كّرم منتدى كلية الآداب والفنون في جامعة عمان الأهلية الدكتورة والأديبة سلمى الخضراء الجيوسي.
الندوة التكريمية التي اقيمت بالتعاون مع مركز الخدمة الاجتماعية في الجامعة وقسم إنتاج المعرفة، واللجنة الوطنية الأردنية لشؤون المرأة شارك فيها: أسمى خضر والشاعر إبراهيم نصر الله والروائية سميحة خريس.
تضمنت شهادة خضر الدور الذي اضطلعت به الدكتورة الجيوسي في نشرها لأدبنا العربي وتعريف العالم بهذا التراث .
وأثنت خضرعلى قدرة الدكتورة الجيوسي في تخطي جميع العقبات ،وتحديها لكل الصعوبات في تحقيق مشروعها (بروتا) مشروع ترجمة الآداب العربية إلى الإنجليزية، ووصفتها بالمرأة المؤسسة حيث استطاعت بمفردها أن تنجز ما عجزت عن إنجازه المؤسسات في نشر الثقافة العربية في العالم وتغيير وضعها عند الآخر ونظرته النمطية إليه.
ومن جهته أكد الشاعر إبراهيم نصر الله في شهادته في سلمى الخضراء بأنها المرأة الطليعية العظيمة ، مضيفا :إنها الفرد في تألقه الحضاري الذي استشرف وعمل وأنجز وقطع هذا الطريق الطويل ولما يزل سائرا فيه دون أن يتساءل عن عدد أولئك الذين يقفون ضده . رادا الفضل لها في أن يكون أدبنا وجمالنا جزءا من جمال العالم .
و أشار نصر الله في معرض شهادته إلى مشروع بروتا لترجمة الأدب العربي وتقديم أنصع مساهماتنا كأمة للعالم . مضيفا أن الدكتورة سلمى انطلقت حين كانت دول ومؤسسات ووزارات تكتفي بالقعود والقبول بتلك الأفكار التي كان يحملها غرب عن شرق ليس في صورته ما يشير إلى جوهره وليس في حضارته ما يدل على وجود في الإبداع والقدرة على إغناء المشهد البشري بكل ما هو عميق وحر .
وردّ الشاعر إبراهيم نصر الله نجاح الأديبة والدكتورة سلمى إلى الأمل الذي تحمله في داخلها ، والمستوى الوحيد الذي لا يمكن أن تتنازل عنه هو الأفضل .
وقالت الروائية الزميلة سميحة خريس : أجدني في هذا الموقف أقتفي أثرها بحثا عن الإنسانة التي عرفت ،مشدودة بمرس إلى الروح المشرقة التي تعاند في إشراقها كي تصير باحثة وراهبة علم وأدب .
وأشادت خريس بهمة الخضراء ونشاطها الذي لا مثيل لهما في تبييض وجه العرب . وأضافت بأنها الأكثر إحساسا بنقاط الضعف والقوة ،تتقلب بين الزهو بما لدى العرب من جمال حضاري في بعض الوجوه ،وبين الغضب مما أصابهم من تدهور ،والأهم من عجز عن مواكبة العصر واقتحام النظام العالمي الجديد بما لدينا من انجازات .
وأكدت سميحة خريس في شهادتها أن أمة قادرة على إنجاب هذه المرأة النموذج إنما هي أمة قادرة على الصمود والتحدي . وأضافت : إن لكل ما تفعله سلمى الجيوسي تأثيرا إذا لم نلتفت إليه اليوم بالشكل اللائق فإننا لابد سنحصد ما زرعت ونلوم أنفسنا على ذلك النجم الذي مر بنا وما عرفناه حق قدره .
وتحدثت الدكتورة الجيوسي عن تجربتها في العمل الذي اختارت أن تتبناه منذ حوالي ثلاثين سنة وهو نشر الثقافة العربية في العالم ما استطاعت إلى ذلك سبيلا .
واوضحت أن فكرة مشروعها في نشر ثقافتنا العربية جاء لإحساسها بالألم لأن العرب غائبون من المشاركة الثقافية في العالم ، ولم يكونوا غاضبين لهذا الوضع الجارح ،وتعاملنا معه معاملة المستسلم الذي يحتمل ظلما مخططا ضده دون أن يتحرك فيه عرق واحد.
كما تحدثت سلمى الخضراء عن بداياتها مع مكتبة أكاديمية نوبل ، التي عرّفتها بمشاركتنا الثقافية الحضارية من خلال كتبها التي ترجمتها إلى الإنجليزية واضطلعت هذه المؤسسة العريقة بنشرها وتقديمها إلى الغرب .
وأضافت الجيوسي أن تراجع اللغة العربية أمام لغات العالم وهي التي لم تزل تحمل كنوزا ثقافية وإبداعية لم يدرك العالم بعد ومعه العرب أنفسهم قيمتها الأدبية والفكرية الكاملة هو الحافز الحقيقي والأول الذي دفعها إلى ولوج مغامرة أكبر من الفرد الواحد لتحاول ولو قليلا إعادة الأمور إلى قواعدها الصحيحة العادلة .مما حدا بها أن تعمل ضمن مخطط مدروس على تغيير خريطة الثقافة العربية في المكتبة العالمية .
وقالت الجيوسي : من هنا أصبحت كتبنا الحضارية وموسوعاتنا الكبيرة مرجعا مستمرا بالإنجليزية لدارسي الثقافة العربية في الخارج ولآدابها وتاريخها .
تخلل حفل التكريم كلمة ترحيبية ألقتها عميدة كلية اللآداب والفنون الدكتورة وفاء الخضراء ، كما تم عرض صور فوتوغرافية للدكتورة سلمى الخضراء وختم الحفل بتسليمها درع الجامعة.








5118, Amman 11183, Jordan