نسبة الطلاق البائن قبل الدخول 79.1% في المملكة و76 % في عمان

الرئيسية > المركز الاعلامي > الأخبار > نسبة الطلاق البائن قبل الدخول 79.1% في المملكة و76 % في عمان
Printer Friendly, PDF & Email
image

 بلغت نسبة الطلاق البائن قبل الدخول 79,1% من مجموع حالات الطلاق التي   تمت في المحاكم الشرعية  سنة 2008والبالغة 3479 حالة طلاق من اصل  66581 حالة زواج للعام نفسه وفقا للتقرير السنوي لدائرة قاضي القضاة.
 تقول مخطوبة (23) سنة «قررت الانفصال عن خطيبي (30) سنة بعد  مرور نحو شهرين فقط على الخطوبة» . وبحسبها فان بخل خطيبها وإصراره على  عدم تواصلها  مع صديقاتها وطلبه تركها العمل وأمور أخرى جعلتها تقرر  الانفصال رغم صعوبة  إقناع الأهل من جانب بهذا القرار وحمل لقب  «مطلقة  « من جانب آخر.
 فيما تعرضت فتاة اخرى  ( 22) سنة للضرب على يد إخوانها عندما طلبت فسخ  خطبتها على ابن عمها  (25) سنة بدعوى أنها ستتسبب بوقوع المشاكل  وقطع العلاقات مع دار عمها.
 تقول  «والدي هو الوحيد الذي وقف معي  وتفهم  طلبي «.
 وتتابع «قررت فسخ الخطوبة عندما وجدت أن ابن عمي لا يعبأ  بتحمل المسؤوليات فهو عاطل عن العمل ويأخذ مصروفه من والده ولا يحاول  جاهدا البحث عن العمل بدعوى توفر المال لدى  والده».
 ووفقا للمحاكم الشرعية فان 1156 حالة طلاق قبل الدخول وقعت في العاصمة  عمان من اصل 1526 حالة طلاق وقعت بنسبة تصل 75,7% من اجمالي حالات  الزواج للعام 2008 في عمان والبالغة 25078 حالة زواج  في عمان.
فيما يصل اجمالي  حالات الطلاق البائن قبل الدخول  2753 بنسبة  79,1% يليها الطلاق  بعد الدخول 559 بنسبة 16,1% ثم الطلاق الرجعي 141  بنسبة 4,1% وأخيرا الطلاق البائن بينونة كبرى 26 بنسبة 0,7%.
 المفتي الدكتور إبراهيم عجو من دائرة الإفتاء العام  قدم مجموعة نصائح  موجزة جمعها  من الكتاب والسنة ومن واقع الناس وتجاربهم، للمقبلين على  الزواج لتكون مفتاحا لهم  للسعادة الزوجية، وللأسرة النموذجية.
 وبحسبه «يجب ادراك ان الزواج نعمة من نعم الله الكبرى، وآية من آياته  العظمى،  وهو شريعة من شرائع الله، وسنة من سنن المرسلين ولذلك رغب فيه  الإسلام. وان الغاية منه تحصيل السكن بتحقق المودة والرحمة بين  الزوجين، وطاعة الله تعالى بإقامة حدوده، واجتناب نواهيه، وعمارة الأرض  التي أمر الله بها».
 ودعا المقبلين على الزواج إلى حسن اختيار الشريك  ضمن ألاسس الشرعية  ليكون الزواج ناجحا  ومن ذلك (الدين والخلق)  الذي هو الأساس الأهم في  اختيار كل من الزوجين للآخر، فالمرأة التي تكون ذات دين وخلق تعين  زوجها على دينه ودنياه وآخرته وتصون شرفها وعفتها وتحفظ كرامة زوجها  فيأمن معها ويسكن إليها.
 واشتراط الدين والخلق في الرجال أساس أيضا  فصاحب الدين إن أحب زوجته أكرمها وإن أبغضها لم يهنها ولم يظلمها.
 ومن أسس اختيار الزوجين أيضا رجحان العقل و يقصد به البعد عن الحمق  وكمال العقل ورزانته ,أن  تكون المرأة ودوداً ولوداً، لأن ذات الود  تحافظ على العشرة والألفة أما الولود فيتحقق منها الغاية من الزواج  بالسكن والاستقرار والإنجاب والحفاظ على النوع الإنساني.
 وهذه الأوصاف  وغيرها تتطلب في الرجل كما تتطلب في المرأة، فيختار أهل المرأة لابنتهم  الرجل صاحب الدين الذي يكون على خلق فاضل ويكون ودودا ومنجبا غير عقيم  فإن ذلك أدوم للعشرة بينهما.
 وتغريب النكاح إن كان فيه مصلحة بحيث تكون  المرأة غير ذات قرابة للرجل. فتغريب النكاح يبعد الضعف والهزال  والأمراض الوراثية عن الأطفال ، ولا يكون سبباً في قطيعة الأرحام.
 ووفقا لعجو فان من أهم الإرشادات للخاطبَين أن تكون فترة الخطوبة  قصيرة لأن طولها يورث الملل ويزيد المشاكل, أن لا يكثر الخاطبون  من  التوجيهات والأوامر والطلبات غير الضرورية,أن يكون الخاطب كريما مع  خطيبته ومن عقد عليها لأن الفتاة إن شعرت البخل من خاطبها كرهته وحاولت  التخلص منه، وليعلم الخاطب العاقد على فتاة أنه بعد عقد العقد يصبح كل  منهما حلالا لصاحبه مع مراعاة أعراف المجتمع في العلاقة بينهما،  فالعادة محكمة.
 وحذر عجو من الطلاق قبل الدخول باعتباره يفصم عرى العقد، وتصبح الزوجة  التي كان عاقداً عليها بائنة منه بينونة صغرى بمجرد الطلاق، ولها عليه  نصف المهر المعجل والمؤجل، كما أنها لا تحل له إلا بعقد ومهر جديدين،  ولا بد من رضاها. كما يجب الحذر من التلفظ بألفاظ تخرج الإنسان عن ملة  الإسلام، فهي إلى جانب كونها محبطة للأجر والأعمال، وموجبة للردة، فإن  عقد الزواج يبطل بمجرد التلفظ بها إذا كان قبل الدخول.
 اما بعد الزواج  فينصح عجو الزوج بعدم منع زوجته من زيارة أهلها وصلة رحمها لأن في ذلك  ما يقوي الروابط الأسرية ويزيد في الألفة والمحبة بين الزوجين. وعلى  الزوج الا يعبر عن  إعجابه بأي امرأة أمام زوجته أو خطيبته فذلك - إلى  جانب كونه إثما ومعصية - يثير غيرة الزوجة ويورث الشكوك في نفسها,  وايضا لا يرفع الرجل صوته عاليا في مناقشة الأمور مع زوجته، ولا  يخاطبها إلا بما تحب من الكلمات والألفاظ، ويبتعد عن كل لفظ تكرهه أو  يسيئ إليها. ان يحترم أهلها بحضورهم وغيابهم، ولا يحرج زوجته بأي مأخذ  في أهلها. ويتابع لا يحلف بالطلاق ولا يهدد به  لأنه يفاقم المشاكل  ويزيد في العناد، وإذا كره الزوج من زوجته أمرا سلبيا فليتذكر أموراً  حسنة كثيرة فيها . بحيث لايكون مجرد الكراهية سببا في الفراق، ولا  عاملا من عوامل الشقاق.
 أما نصيحته للزوجة فعليها أن تطيع زوجها في غير  معصية الله عز وجل، وأن تمتثل لأوامره، وأن تنفذ رغباته المباحة، وأن  تحفظ شرفه وعرضه، وأن تلزم بيته.  ويؤكد عجو أن وقوع  الطلاق «يهدم «  بناء  الأسر بأكملها فعلى الأزواج أن يتقوا الله  حيث يكثر البعض من  الحلف بالطلاق في أثناء حديثهم اليومي ليصدق من أمامه كلامه وآخرين  يرون من زوجاتهم  تصرفاًٍ تافهاً فيحلفون بالطلاق وبالحرام، فهذا  الاستهتار هو الذي يدمر الحياة الزوجية ومَرَدُّه ضعف الإيمان وعدم  الشعور بأهمية الأسرة.
 وبين أن الإسلام نفّر من الطلاق تنفيراً  شديداً، وأنه وإن كان مشروعاً في دين الله كعلاج أخير في إصلاح ذات  البين بين الزوجين، إلا أنه أبغض أنواع الحلال إلى الله تبارك وتعالى  لأنه حلٌّ للعصمة، وهدم للأسرة، وقطع للمودة، وتشريد للزوجة والأولاد  فهو علاج إذا لم يبق دواء، وعندما يصبح الوفاق والوئام مستحيلاً.