في تظاهرة نسائية اطلق الاتحاد النسائي الأردني العام والملتقى الانساني لحقوق المرأة في مركز الحسين الثقافي التابع لامانة عمان الكبرى امس مذكرة الاصلاح القانوني لحقوق المرأة.
وصاحب اطلاق المذكرة مطالبات عدد من الشخصيات الرسمية وممثلات عن الهيئات النسائية المعنية بحقوق المرأة بضرورة تعديل التشريعات الوطنية التي تميّز المرأة ولا تنسجم ومبدأ مساواتها مع الرجل بشكل يضمن تمتع المرأة بحقوقها المدنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية على قدم المساواة مع الرجل.
وتضمنت المذكرة التي اعدها الاتحاد والملتقى ضمن مشروع "متحدات من أجل المساواة القانونية" الممول من مبادرة الشراكة الشرق اوسطية تعديلات قانونية مقترحة من الهيئات النسائية المشاركة في المشروع تتعلق بالحقوق المدنية والاجتماعية وقانون العقوبات والحقوق الاقتصادية والحقوق السياسية.
وتمنت راعية حفل اطلاق المذكرة العين ليلى شرف ان تثمر هذه الجهود بالمصادقة من اصحاب القرار على هذه المطالب التي اعتبرتها قانونية وشرعية وتتماشى مع ثوابت الدولة الاردنية ، مشددة على اهمية نشر الوعي بحقوق المرأة بين النساء اولا معللة ذلك بقولها ان النساء هن من يقف في وجه حقوقهن بل واحيانا يستهجن المبادئ والافكار الداعمة لهن. وركزت شرف على ضرورة ان يتم تطوير مناهج التربية والتعليم بما يتوافق مع معادلة ان المرأة شريكة للرجل وتطوير التربية "البيتية" التي وصفتها بان الانثى تعامل فيها بنظرة دونية.
من جانبها اكدت الامينة العامة للجنة الوطنية لشؤون المرأة ان من لا يقر بحقوقها على اساس المواطنة فهو لا يلتزم بثوابت الوطن ، مشددة على اهمية مأسسة هذه المطالب وتعزيز الالتفاف الشعبي باهميتها رجالا ونساء ليكون له اهمية عند اصحاب القرار .
واعتبرت خضر المذكرة جهدا تشاركيا مميزا ، لافتة الى عدة قضايا تميزية لم تشر اليها المذكرة منها ما يتعلق بالميراث بحق المرأة في حصتها الارثية المنصوص عليها قانونيا والتي شملها تعديل قانون الاحوال الشخصية المنظور حاليا لدى دائرة قاضي القضاة.
وقدمت خضر لمحة عن جهود اللجنة برئاسة سمو الاميرة بسمة بنت طلال في تعزيز منظور المساواة بين الجنسين في جميع المجالات وتضييق الفجوة بين الاعتراف الرسمي بحقوق المرأة كما هو منصوص عليها في التشريعات وبين مواقف المجتمع الفعلية من المرأة ، مشيرة الى ان هناك العديد من القوانين التي عدلت ولكن ما زالت غير منفذة.
ورأى المفوض العام للمركز الوطني لحقوق الانسان محي الدين طوق ان جميع ما ورد بالمذكرة يشكل هاجسا ومحورا اصيلا من مسيرة المركز ومطالبه وسعيه نحو تعزيز وحماية حقوق الانسان الذي جسده من خلال تقاريره المتعاقبة ونشاطاته وتوصياته ، مدللا على ذلك بتعاون المركز مع المؤسسات الحكومية والوطنية في رفع التحفظات عن المادة 15( ـ 4) من اتفاقية القضاء على كافة اشكال التميز ضد المرأة الدولية سيداو.
واشار امين عام وزارة التنمية السياسية مالك الطوال ان لا خلاف بين المجتمع المدني والحكومة على المساواة القانونية بين الرجال والنساء.
وبين ان وزارة التنمية السياسية وفي خطتها للعام الحالي وضعت تمكين المرأة وقضاياها كأولوية وضمن اربعة محاور وهي تمكين المرأة وتمكين مؤسسات المجتمع المدني وتمكين الاحزاب السياسية وتمكين مرشحات الاحزاب السياسية واعتبر الداعية الاسلامي الدكتور حمدي مراد ان كل ما ورد في المذكرة يعتبر شرعيا ولا تقع فيه أي مخالفة من منظور اسلامي ، مشيرا الى انها تشكل ركنا اساسيا نحو تحقيق المجتمع النموذج. واورد الدكتور مراد العديد من الامثلة للقوانين التي تتعارض مع الفهم الحقيقي للاسلام ومنها موضوع الزواج قبل سن 18 واباحة تعدد الزوجات وحرمان المرأة من مسكن الزوجية في حالة وفاة الزوج.
وكانت رئيسة الملتقى الانساني لحقوق المرأة لميس ناصر بينت أن التعديلات المقترحة ترمي إلى سد الثغرات المجحفة بحق المرأة ، مشيرة الى انها سترفع إلى الحكومة وأصحاب القرار لحثهم على إجراء تعديلات على القوانين المدرجة بالمذكرة.








5118, Amman 11183, Jordan