قالت وزيرة التنمية الاجتماعية هالة لطوف ان التعامل مع الفقر بمفهومه الشامل يتطلب تطوير شبكة حماية اجتماعية متكاملة لتحقيق الاهداف المنشودة وان التمويل ليس هوالعائق دائما في عمل الوزارة والمطلوب تحسين الادارة وتبسيط الاجراءات .
واعتبرت ان وزارتها من الوزارات المهمة التي تعنى بالانسان وتقوم بدور رئيس في سبيل تنفيذ السياسة الاجتماعية المتكاملة ، مستلهمة عملها من قول جلالة الملك عبد الله الثاني "الأولوية عندي هي تأمين حياة أفضل لجميع الأردنيين".
جاء ذلك خلال حلقة حوارية نظمتها وكالة الانباء الاردنية "بترا"ترأسها مديرها العام الزميل رمضان الرواشدة الذي أكد استمرار نهج الوكالة في عقد الحلقات الحوارية الهادفة الى اثراء الحوار حول مختلف القضايا التي تلامس حاجات المواطن .
واضافت لطوف ان الوزارة ركزت خلال العام الماضي في عملها على تحسين الاداء والاجراءات في عمل المؤسسات والتي كان من اهمها القدرة على الوصول الى الفقراء والاسر العفيفة نظرا لموجة غلاء الاسعار اضافة الى حماية الاطفال والمرأة ضد الاساءة التي اعتبرها جلالة الملك من المحرمات وخط احمر لا يمكن تجاوزها ، مشيرة ان الوزارة ستعمل مع فئة الشباب المعاقين وخاصة المعرضين للخطر منهم والذين سيتم ادماجهم في مشروعات رائدة .
الحماية والرعاية
وفي موضوع الحماية والرعاية اوضحت الوزيرة ان الهدف الاساس فيها هوالاسرة من خلال المحافظة على كينونتها والمحافظة على منظومة قيمها الراسخة الاصيلة خاصة في ظل التغيرات الاجتماعية المتسارعة ، فتم دعمها بقانون الحماية من العنف الاسري ، مؤكدة انه يعتبر اول قانون على المستوى العربي يتكلم عن حماية الاسرة ويعطيها خصوصية ويلزم التبليغ عن العنف .
وقالت ان الاردن رائد في مشروع الحماية ومن خلال تعاون الوزارة مع ادارة حماية الاسرة في الامن العام والفريق الوطني "المجلس الوطني لشؤون الاسرة" لافتة ان خسارة أي طفل هي خسارة كبيرة الا ان هذا لا يعني ان كل الاطفال معرضون للعنف .
ونفت الوزيرة ازدياد ظاهرة العنف الاسري ضد الاطفال معللة ذلك بزيادة الوعي والتبليغ عن الاساءة مشيرة الى التعاون في هذا المجال مع مؤسسة نهر الاردن من حيث تحويل الحالات التي هي بحاجة لرعاية وحماية وتاهيل "دار الامان"التي تتحمل الوزارة تكلفة ايوائهم فيها وتهيئة الكوادر المعنية بمتابعتها لتاهيل هؤلاء الاطفال .
واشارت الى تعاون الامن العام في ادارة حماية الاسرة من خلال زيادة عدد الباحثين الاجتماعيين وقريبا سيتم تخصيص مبنى خاص خارج الادارة لتكون هناك خصوصية لعمل الفريق الاجتماعي .
ولفتت الوزيرة الى انه لا يتم اغلاق أي قضية عنف الا بعد دراستها من خلال فريق يضم اختصاصيين من الوزارة والطب الشرعي يقررون فيه اقفال القضية اوتحويلهاالى قضية فعالة ، وقالت "نحن نحسن الاداء ونحاول حاليا من خلال فريق مختص عمل جرد لكل القضايا القديمة وحصر اعدادها والتاكد منها عدا الحالات الجديدة التي تاتي للوزارة ".
واشارت انه وبتوجيهات من جلالة الملكة رانيا العبد الله لاعتبار ان الاطفال هم اولوية نفذت الوزارة برنامجا تدريبا اقليميا حيث كان الاردن اول بلد يتحدث حول العنف ضد الاطفال وكسر حاجز الصمت عن ذلك ، مؤكدة ان الاسرة السعيدة المستقرة دائما تعطي الطمأنينينة للطفل ووجود الجد والجدة بالاسرة يعطي الامان ايضا وهذه خصوصية وجزء من عاداتنا وتقاليدنا المهمة التي نركز عليها دائما .
قانون الطفل
وأوضحت أن الوزارة تعمل على اعداد قانون الطفل والاحداث الذي وصفته بانه سيكون من القوة لحماية حق الطفل ويحقق المصلحة الفضلى له بالكامل منبهة الى ان حماية الاطفال ليست مسؤولية الوزارة بالكامل وانما هي جهد ومسؤولية مجتمعية تشترك فيها جميع القطاعات .
وبالنسبة لحضانات الاطفال قالت لطوف ان الوزارة تقدم الخدمات التربوية والرعائية للأطفال من عمر يوم حتى 4 سنوات في أجواء تربوية وصحية ملائمة وضمن معايير وأسس معتمدة لضمان نوعية جيدة من الخدمات للأطفال ، مشيرة ان الوزارة تشرف على 800 حضانة مرخصة يستفيد منها اكثر من 14 ألف طفل في الحضانات المدرسية والدوائر الرسمية ، فيما تعتمد الوزارة على الجمعيات الخيرية في بعض المناطق النائية.
وعللت اغلاق عدد من الحضانات لحثها على زيادة الكفاءة والجودة في الخدمات المقدمة وهوليس اغلاقا مطلقا ، مشيرة انه وبالتعاون مع المجلس الوطني لشؤون الأسرة تم مؤخرا وضع واستحداث معايير وأسس اعتماد للحضانات ويجري ايضا اعداد نظام تصنيف خاص لها.
الرعاية الاجتماعية
وحول برنامج الرعاية الاجتماعية الايوائية قالت : انه تم تقديم الخدمات الإيوائية للأطفال من الأيتام ومجهولي النسب وأبناء الاسر المفككة وتنفيذ مشروع بيت الامل في سجن الجويدة ، والبدء في تنفيذ بيت اليافعات للفتيات فوق سن 18 من المنتفعات من المؤسسات الايوائية وذلك من خلال مكرمة ملكية سامية بحوالي 100 الف دينار.
واشارت الى انه تم استئجار شقتين لهن بهدف توفير فرصة ملائمة وامنة ليعشن حياة طبيعية ، وسيشرف عليهن فريق مختص بعد ان اوكل له اعداد برنامج تدريبي خاص لهن يمكنهن من المهارات الحياتية اليومية ، مؤكدة على شروط خاصة تلزم فيها الفتيات المقيمات وسيتم افتتاحهما خلال الايام المقبلة .
وبالنسبة للذكور قالت ان الشباب يتم مساعدتهم بالحصول على فرص عمل مناسبة والكثير منهم يعملون حاليا لدى الوزارة ، مشيرة الى صندوق خيري يدعمه اهل الخير في الوزارة يقدم الدعم لزواج هؤلاء الشباب على اعتبار عدم وجود من يساندهم .
ويتم من خلال هذا الصندوق تاثيث بيت الشاب بتكلفة تصل الى 1600 دينار وحفل زفافه بتكلفة خمسمئة دينار ، لافتة لوجود 20 شابا ينتظرون دعم اهل الخير لهذا الصندوق .
وقالت لطوف ان الوزارة توفر شقة لاي شاب من الفقراء يعقد قرانه على احدى بنات مؤسسات الوزارة ، مشيرة ان هذه الامور تسير عليها الوزارة ضمن برنامج وهناك اعداد كثيرة منهم تنتظر الدعم والمساندة .
وأوضحت ان الوزارة تشرف على 31 مؤسسة ايوائية منها اربع تتبع للقطاع الحكومي ، 27و للقطاع الأهلي التطوعي ، يستفيد من خدماتها 900 - 1200 طفل .
برنامج الاحتضان
وعن برنامج الاحتضان قالت : انه يمكن للأسر المحرومة من الإنجاب أوالأسر التي ترغب في أن تكون أسرة بديلة للأطفال المحرومين من الرعاية الأسرية الطبيعية من تلبية هذا الاحتياج وتوفر بيئة قريبة من البيئة الأسرية الطبيعية للأطفال الذين تنطبق عليهم شروط الاحتضان ، مشيرة انه تم تحضين ستمئة طفل خلال السنوات السابقة ، وهناك اتجاه للتوسع في تطبيق هذا البرنامج اعتماداً على المؤشرات الإيجابية لتقييمه ، فيما تم تحضين ثمانية اطفال خلال كانون الثاني وشباط من العام الحالي.
وبينت ان لدى الوزارة قائمة انتظار للاحتضان تصل الى 700 اسرة وقالت"نفتخر بهذا في الاردن" وبالنسبة للتحضين خارج الاردن فانه قليل ومحدود جدا واذا تم فهومدروس ، مدللة على ذلك بعائلة اميركية مسلمة تقدمت بطلب للاحتضان فدرسنا الاسرة جيدا وقابلتهم شخصيا ووصلتنا رسالتا توصية من الجامعة التي يعمل فيها الاب وسفيرنا هناك . ، ونحن بدورنا نتابع هذه الاسر عن طريق سفارتنا في الخارج ايضا وهناك فرص تحضين لاردنيين مقيمين في بلاد عربية ، مشيرة لوجود اختصاصية تهتم بمتابعة الايتام عن قرب من خلال زيارات ميدانية لهم .
وتابعت الوزيرة : لدينا قصص رائعة حولهم ومنها شابة تقدم لخطبتها احدهم وعندما عرف الخاطب انها مجهولة النسب خافت الشابة بداية ولكن اهل الشاب تقدموا لخطبتها من اسرتها المحتضنة وقالوا لهم "انتم اخذتم الاجر ونحن الان دورنا لاخذ هذا الاجر والثواب من رب العالمين" .
وكانت الوزارة استصدرت 75 شهادة ميلاد لمجهولي النسب بموجب فتوى شرعية من دائرة قاضي القضاة ، نافية وجود قاعدة بيانات للاطفال مجهولي النسب لخصوصيتهم وحقهم بالعيش كافراد مجتمع متساوين ، مؤكدة ان الوزارة تتابعهم بطرقها الخاصة"وقالت :ان الوزارة تقدم الخدمات الإيوائية للمسنين الذين يعانون من ظروف اجتماعية أواقتصادية أوصحية تتطلب الانتقال بهم إلى الخدمات الإيوائية في أجواء ودية تحافظ على مكانتهم الاجتماعية وكرامتهم الانسانية فهناك عشر دور مسنين تتبع للقطاعين الخاص والأهلي التطوعي ، يستفيد منها حوالي 262 مسنا حيث توفر لهم خدمات الحياة الاساسية كالترفيه ، وخدمات الصحة النفسية والجسمية ، وخدمات المتابعة الاجتماعية.
مكافحة التسول
وقالت الوزيرة لطوف ان الوزارة استحدثت قسما خاصا بمكافحة التسول بالتعاون مع مديرية الأمن العام تم من خلاله في الربع الاول من العام الحالي تنفيذ حوالي 570 حملة ضبطت حوالي 525 متسولا منهم ثلاثمئة بالغين 225و حدثا ، لافتة الى ان ابرز التحديات هي عدم وجود قانون خاص لمكافحة التسول ، ولا يوجد سند قانوني لضبط الحالات ، كما تم استحداث مركز لرعاية وتأهيل البالغين بالتعاون مع أمانة عمان ، بتكلفة بلغت حوالي مليون دينار وبطاقة استيعابية 150 نزيلا.
وبالنسبة للمرضى النفسيين الذين يتم تحويلهم الى الوزارة فيتم استقبالهم في"دار الصفصاف "بموجب عقد شراكة معها لايوائهم كونهم يحتاجون الى وقت للوقوف على حالاتهم .
الفقر
وبينت الوزيرة ان نسبة الفقر في المملكة تقدر بحوالي 13 بالمئة وهي تتباين بين 9,4 % في محافظة العاصمة و23,0 % في محافظة المفرق ، فيما قدرت فجوة الفقر بحوالي 82 مليون دينار.
ويقدرعدد الفقراء بحوالي 706 الاف منهم 39%نشيطين اقتصادياً (العاملين والمتعطلين عن العمل) ، أي نحو275 الفاً ، كما قدر معدل البطالة بين الفقراء النشيطين اقتصادياً بحوالي 33 % ، أي ما يعادل 91 ألف متعطل ، مقابل 184 ألف عامل.
وبلغ معدل البطالة 12,1بالمئة في الربع الاول من العام 2009 ، منها 9,7% للذكور ، مقابل 23,1% للإناث.
واشارت الوزيرة الى انه يجب ان لا ناخذ الدخل فقط لوحده كمعيارللفقر اوتحديده من خلال ما يسمى جيوب الفقر وانما يجب النظر للفقر نظرة تكاملية ، وتابعت ان الانتقال من مفهوم تقديم المعونة النقدية إلى مفهوم التمكين الاقتصادي للفقراء مع الأخذ بعين الاعتبار خصوصية الفقراء غير القادرين على العمل هي اولى الخطوات الرئيسة في التعامل مع ظاهرتي الفقر والبطالة .
وقالت ان رئيس الوزراء اكد ذلك من خلال تشكيله لجنة عليا تضم ممثلين عن كل الوزارات لوضع خطة حكومية متكاملة تتضمن دراسة احتياجات المناطق الفقيرة من البرامج والمشروعات والأولويات التنموية والجهة المنفذة استناداً لقاعدة بيانات شاملة لكافة المعلومات المتعلقة بالفقر ، وكذلك تحديد مصادر التمويل على المستويين المحلي والأجنبي بحسب الاولويات التنموية حيث تم تشكيل فريق وزاري برئاسة وزير الداخلية لدراسة المشكلات الاجتماعية في الأغوار ، ووضعت خطة شاملة لمعالجة المشكلات الاقتصادية والاجتماعية التي تعاني منها منطقة الأغوار ، ويجري العمل حالياً على تأمين التمويل اللازم لتنفيذها.
المعونة الوطنية
وعن دور صندوق المعونة الوطنية الذي تراسه الوزيرة في تحسين مستوى معيشة الفقراء قالت لطوف ان موازنته العام الحالي بلغت حوالي 87 مليون دينار لزيادة قدرته على مواكبة ظروف الحياة وتمكين المستفيدين البالغ عددهم حوالي 80 الف اسرة العام الماضي من تأمين حياة كريمة ، حيث تم صرف حوالي 74 مليون دينار ، فيما بلغ ما تم صرفه خلال الربع الاول من العام الحالي حوالي 20 مليون دينار لحوالي 81 الف اسرة .
واضافت انه تم إعادة النظر في مبلغ الحد الأدنى لمعونة الأسرة الفقيرة اذ يصرف للفرد الواحد ستون دينارا بدلاً من 36 والأسرة المكونة من فردين يصرف لها من 72 - 90 دينارا والمكونة من ثلاثة أفراد من 108 - 130 دينارا والمكونة من أربعة أفراد من 144 - 160 ديناراً لتصل المعونة الى 180 دينارا شهريا للأسرة المكونة من خمسة أفراد.
واشارت انه تم توسيع قاعدة الأسر الفقيرة المصنفة كحالات إنسانية ورعاية الإعاقات ورفع سقف دخل الأسرة لتستحق معونة كحالة إنسانية من مئتي دينار إلى 250 دينارا ، فيما أصبح الحد الأدنى لمعونة رعاية الإعاقات 30 - 80 ديناراً شهرياً للأسرة حسب عدد الأبناء المعاقين ووضع الأسرة الاقتصادي.
كما أصبح بإمكان الأسر الفقيرة المستحقة للمعونة الشهرية المتكررة جمعها مع معونة رعاية الإعاقات (إذا كان لديها أبناء معاقين) ، وتم التنسيق مع وزارة العمل وأصحاب العمل لربط أبناء الأسر الفقيرة بفرص التدريب والتأهيل لتشجيع الأسر المنتفعة على تشغيل أبنائها وبناتها.
العمل مع الشباب
وتحدثت الوزيرة حول مشروع رائد وكبير وهوبرنامج العمل مع الشباب والشابات وبالتعاون مع المجلس الاعلى للشباب بدعم من الوكالة الاميركية للانماء الدولي بقيمة مالية تبلغ 30 مليون دولار وسينفذ على مدى خمس سنوات.
وأوضحت أن المشروع يهدف الى العمل مع الشباب على تطوير مهاراتهم وتمكينهم خاصة الشباب المعرضين للخطر في المناطق التي تكثر فيها المشاكل الاجتماعية بحيث يتم صقلهم بمهارات تؤهلهم للحصول على العمل وعلى كيفية الحصول على مشروعات وعلى التمويل بالاضافة الى تعريفهم بمفاهيم الولاء والانتماء والمواطنة .
واكدت ان المشروع الذي تشرف عليه لجنة توجيهية ومؤسسية حاليا في مرحلة العطاءات وسينفذ في احياء في عمان الشرقية والزرقاء واربد والرصيفة والاغوار ومعان .
الجمعيات الخيرية
وحول الجمعيات الخيرية اكدت الوزيرة انها تقوم بعمل مهم جدا ، مشيرة ان الوزارة تفضل الجمعيات التي تقدم خدمات متخصصة .
وقالت أن عدد الجمعيات المسجل لدى الوزارة بلغ نحو1100 جمعية عدا الشركات غير الربحية التي نقلت الينا من وزارة الصناعة والتجارة بعد التعديلات الاخيرة على مشروع قانون الجمعيات فاصبح لدينا حوالي 1500 جمعية ونحن نركز على العمل النوعي لهذه الجمعيات.
وقالت ان رئيس الجمعية هومنصب اجتماعي رفيع وهومحفز للمواطنين على العمل التطوعي فكثير منهم يشكلون هذه الجمعيات ليكونوا مثار اهتمام المجتمع ، مشيرة الى دور الوزارة المتمثل بالتوعية حول ماهية عمل رئيس الجمعية وتدريبهم على زيادة القدرات المؤسسية للجمعيات .
ولفتت الى اهمية العمل في مؤسسات المجتمع المدني لتلبية احتياجاته وان الكثير من السيدات والرجال اكتسبوا خبراتهم من خلال العمل الاجتماعي ومنهم من انتقل الى العمل السياسي او وصل إلى البرلمان .
وقالت ان قانون الجمعيات من اهم القوانين التي تعنى بالحريات وهذا يشكل لنا اولوية كحكومة وكدولة لان الاردن دائما سباقا في عمل الخير والتطوع من كافة شرائح المجتمع وفئاتها فتم ترجمة هذا الى قانون ومن خلال ضوابط وامور ناظمة شفافة متوازنة تخدم العمل الخيري القائم على الحريات .
وقالت ان تعديلات قانون الجمعيات الاخيرة فيها الكثير لصالحها فدائرة السجل بحد ذاتها تعتبر تطورا كبيرا فمن خلالها يتم مأسسة العمل لهذه الجمعيات وتقويتها حيث تم ربط السجل الذي يراسه وزير التنمية الاجتماعية بموضوع تاسيس الجمعيات اوحلها اوانهائها فعمله تنظيمي وتضم ادارة السجل اعضاء من الوزارات المعنية وثلاثة اعضاء من الجمعيات .
واضافت ان تعديلات القانون اعطت حرية اكبر في ادارة الجمعيات ولكن ضمن ضوابط معينة فقد تم تبسيط اجراءات تسجيل الجمعيات ، وتخفيض عدد الاشخاص الراغبين بتاسيس الجمعيات من 11 الى سبعة اعضاء للجمعيات العامة وثلاثة اشخاص مؤسسين للجمعيات الخاصة وشخص واحد اواكثر للجمعيات المغلقة ، في حال بـ 60 يوما ، وبعدها ب 15 يوما اذا لم يتم تسجيل الجمعية فامين السجل ملزم بعدم قبولها.
واوضحت ان هناك جمعيات عبارة عن شركات غير ربحية فالقانون الحالي يقول انه في حالة حل الجمعية اوانتهت اوتوفي اعضاؤها يتم تحويل اموال الجمعية لصندوق دعم الجمعيات مؤكدة انه سيتم قريبا معالجة ذلك من خلال عمل نظام خاص لهم وتم تسمية الشركات غير الربحية بجمعيات خاصة لتشجيعها .
وبموجب التعديلات ظهرت انواع جديدة من الجمعيات لتغطية الاحتياج القانوني والفني لانشاء مثل هذه الجمعيات مثل الجمعيات المغلقة والجمعيات الخاصة بناءً على طلب المؤسسين ، موضحة ان الجمعيات المغلقة هي عبارة عن شخص واحد هوالممول للجمعية وتم ربط الموافقة عل تشكيل هذا النوع الجديد من الجمعيات بموافقة مجلس الوزراء بحيث يكون تحديد نظام عملها بالكامل.
وقالت انه يجوز ان يكون رئيسها غير اردني اوشخص اعتباري وايضا بموافقة مجلس الوزراء وذلك لحث القطاع الخاص على المشاركة ، كما يمكن تسجيل مكاتب اقليمية لهيئة مسجلة خارج الاردن على ان تمارس نشاطاتها خارج الاردن.
واكدت انه بموجب القانون تعتبر جميع القرارات الصادرة عن الهيئات العامة للجمعيات نافذة ، باستثناء القرارات المتعلقة باجراء اي تعديل على انظمتها الاساسية كما تم الغاء موافقة الوزير على نتيجة انتخابات الهيئة الادارية.
التمويل
وحول موضوع التمويل قالت ان قرار الموافقة على قبول التمويل اوالتبرع الخارجي هومن صلاحية الوزير المختص ، "بدلاً من موافقة مجلس الوزراء"، وذلك بهدف التسهيل على الجمعيات وبشرط ان يتوفر في التمويل عدد من الشروط منها ان يكون مصدره مشروعا وغير مخالف للاداب العامة وان لا تتعارض شروط الممول مع احكام قانون الجمعيات والنظام الاساسي للجمعية ، وان يتم انفاق التمويل واستخدامه للغاية التي تم تقديمه لاجلها.
كما يتم اشعار الوزير المختص بالتبرع اوالتمويل بحيث يبين الاشعار مصدره وقيمته وطريقة استلامه والغاية التي سينفق عليها.
واشارت الوزيرة الى انه في حال عدم صدور قرار من الوزير بالرفض خلال مدة ثلاثين يوما يعتبر التمويل موافقاً عليه حكماًويشترط عدم تمتع حسابات الجمعيات بالسرية المصرفية في مواجهة اي استفسار من الوزير المختص اوامين السجل.
وبينت الوزيرة انه اذا تم رفض تمويل ما لأي جمعية فبإمكانها رفع دعوى قضائية مؤكدة انه لم يتم رفض أي تمويل لأي جمعية بعد التعديلات الاخيرة .
صندوق دعم المعيات
وتحدثت حول صندوق دعم الجمعيات الذي تمت اضافة عدة أحكام لموارده حيث يقرر مجلس الوزراء تخصيصها من صافي ايرادات اي صندوق اخر يهدف الى دعم الجمعيات.مشيرة الى ان اليانصيب الخيري سيكون ريعه لدعم هذا الصندوق لافتة الى وجود نظام لليانصيب بامكان الحكومة ان تقرر اجازة يانصيب خيري اذا ارادت ايضا .
كما شملت التعديلات الغاء عقوبة الحبس والابقاء على الغرامة لافتة الى امكانية تطبيق اي عقوبة اشد ورد النص عليها في اي تشريع اخر ، أي اذا اختلس احدهم اموالا اوعمل على تبيض اموال الجمعيات فلا يلغي أي عقوبة ثانية بالقوانين المختصة .
واشارت الوزيرة الى مطلب اخر للجمعيات يتعلق بالاشهار أي ان يتقدم شخص اوثلاثة بطلب ويقولوا اشهرنا جمعية بدل تسجيلها بدائرة السجل معللة ان هذا غير مقبول لوجود قيد ـ دائرة السجل.
سيداو
وفي استفسار حول ما اثير عن اتفاقية ازالة كافة اشكال التميز ضد المراة الدولية"سيداو" اوضحت ان المادة 16 لم يتم رفع التحفظ عنها وتم فقط رفع التحفظ عن المادة 15 التي نصت على ان تمنح الدول الاطراف الرجل والمرأة نفس الحقوق فيما يتعلق بالتشريع المتصل بحركة الأشخاص وحرية اختيار محل سكناهم وإقامتهم.
وقالت لطوف اذا ارادت الزوجة استصدار جوازسفر لا تحتاج الى موافقة احد لانه من غيرهذه الوثيقة تعتبر غير موجودة وهذا حقها كانسان والاسلام من اول الاديان الذي اعطى للمرأة حقوقها ونظرته للمرأة متقدمة جدا فاول من امن بالاسلام سيدة واول من استشهد سيدة وزوجة سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام كانت صاحبة أعمال وعدد من زوجات الرسول كن يعملن بالدباغة فالاسلام اول من اعطى للمراة حقوقها ولكن الموضوع يتعلق بالفهم العميق لروح الاسلام ، مؤكدة ان اللجنة الوطنية الاردنية لشؤون المراة هي المعنية بمتابعة هذا الملف .








5118, Amman 11183, Jordan