"عمّان في الكتابة النسوية الاردنية" كان عنوان ندوة بيت تايكي صباح أمس والتي تعقد بصورة دورية وتنشر في مجلة "تايكي" الصادرة عن البيت وترأس تحريرها القاصة ومديرة الدار بسمة النسور.
وقد تحدث في الندوة كل من بسمة النسور ، جميلة عمايرة ، نزيه ابو نضال ، الدكتور محمد عبيدالله ، سميحة خريس ، سحر ملص ، فيروز التميمي ، رفقة دودين ، الزميل خليل قنديل ، وغصون رحال كما حضر اللقاء المدير التنفيذي للثقافة في امانة عمان الكبرى سامر خير.
وتناول المتحدثون كيفية تناول الكاتبة الاردنية للمكان العماني في اعمالها الابداعية من قصة ورواية وغيرها ، حيث اجمعوا على ان المبدعة الاردنية حاولت جاهدة في اعمالها رسم صورة متكاملة للمكان العماني ، وربما واجهت العديد من المعوقات خصوصا ان ما كتب عن المدينة قليل وان أمكنتها لم تترسخ في الذاكرة الجمعية للمثقفين.
وأكدت الروائية سميحة خريس ان كتابتها عن عمان كانت تشبه الحرث في ارض بكر وان روايتها"نارة" محاولة لخلق صورة عن عمان في الثلاثينيات تعتمد على المخيلة اكثر مما تعتمد على التوثيق او أي صورة مسبقة وقالت"رواية "نارة" تبرز عيوب عمان رغم انني انتمي لتلك المدينة ولم يغادرني عشقي لها اثناء الكتابة".
واشارت الناقدة رفقة دودين الى ان الواقع الاجتماعي الذي تعيشه الكاتبة الاردنية والعمّانية على وجه الخصوص قد يبعد عنها الاهتمام بالمكان واوضحت ان الكاتبات رسمن عمان كمدينة عائلية وهذا يعود لطبيعة المجتمع العائلي والعشائري.
من جهته رأى الناقد نزيه ابو نضال ان حجم المكان في الاعمال النسوية اكبر منه في الاعمال الذكورية وهذا يعود كما قال الى ان المرأة تحاول دائما الهروب من الحديث عن شؤونها الخاصة ومفردات حياتها السرية وذلك عن طريق وصف العالم الخارجي ويدلل على ذلك بالسيرة الذاتية لثريا ملحس.
بينما قالت الروائية فيروز التميمي ان هنالك علاقة عدائية بين عمان وشخصيات رواياتها رغم ان المدينة توفر لتلك الشخصيات الحرية اللائي يردنها.
"عمان مدينة تعاقب الكاتب كل يوم وتفرض عليه ان يقترح برنامجا للكتابة عنها وعليها" هذا ما اكده الزميل القاص خليل قنديل والذي تابع "سواء بالنسبة للكاتب او الكاتبة الاردنية فإن عمان لا تنتمي لتلك المدن ذات البرنامج الجاهز والمتكامل فهي تدعوك لصياغة علاقة تشابكية معها باستمرار.
كما تحدثت القاصة سحر ملص حول تجربتها القصصية وكتابتها حول المكان العماني وقالت"عندما استذكر الامكنة الأولى التي عشت بها لاسيما سقف السيل ورغدان وجبل الجوفة اجدها حميمة بقدر ماهي قاسية وموحشة وهذا ما عبرت عنه في كتابي ( الشمعة والظل)".
القاصة جميلة عمايرة قالت ان الثمانينيات والتسعينيات افرزت جيلا من الكاتبات نجحن في تصوير المكان العماني وتوظيفه قصصيا وروائيا واشارت الى تجارب العديد من الكاتبات.
ونشير الى ان عدد مجلة تايكي القادم سيخصص حول عمان بمناسبة مئويتها الاولى وسيشارك في العدد عبر العديد من الملفات والمحاور مجموعة من النقاد والمبدعين يقدمون شهاداتهم حول المدينة ودور المرأة في نهضتها اجتماعيا وسياسيا وانسانيا.
وتصدر مجلة تايكي كل شهرين وتعنى بالابداع النسوي بكافة اشكاله من رواية وقصة ومسرح وفن تشكيلي .








5118, Amman 11183, Jordan