الاميرة بسمة تؤكد ان خدمة المرأة الاردنية هي خدمة للوطن كله

الرئيسية > المركز الاعلامي > الأخبار > الاميرة بسمة تؤكد ان خدمة المرأة الاردنية هي خدمة للوطن كله
Printer Friendly, PDF & Email
image

  قالت سمو الاميرة بسمة بنت طلال ان المرأة الأردنية تواصل مسيرتها على وقع ارث عظيم ورثناه من سلف كريم يلفنا كعباءة عز وفخر نستلهم منه معاني الوفاء والإخلاص للوطن.

واضافت ان هذا الارث يمدنا بالعزم لمواصلة السير إلى الإمام على طريق نهضة المرأة الأردنية وتعزيز مكتسباتها وتمكينها لتحقيق أمانيها وتطلعاتها نحو حاضر مشرق ومستقبل أفضل.

واشارت سموها في كلمة القتها في اللقاء الوطني للمرأة الأردنية تحت شعار (شراكة تنموية فاعلة) الذي عقدته اللجنة الوطنية الاردنية لشؤون المرأة امس الاربعاء ان هذا الإرث الذي يضرب جذوره بعيدا في نفس وضمير كل واحد منا بدأ مع بدايات تكوين أركان الدولة الأردنية في وقت مبكر من القرن الماضي.

واكدت سموها ان جلالة المغفور له الملك المؤسس عبدالله بن الحسين رحمه الله بحكمته وحنكته ارسى قواعد الدولة وعمل على تنظيمها ومواجهة التحديات التي كانت تقف امامها، وكانت المغفور لها الملكة مصباح جزءا من هذه المرحلة المهمة.

واضافت سموها ثم جاء الدستور الذي وضعه جلالة المغفور له الملك طلال والذي ما يزال حتى الآن أساس كيان الدولة الأردنية ليساوى بين المرأة والرجل في المادة السادسة منه عندما نص على أن جميع الأردنيين سواء لا تمييز بينهم في الحقوق والواجبات، ثم واصلت والدتي جلالة الملكة زين الشرف وعلى امتداد عمرها حمل رسالة الهاشميات فأصبحت رمزا للمرأة الأردنية ومصدر إلهام للحركة النسائية الناشئة بما كانت عليه رحمها الله من إيمان بحتمية مشاركة المرأة في خدمة بلدها.

وقالت سموها انه خلال ستة وأربعين عاما من البناء والعطاء وضع جلالة المغفور له الملك الحسين طيب الله ثراه الأردن إنسانا وحضارة على خريطة العالم وجعله دولة حاضرة بقوة في المشهد الإنساني العالمي على تنوعه واختلافه، فهيأ كل الظروف الملائمة رغم قلة الموارد والإمكانات وعظم العقبات والصعوبات لإطلاق طاقات الإنسان الأردني رجلا وامرأة، فشهدت البلاد نهضة شاملة في جميع الميادين، وكان للحركة النسائية في هذا كله نصيب وافر، اذ اكتسبت زخما كبيرا من حيث الفعالية والتأثير ومن حيث التنوع والتعدد، مشيرة الى انه خلال ذلك تم تأسيس اللجنة الوطنية الأردنية لشؤون المرأة ووضع أول إستراتيجية وطنية للمرأة.

واضافت سموها وعلى النهج ذاته يواصل اليوم جلالة الملك عبدالله الثاني حفظه الله مسيرة التحديث والإصلاح بكل تصميم بما تقتضيه الأولويات الوطنية ومسؤوليات بلدنا تجاه المنطقة والعالم وطبيعة التحديات التي تواجهه، ضمن نسق متكامل يشمل مختلف جوانب الحياة، مؤكدة ان المرأة الأردنية بفضل دعم ورعاية واهتمام جلالة الملك عبدالله الثاني وجلالة الملكة رانيا العبدالله تنال المزيد من المكتسبات التي تعزز مكانتها بشكل ملموس.

واوضحت سموها انه في ظل هذه الأجواء نمت آلية مؤسسية متخصصة هي اللجنة الوطنية الأردنية لشؤون المرأة وتطورت وتوسعت شراكاتها لتصبح مرجعية مؤثرة وفعالة لا غنى عنها، ومرآة تعكس بصورة واضحة احتياجات المرأة وطموحاتها وان هذا النجاح ما كان له ان يتحقق إلا بكن ومن خلالكن.

وقالت ان مسيرتنا زاخرة بالتفاؤل والعمل وعامرة بالحيوية والنشاط لإدامة شعلة الحماس في نفوس كل المؤمنين بأهمية دور المرأة وضرورة تمكينها وزيادة الخيارات أمامها لتشارك في تقدم وطنها ومجتمعها.

ووصفت سموها لقاء اليوم بانه بداية ليوم جديد من ايام الوطن نفتح فيه صفحة أخرى في سجل مسيرة المرأة الأردنية، فنبني على ما مضى ونعظم ما نحن فيه ونتطلع إلى المستقبل، ويحدونا الأمل بمواصلة هذا الطريق في خدمة الوطن ونهضة نساء بلدنا بفضل دعم ومؤازرة كل الجهات الرسمية والأهلية من مؤسسات وأفراد الذين نسجل لهم جميعا كل التقدير وعظيم الامتنان على مواقفهم البناءة عبر السنين.

واشارت الى اهمية المسؤوليات التي نهضت بها من رافقن مسيرة اللجنة الوطنية منذ تأسيسها كالسيدة لميس ناصر خلال فترة التأسيس والدكتورة هيام كلمات في مرحلة وضع الاستراتيجية الوطنية للمرأة، والسيدة ريم فريز في الادارة والمتابعة، والدكتورة امل الصباغ في مأسسة اللجنة وتوجهاتها، واليوم نشهد فعالية الدور المهم الذي تقوم به اسمى خضر الامينة العامة للجنة بما لديها من خبرة واسعة وما تتميز به من حماس لتضيف الى لجنتنا الوطنية أبعادا جديدة تعالج قضايا المرأة المهمة.

وخاطبت سمو الاميرة بسمة بنت طلال النشميات الاردنيات في ختام كلمتها بالقول بكل محبة وتقدير اقول لكن ان خدمتي في هذه المسيرة هي مصدر سعادة كبيرة لي وافتخر واعتز بانني فيها جزء منكن وانتن جزء مني، اذ يجمع بيننا احساس اكيد بان المرأة الأردنية تستطيع ان تنال ما تريد وما تستحق، وسأواصل المشوار معكن لان قناعتي الثابتة والراسخة هي ان خدمة المرأة الأردنية هي خدمة للوطن كله.

من جهتها اشارت خضر أن هذا اللقاء الموسع يأتي بمناسبة مرور16 عاما على بدء تنفيذ برامج اللجنة، كما يأتي في ختام حملة الستة عشر يوما للقضاء على العنف ضد المرأة والتي نفذت خلال الأسبوعين الماضيين في عدد من المحافظات، بمناسبة مرور30 عاما على اعتماد اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة (سيداو).

وأضافت خضر ان هذا الحفل تتويج لمرحلة اتسمت بالحيوية والانجاز للمرأة الأردنية التي حققت خلال العشر سنوات الماضية انجازات ملموسة على صعيد التشريع والسياسات العامة والاهتمام المجتمعي الرسمي والأهلي وعلى صعيد ادماج النوع الاجتماعي في الحياة العامة ومأسسة الجهود الوطنية على أساس تشاركي تعاوني أفرز نتائج ايجابية تتمثل في نسب تعليم مرتفعة نعتز بها، ونسب مشاركة في ادارة الشأن العام تتزايد على نحو يؤكد أن فتح الآفاق أمام المرأة من خلال الإرادة السياسية العليا للقيادة الهاشمية أثمرت عن فرص ثمينة مكنت النساء من تولي مسؤوليات أسهمت في تعزيز ثقة المجتمع بالمرأة وهو ماأدى إلى فوز عدد من النساء في الانتخابات التنافسية كما في رئاسة بلدية الحسا كمثال وغرف الصناعة والتجارة.

وأكدت أن المرحلة المقبلة تمتلئ بتطلعات المرأة الأردنية بثقة وأمل وعزم على المساهمة في مسيرة البناء والإصلاح وفي تعزيز الديمقراطية والمشاركة الفاعلة في انتخابات مجالس المحافظات ومجلس النواب السادس عشر.

وقالت ان هذا اللقاء الوطني يهدف إلى ابراز ماتحقق من انجازات للمرأة الأردنية وتسليط الضوء على تطلعاتها وعزمها على مواجهة التحديات، ومن أبرز هذه التحديات استمرار ظاهرة العنف ضد المرأة وانخفاض نسبة مساهمة المرأة في سوق العمل وتدني هذه النسبة في المجالس المنتخبة رغم أن نجاحات ملحوظة تحققت خاصة في المجالس البلدية.

وكان الممثل المقيم للامم المتحدة بالانابة علي شبو استعرض في كلمته ما اشتملت عليه اتفاقية سيداو التي تدعو الى توفير حقوق متساوية للمرأة في جميع الميادين والى سن تشريعات وطنية تحرّم التمييز وتوصي بإتخاذ تدابير خاصة مؤقتة للتعجيل بتحقيق المساواة الحقيقية بين الرجل والمرأة.

وقال إن التمييز ضد المرأة يشكل انتهاكا لمبدأ المساواة في الحقوق واحترام كرامة الانسان كما يشكل عقبة أمام مساواة مشاركة المرأة مع الرجل في جميع الميادين والاصعدة ما سيعوق نمو وتقدم المجتمع ويزيد من صعوبة التنمية الكاملة لإمكانات المرأة في خدمة بلدها والبشرية.

واوضح ان تقرير التنمية الانسانية العربية للعام الحالي والصادر عن برنامج الامم المتحدة الانمائي اكد ان المرأة في البلدان العربية تتعرض للعنف في جميع مراحل الحياة وبمختلف اشكال العنف سواء الجسدي او النفسي او الجنسي او الإقتصادي.

وقدمت خلال اللقاء القاضية احسان بركات والدكتورة هالة الخيمي والمهندسة رنا الحجايا عرضا عن تجربتهن في العمل في سلك القضاء والتعليم الجامعي والعمل كرئيسة بلدية والدور الذي قامت به اللجنة الوطنية الاردنية لشؤون المرأة لدعمهمن وتحقيق النجاح في عملهن.

وعرض خلال اللقاء فيلمان الاول عن انجازات اللجنة الوطنية الاردنية لشؤون المرأة منذ تأسيسها خصوصا فيما يتعلق بتعديل التشريعات لجهة تمكين المرأة وازالة التمييز ضدها والثاني عن تجربة مجموعة من السيدات اللواتي تم تعيينهن او فزن في الانتخابات البلدية الماضية عن عملهن ومدى نجاحهن في امانة عمان الكبرى وعدد من بلديات المملكة.