اكدت وزيرة السياحة والاثار مها الخطيب ان السياحة من اهم مكونات الاقتصاد الوطني باعتبارها ثاني اكبر مصدر للعملات الصعبة حيث شكل العائد السياحي خلال العام الماضي مانسبته %13 من اجمالي الناتج المحلي .
جاء ذلك خلال رعايتها حفل افتتاح سوق السفر الاردني الثالث المنعقد حاليا في مركز الملك حسين بن طلال للمؤتمرات في البحر الميت وبمشاركة الفعاليات السياحية الوطنية وفي الامريكتين الشمالية والجنوبية وكندا ونخبة من الاعلاميين المختصين في قطاع السياحة في تلك البلدان.
واضافت الخطيب قائلة ان السياحة لعبت دورا كبيرا في جذب الاستثمارات المحلية والاقليمية والدولية الى الاردن وتوفير فرص عمل للاردنيين في مجالات السياحة بشتى انواعها .
واشارت الخطيب الى تقرير منظمة السياحة العالمية التابعة للامم المتحدة والذي صنف الاردن في المرتبة الحادية عشرة على قائمة الدول ذات الاداء السياحي الاحسن خلال العام الماضي وذلك بنسبة ارتفاع في عدد زوار المبيت بنسبة 6ر1% حيث نجح الاردن في تجنب السلبيات الناجمة عن خلفيات الازمة الاقتصادية العالمية .
وبينت ان الوزارة بصدد الانتهاء من وضع استراتيجية سياحية وطنية جديدة بعد ان حققت جميع الاهداف الاستراتيجية السياحية للاعوام 2004 - 2010والتي تحققت خلال عام 2007 مشددة على التعاون مابين القطاعين العام والخاص في دعم المجتمع المحلي كانشاء سلطة اقليم البترا التنموي السياحي وما تم اعداده من مشاريع سياحية في منطقة عجلون .
وقالت الخطيب في معرض ردها على اسئلة واستفسارات الصحفيين المحليين والاجانب الذين حضروا الافتتاح لقد نجح القطاع السياحي الاردني وبمساعدة القطاع الخاص الى استثمار الازمات العالمية وتحويلها الى قصص نجاح سياحية متطورة وذلك بالتكيف مع الظروف القاهرة مما اوصلنا الى نتائج مشرفة نهاية العام الماضي خالفت توقعات المراقبين بشان احتمالية تعثر السياحة الاردنية لاقدر الله مشيرة الى انه في العام الحالي ومع بدء عملية الانتعاش الاقتصادي في الامريكتين واوروبا فان الامور قد تغيرت واصبحت ايجابية في قطاع السياحة.
واكدت الخطيب لا تغيير على معالم البترا الطبيعية التي تشكل ارثا حضاريا اردنيا وانما التغيير نحو تطوير مستوى الخدمات السياحية المقدمة لزوار المدينة ضمن اجراءات خدمية سلسلة كبناء اكواخ للحصول على معلومات ارشادية اوعربات نقل واقامة مناطق لممارسة الالعاب لاننا نريد ان يكون هناك نوع من التوازن بين الطبيعة والتطوير والتحديث لتبقى الامور السياحية في مسارها الصحيح .
وقال مدير عام هيئة تنشيط السياحة - نايف حميدي الفايز - ان قطاع السياحة الاردني تمكن من تجاوز الازمة الاقتصادية العالمية العام الماضي وذلك بفضل مرونته وتنوع منتجاته السياحية اضافة الى الثقة الكبيرة التي يحظى بها الاردن قيادة وحكومة وشعبا من قبل زواره .
واضاف الفايز قائلا اننا تمكنا من المحافظة على مستويات المدخول السياحي بالرغم من الازمة حيث بلغت 2,64 مليار دينار كعائدات سياحية مقارنة ب 2,86 مليار دينار عام 2008 .
واشار الى ان الهيئة تعمل على زيادة عدد ليالي المبيت للسائح في الاردن مبينا ان الثراء السياحي الاردني الكبير وتنوعه يستطيع ان يملا اسبوعين من وقت السائح اثناء تواجده في الاردن مؤكدا ان شح الموارد المالية لن تثني الهيئة عن ابتكار وخلق اساليب جديدة لترويج الاردن سياحيا في الخارج كسوق الهند الذي تم افتتاح مكتب ترويجي فيه والتوجه نحو اسواق اسيا كسوق اليابان والصين .
وقدم مدير تطوير مشروع مدينة البترا ناصر الشريدة عرضا حول الاعمال التي تقوم بها سلطة اقليم البترا في المحافظة على المدينة الاثرية وحمايتها وترسيخ مكانتها كوجهة سياحية عالمية بعد ان اصبحت من عجائب الدينا السبع .
وعرض الشريدة الخطط المقترحة لتطوير الموقع وادخال حزمة كبيرة ومتكاملة من الخدمات لتعظيم الفائدة التي يجنيها السائح من زيارته .
وقال رئيس لجنة السياحة في مجلس الاعيان - عقل بلتاجي - ان الاردن يستمر بالتمتع بالمرونة العالية التي مكنت قطاعه السياحي من تجاوز الازمة الاقتصادية العالمية والمحافظة على مكتسباته التي حققها الاعوام السابقة .
وشدد على اهمية السياحة العلاجية والدينية مشيرا الى ان الاردن يعتبر خامس اهم دولة عالميا في السياحة العلاجية .
ويتم خلال السوق الذي حضره اعضاء اللجنة السياحية في مجلس الاعيان وعلى مدى يومين القاء عدد من المحاضرات وعقد ورش العمل المتخصصة لتعريف مشتري الرحلات السياحية من الامريكتين بالمنتج السياحي الاردني وتنوعه وتنظيم رحلات تعريفية للمشاركين خاصة ممثلي وسائل الاعلام الى عدد من المواقع السياحية والاثرية في المملكة ليروا بانفسهم ما يجعل من زيارة الاردن تجربة سياحية فريدة .
وافتتحت الخطيب المعرض السياحي الذي نظمه القطاع الخاص والذي يتضمن عرض الخدمات التي تقدمها الشركات السياحية المحلية لزوار المملكة ومكاتب السياحة العالمية.








5118, Amman 11183, Jordan