أيتها المرأة .. هل تتمتعين بقوة الإرادة وضبط النفس؟

الرئيسية > المركز الاعلامي > الأخبار > أيتها المرأة .. هل تتمتعين بقوة الإرادة وضبط النفس؟
Printer Friendly, PDF & Email
image

اظهرت الأبحاث الحديثة أن لدينا مخزوناً محدوداً من قوة الإرادة ، وأن علينا استخدام هذه العملة الذهنية القيمة بحكمة ، بحيث نتفادى هدرها ، ونسعى إلى توظيفها في استثمارات مفيدة.

عزيزتي المرأة.. هل أنت من أولئك الأشخاص ، الذين كلما مروا أمام المخبز يسمعون المعجنات والحلويات تنادي عليهم بأسمائهم حتى يأكلوها؟ هل تضعف مثل الكثيرين عند رؤية الكرواسون و الكعك الساخن؟ وهل تستطيع أن تقاوم إغراء رائحة الحلويات الفواحة؟ ما الذي يحل بقوة إرادتنا عندما نجد أنفسنا ، من حيث لا نعلم ، وقد التهمنا قطعتين من الكعك المحلى بالسكر ، واثنتين محشوتين بالشوكولاته ، ضاربين عُرض الحائط بكل القرارات والعهود التي قطعناها على أنفسنا للتخلص من كيلوغرامات عدة زائدة من أوزاننا مثلا؟ ، لماذا نضعف أحياناً ويفلت زمام الأمور من أيدينا؟ لماذا لا نتمكن من الاكتفاء بقطعة واحدة أو بقطعتين من البسكويت مع فنجان القهوة ، و ننكب على تناول كل محتويات العلبة أو الطبق؟. لذلك.. نورد في ما يلي أبرز الطرق الكفيلة بتعزيز قوة إرادتنا:

1 - وضع ميزانية محددة لتوظيف العزيمة والتصميم:

يتمتع كل واحد منا بمخزون محدود من القدرة على ضبط النفس ، ما يعني أننا إذا حاولنا ممارسة هذه القدرة وبذلها في العديد من الميادين في الوقت نفسه ، فإننا سنستنزف مخزوننا بسرعة. وكانت دراسة أجريت في جامعة كايس ويسترن ريزيرف الأميركية ، قد أظهرت ذلك بوضوح. فقد قام البحاثة بإخضاع مجموعتين من المشاركين لتجربة ، حيث طُلب من أفراد المجموعة الأولى تناول قطعتين أو ثلاث من كعك الشوكولاتة الساخن الطازج الذي وضع أمامهم ، بينما طُلب من أفراد المجموعة الثانية الاكتفاء بتناول بضع حبات من الفجل ، وهم يجلسون على مقربة من أولئك الذين يتناولون الكعك. وبعد الانتهاء من الأكل ، طلب من الجميع محاولة حل أحجية مستعصية. وتبين أن المشاركين الذين كان عليهم مقاومة الكعك بالشوكولاتة ، استسلموا وتخلوا عن حل الأحجية بسرعة تزيد على ضعف سرعة استسلام الآخرين الذين سُمح لهم بتناول الكعك اللذيذ.

2 - الحرص على استقرار مستويات سكر الدم:

إن مجرد انخفاض بسيط في مستويات سكر الدم ، وهو ما يحصل عند تفويت إحدى الوجبات مثلاً ، يمكن أن يؤثر سلباً في قدرتنا على التخطيط والتحكم في النفس. واللافت أن الأبحاث أظهرت في الوقت نفسه أن ممارسة واستخدام قوة الإرادة يؤديان إلى مزيد من الانخفاض في مستويات الغلوكوز (سكر الدم). فإذا فوتنا وجبة الغداء مثلاً ، وأمضينا فترة بعد الظهر بأكملها ونحن نقاوم الرغبة في التهام محتويات علبة الحلويات على مكتب زميلنا ، فإن ذلك سيكون بمثابة تحضير لإفراط أكيد في الأكل مساء في وجبة العشاء.

والسبيل الأفضل لتفادي تقلبات مستويات سكر الدم ، هي تناول العديد من الوجبات الصغيرة التي تحتوي على الكربوهيدرات والبروتينات خلال النهار ، بما في ذلك وجبة الصباح. و يمكن الاحتفاظ بألواح الحبوب الغنية بالبروتين (يحتوي الواحد منها على 5 غرامات على الأقل من البروتين) في الحقيبة أو في درج المكتب ، بحيث يتم تناولها عند تعذر تناول وجبة فعلية صغيرة. كذلك يمكن تناول تفاحة مع القليل من زبد الفستق ، أو شريحة من الجبن مع إجاصة. فمن المهم جداً تفادي تقلبات مستويات سكر الدم ، لأن استقرارها يزيد من قدرتنا على مقاومة الإفراط في الأكل.

3 - تفادي المبالغة في التخفيف من تناول الطعام:

إن تناول كمية قليلة جداً من الطعام لا يؤدي فقط إلى استنزاف الغلوكوز ، بل يقلص أيضاً الكمية التي ينتجها الجسم من اللبتين ، وهو هرمون تفرزه الخلايا الدهنية ويساعد على التحكم في الشهية للطعام. ويقول اختصاصي التغذية ، الأميركي الدكتور نيل برنارد (مؤلف كتاب »مقاومة إغراءات الطعام«) إنه في غضون أيام قليلة من بداية اتّباع حمية غذائية ، يمكن لمستويات هرمون اللبتين أن تنخفض إلى النصف. ويمكن لهذا الانخفاض الحاد أن يؤدي إلى زيادة حدة الشهية ، وإلى بروز رغبات قوية في الإفراط في الأكل. من هنا ضرورة تفادي الحميات الصارمة ، وتطبيق قانون العشرة أضعاف. ويفسر اختصاصيو مكافحة السمنة هذا القانون بالقول إنه علينا أولاً تحديد الوزن الذي نرغب في الوصول إليه (محسوب بالباوند أو الرطل الإنجليزي وهو يساوي 453 غراماً) ثم ضربه في عشرة ، فنحصل على عدد الوحدات الحرارية التي لا يجب علينا أن نتناول أقل منه يومياً. كذلك تشير الأبحاث إلى أن ممارسة الرياضة لمدة تتراوح بين 30 40و دقيقة يومياً (المشي يفي بالغرض) تساعد أيضاً في الحفاظ على مستويات اللبتين الصحية.

4 - عدم حذف أي طعام من النظام الغذائي:

تقول لوغران إن الكثيرين ، خاصة النساء ، يفرضون على أنفسهم الامتناع عن تناول أطعمة محددة ، معتقدين أنها تؤدي إلى إصابتهم بالسمنة. وتجدر الإشارة إلى أن هذا المنع يولّد إحباطاً على المستوى النفسي. و في اليوم الذي يكسرون فيه قاعدة المنع هذه ، نجدهم ينكبون على تناول الطعام الممنوع بكمية كبيرة ، لعلمهم بأنهم لن يتمتعوا بفرصة ثانية لتناوله في وقت قريب. ويحدث الأمر نفسه عندما نتوق إلى تناول كوب صغير من الآيس كريم بالشوكولاتة ، لكننا نمنع أنفسنا عن ذلك ، و نقرر أن نتناول عوضاً عنه كوباً من اللبن الخالي من الدسم ، على اعتبار أنه أفضل لرشاقتنا.

5 - تجنبي السهر لساعة متأخرة ليلاً:

أظهرت الدراسات العلمية أن النوم مدة تقل عن 6 ساعات ليلاً ، يضعف قدرتنا على اتخاذ القرارات ، ويقود إلى ما تسميه فوهس »حالات فشل في ضبط النفس« مع مرور ساعات النهار. و هناك أواليات عدة مسؤولة عن هذه النتيجة ، منها تلك المرتبطة بهرمون غرلين ، وهو هرمون يطلق الإحساس بالجوع. فقد أظهرت إحدى الدراسات الأميركية ، التي شملت عدداً كبيراً من البالغين الأصحاء ، أن مستوى هرمون غرلين لديهم يرتفع بنسبة 28 % ، وحدة شهيتهم للطعام بشكل عام ، والأطعمة المالحة والحلوة بشكل خاص ، تزداد بنسبة 23 % بعد حصولهم على 4 ساعات فقط من النوم خلال ليلتين متتاليتين. لذلك يتوجب علينا الحصول على ما بين 7 و 8 ساعات من النوم كل ليلة. و لتسهيل ذلك يجب إبقاء غرفة النوم مظلمة وهادئة وباردة ، إضافة إلى اعتماد طقوس يومية تسبق النوم وتحضر له ، مثل ممارسة التأمل لمدة 10 دقائق. فمن شأن ذلك أن يبدد توترات النهار ويبعث فينا الهدوء والسكينة الضروريتين للخلود إلى النوم.