جمعية العفاف تطالب بإبقاء التحفظات على اتفاقية (سيداو)

الرئيسية > المركز الاعلامي > الأخبار > جمعية العفاف تطالب بإبقاء التحفظات على اتفاقية (سيداو)
Printer Friendly, PDF & Email

طالبت جمعية العفاف الخيرية بعدم رفع التحفظات عن اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة (سيداو).
واستندت الجمعية في ذلك إلى أن تعاليم الإسلام وكثيراً من القوانين الخاصة بالأحوال الشخصية يكفلان للمرأة جميع حقوقها، وإن اتفاقية (سيداو) بالرغم من أنها تحتوي على نقاط إيجابية في تقرير بعض حقوق المرأة وتطويرها، إلا أنها تتصادم في بعض موادها ليس فقط مع الدين الإسلامي الذي هو دين الدولة ومصدر تشريعاتها فيما يخص قوانين الأحوال الشخصية وشؤون الأسرة، ولكن مع الفطرة البشرية وثوابت ثقافة الأمة العربية والإسلامية.
ودعت الجمعية إلى عدم رفع التحفظات عن الاتفاقية حيث أن المادة الخامسة عشرة من الاتفاقية التي رفع مجلس الوزراء التحفظ عنها والمتعلقة بإعطاء المرأة الحق في اختيار محل سكنها سواء كانت متزوجة أم غير متزوجة، تعطيها الحق في أن تقيم في أي بلد ترغب الإقامة فيه، كما أن هذه المادة تعطي المرأة الحق في التنقل والسفر بدون إذن من أب أو أخ أو زوج.
ولفتت الجمعية إلى أن خروج المرأة المتزوجة وسفرها وتنقلها دون إذن زوجها، يتنافى مع مقصد شرعي في الزواج وهو تحقيق السكن والمودة والرحمة، فكيف تتحقق المودة ويتحقق السكن والحياة الأسرية الطيبة إذا خرجت المرأة دون إذن زوجها وعلمه، فضلاً عما إذا كان ذلك رغماً عنه.
كما أن استقلال المرأة استقلالاً تاماً بالخروج والسفر والترحال دون إذن ذويها إذا كانت غير متزوجة أو دون إذن زوجها إن كانت متزوجة مخالف لمقاصد الشريعة.
وأكدت الجمعية أن محل السكن للمرأة المتزوجة محدد في نظر الشارع بمحل سكن الزوج وهذا أمر مقرر في القرآن الكريم، وهو حق يؤديه الرجل للمرأة، فإذا صار للمرأة حق في السكن حيث تريد صار حقاً متنازعاً عليه يؤدي إلى انهيار منظومة العلاقة الاجتماعية والشرعية التي تربط الرجل بالمرأة في عقد الزواج المقدس، وتؤدي إلى انحلال في العلاقات الاجتماعية بالضرورة.
والمادة (15) من اتفاقية السيداو تعارض قانون الأحوال الشخصية الأردني في مادته (39).
وقالت الجمعية أن استقلال المرأة بمكان الإقامة والتنقل حيث تشاء بعيداً عن مظلة الأهل والزوج فيه مفسدة محققة، وأن اختيار المرأة مكان السكن يجب أن يكون في حالة التوافق بين المرأة وزوجها.
وبينت أنه في حال تطبيق هذه البنود سيعاني المجتمع خلال سنوات مجموعة من الأسر المفككة المدمرة، وازواج يبحثون عن بدائل لزوجاتهم اللائي اخترن السكن وحدهن، وأبناء لا يشعرون بمعنى الأسرة ودفء رعايتها، إلى جانب ما سيعانونه هؤلاء الأبناء من أنواع الانحرافات والانتكاسات.
وحول المادة السادسة عشرة من الاتفاقية، والمتعلقة بإعطاء المرأة نفس الحق في عقد الزواج وحرية اختيار الزوج، وعدم عقد الزواج إلا برضاها الحر الكامل، ونفس الحقوق والمسؤوليات أثناء الزواج وعند فسخه، لاحظت الجمعية أن هذه المادة خاصة بالأسرة وهي من أخطر مواد الاتفاقية على الإطلاق فهي تمثل حزمة بنود تعمل على هدم قانون الأحوال الشخصية بأهم فقراته من زواج وطلاق وقوامة ووصاية وحقوق وواجبات الزوجين والأبناء، وهي تمس بقوة كل ما يمس الأسرة كمؤسسة ونظام وقيم. وبينت الجمعية أن هذه المادة تتجاهل مسألة الولاية على المرأة التي لم يسبق لها زواج، مع أن جمهور علماء المسلمين يشترطون موافقة الولي لزواج البكر التي لم يسبق لها زواج، لقول الرسول صلى الله عليه وسلم لا زواج إلا بولي وشاهدي عدل. كما أن هذه المادة تطلق حرية المرأة في اختيار من ترضاه من الزواج من غير إشراك وليها في تلك المسؤولية، وهي توكل المرأة إلى نفسها وتقطعها من سند وليها، فالزواج في ديننا محصلة توافق رأي المرأة مع وليها، كما أن الرؤية الإسلامية تفرق بين البكر والثيب في مسؤولية اختيار الزوج وعقد الزواج.
وقالت الجمعية أن تمرير مثل هذه القوانين دون سلوك السبل التشريعية والدستورية المستنيرة بالأدلة الفقهية لهو سابقة خطيرة، وإنَ عرض هذه القوانين ومناقشتها محلياً وطرحها للاستفتاء الشعبي، يكفل الخصوصية الدينية والثقافية والاجتماعية لبلدنا الأردني الهاشمي ويحفظ الأسرة كركن متين لمجتمعنا، مع مراعاة حقوق الرجال والنساء على مبدأ العدالة.