عز علينا وآلمنا كثيراً فقدان أخ عزيز من أعضاء مجلس الأمناء ، ألا وهو الدكتور أسعد دياب ، الذي شاركنا منذ بدايات تأسيس الجامعة بجهده وفكره ، رحمه الله وأسكنه فسيح جناته.

والشكر الجزيل مستحق لمن استجابوا لحملة التبرع التي تفضل بافتتاحها خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز ، بدعم سخي لمشروع مباني الجامعة ، والامير الوليد بن طلال على دعمه المستمر ، فبارك الله في جهده وجهد الجميع.

وفيما يختص بمباني فرع الأردن نخص بالذكر السيد صالح كامل ، والسيد خالد زينل ، والسيد سعيد خوري ، والسيد حمد الجميح ، والسيد أحمد السعيد ، والبنك التجاري الأردني. فقد كان إسهامهم عوناً في تنفيذ المشروع ، بعد توفيق الله ، وبعد التسهيلات التي وفرتها الحكومة الأردنية. علينا ان نلحق الآمال بالأعمال.. لينال التعليم العربي حظه من الإصلاح والتطوير الهيكلي ، وليقود الأمة في عصر لا مكانة فيه إلا لمن تسلح بالمعرفة ، التي تضع الأساس المتين لمقومات التنافس. ولا شك أن التعليم الذي يرفع سقف التطلعات ، هو مفتاح التنمية الحقيقي ، والتحدي الأكبر أمام مجتمعاتنا هو قدرتها على تطوير نظم تعليمها ومناهجها ، وجعلها عصرية ومواكبة للاحتياجات المتجددة.

د.طالب الصريع

بدوره اكد مدير فرع الجامعة في الاردن الدكتور طالب الصريع أن هذا المبنى الذي هو ثمرة عمل دؤوب وشاق من قبل مجموعة آلت على نفسها العمل لإنجازه في فترة قياسية ، ويعتبر إنشاء الجامعة علامة فاصلة في تطور مفهوم التعليم الجامعي في العالم العربي ، حيث يعيش العالم المعاصر ثورة تقنية غير مسبوقة في مجالي الاتصالات والمعلومات عملت على تحويل مكونات المجتمع المعاصر إلى معرفة رقمية وشفافية ثقافية ومدارس ذكية وبيئات افتراضية.

د.موسى محسن

من جانبه ، قال مدير الجامعة العربية المفتوحة الفرع الرئيسي بالكويت الدكتور موسى محسن إن فكرة إنشاء جامعتنا جاءت لتلبي الاحتياجات الملحة للشباب العربي بتوفير فرص التعليم والتدريب حين جسد سمو الامير طلال بن عبدالعزيز ال سعود هذه الفكرة بمبادرة كريمة أطلقها عام 1996 وأعلن عنها رسمياً في أول ندوة دولية عقدت في الرياض في شهر تشرين أول عام 1997 .

تكريم جلالة الملكة خلال احتفال

وبعد ازاحة الستارة ، والقاء كلمات الافتتاح ، تم تكريم جلالة الملكة رانيا من قبل الجامعة ، ومن ثم قامت جلالتها يرافقها سمو الامير الوليد بن طلال بتقديم الدروع التكريمية لمديري الجامعة السابقين وهم الدكتور محمد حمدان والدكتورة موضي الحمود والدكتور منذر صلاح.

ومن ثم بدأت فعاليات الاحتفال الذي بدت فيه ملامح قصة نجاح اردنية سعوية تنطلق بأبجدية عربية غنية بكل تفاصيلها العلمية ، حيث شاهد الحضور خلال الاحتفال الذي حضره رئيس مجلس الاعيان طاهر المصري ووزير التعليم العالي الدكتور وليد المعاني ووزير التربية والتعليم الدكتور ابراهيم بدران وعدد من المسؤولين في الاردن والدول العربية فيلما وثائقيا عن الجامعة واهدافها وانجازاتها وما قدمته من قصص نجاح للمجتمعات التي احتضنت فروع الجامعة في الدول العربية.

وقدم الفنان عمر العبداللات نشيد افتتاح الجامعة ، الذي تم اعداده خصيصا للمناسبة ، وكانت كلماته تحاكي همم الشباب لاعلاء صروح العلم. من جانبه ، القى سمو الامير تركي بن طلال بن عبدالعزيز مستشار سمو رئيس مجلس أمناء الجامعة العربية المفتوحة رئيس الهيئة الاستشارية لمشروع مباني الجامعة كلمة قدم فيها شكره للاردن ملكاً وحكومة وشعباً ، مثمنا التسهيلات الكبيرة التي قدمت وتقدم للجامعة العربية المفتوحة. واضاف إن اكتمال مشروع مباني الجامعة خلال الجدول الزمني المحدد له ، والمرونة التي لازمت مراحل المشروع ، يعكسان الاهتمام الذي تحظى به الجامعة ، واهتمام الأردن بالتعليم إيماناً بأنه قاطرة التنمية. وتعد الجامعة أحد مشاريع برنامج الخليج العربي لدعم منظمات الأمم المتحدة الإنمائية (AGFUND) ولها فروع في الأردن والكويت ، ولبنان ، والسعودية ، والبحرين ، ومصر ، وعُمان. ويجري العمل حالياً على افتتاح فروع لها في فلسطين واليمن.

وبدأت الجامعة العربية المفتوحة عملها في الأردن بداية العام الدراسي 2002 ، وتتمتع باعتماد عام وخاص من وزارة التعليم العالي والبحث العلمي الأردنية ، واعتماد برامجها وشهاداتها من الجامعة البريطانية المفتوحة ، فيما خرّجت الجامعة في الأردن حتى صيف 2009 ، (3100) طالب وطالبة وانطلق فرع الجامعة في الأردن إلى خارج عمان من خلال إنشاء مراكز دراسية تغطي مناطق مختلفة من المملكة ، لتخفيف الأعباء عن كاهل الطلبة. فقد تم استئجار مبنى في مدينة إربد وآخر في الكرك لتوفير فرصة لطلبة الجامعة العربية المفتوحة في إقليمي الشمال والجنوب لعقد لقاءاتهم التعليمية المباشرة في هذا المبنى ، وتم تجهيزه بالمختبرات وأجهزة الحواسيب والمقاعد اللازمة.

وقال إن المواطن العربي دائماً على ثقة من وجود مقومات كثيرة لنجاح العمل العربي في قضايا التنمية التي تعود بالفائدة على المجتمعات العربية ، ولكن ما يستغرب هو أن العرب على كثرة القواسم المشتركة بينهم لا يزالون يختلفون حول بديهيات.. فيما مشروعاتنا المصيرية تتلكأ.. والعالم من حولنا يتقدم .

ولفت سمو الامير الى أن تفعيل المشتركات لإحياء العمل العربي مرهون بتحييد وإبعاد ما هو خلافي وغير أساسي ، وأيضاً بأن توكل المهام إلى أهلها.. وما أراه أكثر أهمية .. قبل هذه وتلك .. أن تتوفر لدينا الإرادة. فبما أن التنمية تغيير إيجابي في سلوك المجتمع.

وتأكيدا لاهمية هذه الخطوة علميا وتعليميا ، عقد سمو الامير طلال بن عبدالعزيز رئيس مجلس أمناء الجامعة العربية المفتوحة مؤتمرا صحفيا ، اكد خلاله ان التعليم في المستقبل هو التعليم عن بعد حيث تسعى الجامعة الى ذلك من خلال التوسع في مبانيها في الدول العربية.

واشار الى تعاون الحكومات في الدول العربية لتنفيذ برامج وخطط الجامعة التي تعمل على اعداد خريجيها بما يلبي احتياجات سوق العمل العربي.