اعلنت اللجنة الوطنية الأردنية لشؤون المراة امس نتائج دراسة متخصصة تحت عنوان اردنيات في المجالس البلديةوالتي تاتي في اطار مشروع تعزيز مشاركة النساء في المجالس البلدية وتعزيز شبكة نشميات ، وذلك خلال احتفال رعاه وزير الشؤون البلدية المهندس علي الغزواي.
وهدفت الدراسة التي اعدتها الباحثة د. ايمان حسين الى التعريف بمشاركة المرأة في المجالس البلدية في الأردن ، باستخدام المنهج النوعي ، ولتحقيق اهداف الدراسة تم سحب عينه قصدية من (11) بلدية ، تمثل الفئتين الاولى والثانية وموزعة على كافة انحاء المملكة كما تمت مقابلة (9) رؤساء بلديات و(15) امرأة وعقد (5) مجموعات بؤرية مكونة من عضوات المجلس البلدي و(7) مجموعات بؤرية من موظفي وموظفات المجالس البلدية.
وكانت اهم نتائج الدراسة عدم فاعلية المرأة في المجلس البلدي ، وذلك يعود - بحسب الدراسة - الى عدة اسباب اهمها تهميشها من قبل رئيس واعضاء المجلس البلدي ، وعدم معرفتها بمهام عضوالمجلس البلدي ، والتنافس العدائي بين النساء أعضاء المجالس البلدية ، وتدني ثقة المرأة بنفسها ، كما ان قلة الموارد المالية تحول دون مشاركة المرأة في الفعاليات الشعبية والاجتماعات ، بالاضافة الى محدودية امتلاك المرأة لمهارات الاتصال والتواصل ومهارات القيادة بشكل عام.
وقد بينت العضوات ان اهتماماتهن تتركز على النشاطات الاجتماعية والبيئية والنظافة والخدمات العامة كالصرف الصحي والانارة وتعبيد الطرق والمشاريع الاستثمارية ، فيما لم تحظ قضايا المرأة والقضايا السياسية سوى باهتمام عدد محدود منهن.
فيما يرى رؤساء واعضاء وموظفوالبلديات - وفقا للدراسة - ان العضوات يركزن على مصالحهن الشخصية والأسرية والعائلية والمالية ، مع التأكيد ان الرجال لا يختلفون كثيرا في ذلك ، ولكنهم اكثر فاعلية وتواصلا مع المجتمع المحلي والموظفين ولديهم قدرة على التأثير في الآخرين ولديهم خبرة في العمل العام.
وفي كلمة له خلال حفل اطلاق الدراسة قال وزير الشؤون البلدية المهندس علي الغزاوي ان التشريعات تعد احدى استراتيجيات تفعيل المشاركة الشعبية حيث تزداد المشاركة كلما كانت التشريعات أقل تقييداً لحرية الناخبين وتحقق درجة من العدالة في تمثيل فئات من المجتمع غير قادرة على اثبات حضورها السياسي وعلى رأسها المرأة رغم انها تشكل اكثرمن نصف المجتمع.
ولفت الى ان قانون البلديات رقم 14 لعام 2007 جاء ليعزز المشاركة الشعبية العامة ويحقق عدالة تمثيل نسبية للمرأة من خلال الكوتا ، التي تم تخصيصها بنسبة (20%) من عدد اعضاء المجالس البلدية حيث نص القانون كذلك على تخفيض سن الناخبين من (19) الى (18) عاما ومكن المقترعين من اختيار الرئيس وأعضاء المجالس البلدية في يوم واحد... حيث ساهمت التعديلات الاخيرة بايجاد مشاركة شعبية واسعة في الانتخابات وعملت على تحفيز وتمكين النساء من الترشح والانتخاب ، وفاقت نسبة مشاركتهن في الانتخابات البلدية عام 2007 ، (50%) من مجموع المقترعين.
وبين ان وزارة الشؤون البلدية تعمل بالتعاون مع اللجنة الوطنية الاردنية لشؤون المرأة وبرنامج الامم المتحدة الانمائي على اقامة العديد من ورش العمل التدريبية للنساء الاعضاء في المجالس البلدية ضمن مشروع تعزيز دور النساء في المجالس البلدية، حيث استطاعت العضوات عبر مشاركتهن في العديد من البرامج التدريبية ومنها برنامجاستراتيجيات التخطيط ودور البلديات التنمويمن اكتساب الخبرات والتجارب ودراسة المعيقات ورسم قصص النجاح من خلال الاطلاع على كيفية تفعيل الدور الهام الذي يمكن ان تقوم به كل عضوفي المجالس البلدية.
واكد ان الوزارة تعمل ضمن التوجيهات الملكية السامية على تسريع مسيرة الاصلاح والحداثة والتنمية ، وتولي التطوير الاداري والتشريع القانوني اهتماما حقيقيا لتعزيز المشاركة الشعبية للمواطنين في صنع القرار ، وتحفيز كافة مؤسسات المجتمع على القيام بدورها وواجبها نحوالوطن في اطار التشاركية ، ووفق قيم العدالة والمساواة وتكافؤ الفرص وعلى اساس الكفاءة والتميز.
والقت امين عام اللجنة الوطنية الأردنية لشؤون المراة المحامية اسمى خضر كلمة اوضحت فيهاان التحدي الأكبر امامنا هذا العام يكمن في الانتخابات التي ستجرى هذا العام ، حيث ان الدور المطلوب منا يجب ان يكون نوعيا وليس فقط الحديث عن نسب وارقام ، اضافة الى كيفية جعل تجربة مشاركة المراة في الانتخابات تجربة ناجحة وقادرة على التاثير في المجتمع المحلي.
ولفتت الى ان هذه الدراسة هي احدى انجازات مشروع نشمياتالذي جاء مع خطة تطوير المجالس البلدية عام 2007 وقيام سموالأميرة بسمة بنت طلال بتعيين (99) امراة في (99) بلدية مما اسفر عن تقبل النسوة للعمل في تلك المواقع. اضافة الى دعم الرجل الذي جعل الحضور النسوي يفوق النسبة المحددة (20%) وتم الحصول على (27%) من المقاعد.
يذكر اننشميات هي شبكة المعرفة للنساء في المجالس البلدية تعمل تحت مظلة تجمع لجان المرأة الوطني بالتعاون مع اللجنة الوطنية لشؤون المرأة ، وبدعم من برنامج تطوير البلديات وتعزيز المشاركة الشعبية.
وخرجت الدراسة بتوصيات اهمها تعديل قانون انتخاب المجالس البلدية ليصبح للعضودور تنفيذي ، وزيادة عدد المقاعد المخصصة للنساء لتصبح (50%) في المجالس البلدية ، ورفع المكافأة المالية للاعضاء ، وتوعية المجتمع بأهمية وجود نساء في المجالس ، وعقد دورات تدريبية للعضوات في القيادة ، واللغة الانجليزية والحاسوب ، وتقدير الذات وتفعيل الشبكات الخاصة بالعضوات والتي تم تشكيلها لتبادل الخبرات بينهن ، والتعيين الجزئي لأعضاء المجلس البلدي ، وكذلك اجراء ابحاث خاصة بالمرأة تهدف الى تعظيم دورها في الحياة العامة.








5118, Amman 11183, Jordan