نشميات في واحة الأزرق وسط الصحراء الشرقية عشقن تلك الصحراء التي كان لهن معها اجمل حكاية رغم قسوتها لكنها جنة الدنيا على الارض بالنسبة لهن .
وتقبّل ذلك المجتمع دور النساء الفاعلات اجتماعيا وثقافيا ليشركهن في إدارة الحكم المحلي لمجتمعهن ، وتجسد ذلك بانتخاب أربعة من الناشطات في العمل التطوعي اعضاء في مجلس بلدية الأزرق الجديدة .
عضو البلدية نوفة قطيفان الفايز قالت"ان مجتمع قضاء الأزرق الريفي يتمتع بتجانس اجتماعي كبير رغم التنوع في العادات والتقاليد للعشائر التي يتشكل منها هذا المجتمع من مختلف مناطق المملكة منذ زمن بعيد".
واضافت لوكالة الانباء الاردنية "ان هذا التجانس الاجتماعي والتنوع الثقافي كان له اثر في اثراء الحياة الاجتماعية التي منحت المرأة مساحة من التحرك في بناء المجتمع من خلال العمل التطوعي التشاركي الى ان كسبت ثقة المجتمع بقبولها شريكا فاعلا في صنع القرار في مؤسسات المجتمع المحلي .
وبينت الفايز انه من خلال عملها في الكثير من مجالات العمل التطوعي وجدت ان هناك من يشجعها على المضي قدما في نشاطها الاجتماعي رغم الصعوبة في البداية التي رافقت عملها من مجتمعها المحافظ على خوض مثل تلك التجربة ، لكن الثقة والاصرار والعمل باخلاص وصدق هو الفيصل في حكم هذه العلاقة التي غالبا ما تتكلل بالنجاح والتاييد والدعم من الاهل والعشيرة ومن ثم المجتمع ككل .
وقالت عضو المجلس البلدي برمكية هايل سعيد ان النساء الاردنيات في كل مكان هن النشميات واخوات الرجال وامهاتهم ولديهن القدرة على العمل الجاد والمخلص الى جانب الرجل ، وفي الريف يحتاج المجتمع الى مساعدة المرأة لكونها الاقدر على الوصول الى مجتمع النساء ومساعدتهن على حل الكثير من مشكلاتهن وخاصة الاسر الفقيرة لتتحمل المرأة الى جانب الرجل عبء الحياة .
واضافت ان نساء الازرق هن الروح العذبة المتعلقة بكل وجدانها بتلك الصحراء البعيدة التي تضم بين جنباتها واحة الازرق التي كان بامكاننا الارتحال عنها بعيدا ، لكننا فضلنا البقاء والعمل من اجل تنمية وبقاء الازرق التي نحب ترابها ورائحة ارث الاجداد في كل غرسة نخيل في ارضها.
وعبرت برمكية بقول جميل"الأمهات والأرض صنوان لا يفترقان ، فكلما بقينا في أرضنا جاء الأبناء لنا أينما كنا".
وقالت ان طبيعة المرأة الريفية وما تربينا عليه من أعراف وعادات هو تقديم المساعدة لأي أسرة من الاهل والجيران ، وما يعرف ب(الفزعة) سابقا اصبح هذا العمل تطوعيا ضمن اطر مؤسسية من خلال الجمعيات والمنتديات والبلديات وغيرها من المؤسسات .
عضو المجلس البلدي ست الكل الشومري قالت ان المجتمعات الريفية تقدر جهود المرأة النشيطة اجتماعيا خاصة في العمل التطوعي لخدمة المجتمع ، وكان انتخابنا في المجلس البلدي تقديرا وعرفانا من مجتمعنا لجهودنا .
وأضافت الشومري ان حبنا للأزرق وإخلاصنا للعمل من اجل مجتمعنا الطيب كان دافعنا للترشح لعضوية المجلس البلدي لخدمة قضايا المواطنين ككل والنساء بشكل خاص لمعرفتنا بمعاناتهن خاصة من الفقر والبطالة .
واشارت الى ان قدرة المجلس البلدي تعززت بمشاركة أربع نساء ناشطات في العمل الاجتماعي والتطوعي الامر الذي مكنهن من حل الكثير من المشكلات لمساعدة النساء وإشراكهن في المشروعات التنموية الصغيرة بشكل فاعل.
واوضحت اننا نسعى الى التطلع الى مستقبل افضل لابناء منطقة الازرق التي تعاني من مشكلات تحتاج الى جهود مشتركة لتقديم الممكن في ظل غياب رؤية مستقبلية واضحة لتنمية المنطقة بشكل كامل .
عضو المجلس البلدي رضاء سليمان اليونس قالت ان المرأة قادرة على اعطاء جهدها ووقتها لأسرتها الصغيرة وأسرتها الكبيرة الممثلة في المجتمع الذي تعيش ضمنه اذا كان عملها يلمس قضايا الناس ومشكلاتهم ، عندها سيقبل المجتمع اشراكها بصنع القرار كما حصل في انتخابات بلدية الازرق الجديدة . واضافت اليونس ان اكبر مشكلة تواجه اعضاء المجلس من النساء هي عدم توفر فرص عمل للفتيات ، ولذلك قابلنا وزير الشؤون البلدية قبل شهر وطالبنا بانشاء مصنع خياطة للملابس لاستيعاب الفتيات العاطلات عن العمل واغلبهن من اسر فقيرة مبينة ان الوزير وعدنا بدراسة المشروع مع وحدة التنمية في الوزارة ونحن بانتظار ردها








5118, Amman 11183, Jordan