في ورشة تناولت الاتفاقيات الدولية لحقوق المرأة
د. بدران: يؤخذ على الحكومة استمرارها التحفظ على المادة 9 وبعض بنود المادة 16من "سيداو"
خضر: الدستور الأردني فوق هذه الاتفاقيات وهو في روحه لا يخالفها بل إنه ينص على أن الأردنيين أمام القانون سواء
ظلال الجدل المحلي الذي تدور رحاه في هذه الايام حول إتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة "سيداو" بين بعض المفكرين الاسلاميين والمنظمات النسائية فرض ذاته على الورشة التي أقامها الملتقى الإنساني لحقوق المرأة والاتحاد النسائي الأردني أمس برعاية رئيس مجلس أمناء المركز الوطني لحقوق الانسان د. عدنان بدران والمعنونة ب¯ " متحدات من أجل المساواة القانونية" والتي تحمل عنواناً رئيساً لها "الاتفاقات الدولية لحقوق المرأة" والتي من ضمنها اتفاقية سيداو.
الجدل الدائر دعى الامين العام للجنة الوطنية لشؤون المرأة "أسمى خضر" للتأكيد على أهمية فتح قناة حوار مع المعارضين للاتفاقية لتوضيح الأمور والتصدي لبعض المفاهيم المغلوطة عن الاتفاقية, والتي كان من ضمنها اعتبار أن الاتفاقية تشجع على المثلية الجنسية فأكدت أن مفهوم المساواة يختلف عن المثلية كما ان زواج المثليين لا نص له من قريب أو بعيد في اتفاقية "سيداو".
واعتبر د. عدنان بدران في كلمته أن أهمية الورشة تبرز كونها تسعى للتعريف بسيداو التي يجهل الكثيرون بنودها, وأثناء حديثه عن أهمية دور المرأة في المجتمع تناول مثلاً اقتصادياً عندما بين أن ثروة الولايات المتحدة الامريكية التي تشكل ثلث ثروة العالم, تساهم المرأة الأمريكية - حسب دراسة حديثة - بنسبة 40 % فيها, متسائلاً عن كم الطاقة التي تهدر لو تم اهمال طاقة وقدرات المرأة في الدول النامية.
وبعد أن ثمن استجابة الحكومة ونشرها لقانون الحماية من العنف الاسري أضاف قائلاً " باسم المركز الوطني لحقوق الانسان يؤخذ على الحكومة استمرار تحفظها على البند 9 وبعض بنود 16 من سيداو."
وأضاف " المركز كان قد عرض على رئاسة الوزارء اقتراح بعرض أي قانون له علاقة بحقوق الانسان على المركز الوطني قبل تقديمه لديوان التشريع وقد وافق رئيس الوزراء على ذلك" مؤكداً أن المركز الوطني ومن خلال شراكته مع اللجنة الوطنية لشؤون المرأة سيستمر في طرق الابواب دون كلل أو ملل بهدف إزالة كافة أشكال التمييز وتحقيق العدالة والمساواة.
من جانبها علقت خضر " نحن في الأردن نستند إلى دستورنا وإلى الدين الإسلامي, و الدستور فوق هذه الاتفاقيات وهو في روحه لا يخالفها بل إنه ينص على أن الأردنيون أمام القانون سواء, وعليه فإن مبدأ المساواة في الأردن محترم قبل المصادقة على الاتفاقية بسنوات طويلة, , كما استشهدت بنص الدستور الذي يصون الحرية الشخصية", مضيفة أن الشريعة الاسلامية غنية بالنصوص الكافلة للمساواة, كما هو حال القانون الاردني فضمن قانون الأحوال الشخصية لعام 1976 للمرأة حق اشتراط عدة أمور من ضمنها مكان السكن, الأمر الذي يجعلنا نتقبل الاتفاقية بصفتها متفقة مع ثقافتنا ومورثنا وقانوننا."
من جانب آخر اعتبرت رئيسة الاتحاد النسائي الأردني "نهى المعايطة" بعد تأكيدها على أهمية المصادقة على "سيداو" وتفعيلها; اعتبرت أن التحفظات على البند المتعلق بالجنسية والزواج مبررة بناء على وجهات نظر منتقديها, مؤكدة في هذا السياق أن للدولة الحق في الحفاظ على كينونتها. وتعليقاً على ذلك تساءلت "خضر" عن سبب التحفظ على البند المتعلق بالجنسية في ضوء عدم وجود أي نص ديني يمنع المرأة من منح الجنسية لابنها, وتساءلت عن سبب استشهاد البعض بقضية اختلاط الانساب, مبينة أن النسب يختلف عن الجنسية, فالجنسية علاقة قانونية بين الفرد والدولة, مشيرة إلى أن لديها تحفظات على قانون الجنسية التي تنص على أن أبناء الأردنيين أردنيين أينما ولدوا, مشيرة إلى ضرورة وجود مقومات لمنح الجنسية الاردنية وهي رابط الدم ورابط الاقامة على الارض, مستغربة في هذا السياق حرمان الاردنية من منح الجنسية, وبالتالي دعت خضر إلى رفع التحفظ على بند 9 من "سيداو".
واعتبرت رئيسة الملتقى الانساني لحقوق المرأة "لميس ناصر" أن الورشة تهدف إلى إلقاء الضوء على اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة, وبينت أن هذه الاتفاقيات التي تستهدف تحقيق العدالة للفئات المستضعفة غالباً ما لا يتم تبنيها إلا بعد وقت طويل, وأضافت بأن اتفاقية "سيداو" واتفاقية حقوق الطفل هي أسرع المعاهدات التي تمت المصادقة عليها عالمياً إلا أنها من اكثر الاتفاقيات التي تم التحفظ على بعض بنودها من قبل الدول المصادقة عليها. كما بينت أنه في أحيان يسود الاعتقاد بأن هذا النوع من الاتفاقات هو غريب المنشأ ومصدرها الدول العظمى مثل أمريكا وعلى ذلك علقت بأن إسرائيل وأمريكا كانتا من ضمن الدول التي لم تصادق على اتفاقية سيداو كما أن اسرائيل من الدول التي أبدت تحفظاً شديداً على المادة .16








5118, Amman 11183, Jordan