دراسة:حالات الزواج المبكر دون 18 عاما بلغت 13% عام 2007

الرئيسية > المركز الاعلامي > الأخبار > دراسة:حالات الزواج المبكر دون 18 عاما بلغت 13% عام 2007
Printer Friendly, PDF & Email
image

 كشفت دراسة أعدتها جمعية العفاف أن حالات الزواج في سن 18 فأقل شكلت ما نسبته (95و12%) من مجمل الزيجات في المملكة عام 2007.
وبحسب الدراسة التي استندت على أرقام صادرة من دائرة قاضي القضاة، فقد بلغ عدد حالات الزواج المبكرة نحو 8426 حالة من أصل 65027 زيجة مسجلة خلال العام 2007 .
الأرقام السابقة يراها المدافعون عن حقوق الطفل أنها ''مقلقة'' وينبغي تعليق الجرس لمواجهتها، فيما يراها المعارضون لفكرة اعتبارها ظاهرة بأنها ضمن الحدود، وعلينا وفقهم التنبه لظاهرة تأخر الزواج لدى كلا الجنسين. ويرى مدير جمعية العفاف مفيد سرحان أن نسبة الزواج في هذه الفئة العمرية (18 فأقل) تتناقص سنويا ما يعني أنها لا تشكل ظاهرة.
واعتمد سرحان في رؤيته على أرقام من سنوات سابقة، ففي عام 2005 كانت تشكل نسبة 9و13% من مجموع حالات الزواج، وفي 2001 كانت النسبة 5و14%.
في المقابل فإن الانخفاض في النسبة مرده وفق المناهضون للزواج المبكر، هو رفع سن الزواج في قانون الأحوال الشخصية إلى سن 18 عاما، مع وضع استثناء يسمح بتزويج من بلغت الخامسة عشر إن كان في زواجها مصلحة لها.
رغم أنهم - أي المناهضون - يرون أن فتح الباب على مصرعيه بعدم تحديد أو توضيح المصلحة الخاصة بإتمام زواج القاصرين لم ينه ''الزواج المبكر''، مطالبين بوضع ضوابط وتعليمات واضحة تحدد الحالات لتبرير اللجوء للاستثناء، على أن يتم اتخاذ القرار من قبل لجنة مشكلة من ثلاثة قضاة. والزواج المبكر هو الذي يتم قبل بلوغ الذكر والأنثى سن الثامنة عشر، وتنص المادة الخامسة من قانون الأحوال الشخصية الخاصة ''بأهلية الزواج'' أن سن الزواج هو (18) عاما مع إعطاء القاضي الحق في تزويج من أتمت الخامسة عشرة إذا رأى إن في زواجها مصلحة لها وكذلك الحال بالنسبة للزوج.
وفي السياق لفتت مسؤولة البرامج والأنشطة في المعهد الدولي لتضامن النساء إنعام العشا إلى أن الزواج ما دون 18 عاما ''يعد زواج أطفال''، وتترتب عليه آثار مدمرة على الأسرة والمجتمع وطرفي العلاقة.
ووفق ما قالت لا ينبغي أن ننتظر كي يصبح ظاهرة لنعالجه خصوصا وأن الرقم المعلن لا يستهان به، علينا معالجة المشكلة حتى ''وإن لم تكن ظاهرة كما يراها البعض'' كإجراء وقائي للحد من هذه الزوجات.
وأشارت إلى دراسات صدرت حول الزواج المبكر أفادت بأن أعلى نسبة وفيات هي بين الأمهات صغيرات السن، ونسبة الإجهاض ترتفع لديهن لعدم إدراكهن لمخاطر الحمل، ويعاني أطفالهن من الإهمال.
ووفق ما قالت العشا فإن زواج الصغيرات يحرمهن من التعليم والعمل والتمتع بسن المراهقة، وله أضرار صحية ويزيد من الطلاق.
ورفضت الربط بين الزواج المبكر وارتفاع سن الزواج فكلا الأمرين يشكل مشكلة ويترتب عليه آثار، ويحتاج إلى حلول، مشيرة إلى أن الربط ما بينهما يتم استخدامه في بعض الأحيان لتخويف الصغيرات كي يدفعن للزواج المبكر تحسبا من ''العنوسة''.
وطالبت العشا بوضع ضوابط على الاستثناء الذي نص عليه قانون الأحوال الشخصية، فحسب وجهة نظرها فإن كلمة (مصلحة) مطاطية تفسر حسب المزاج.
وأكدت ضرورة التشدد ووضع معيار واضح لما يسمى ''المصلحة''، مشيرة إلى أهمية التوعية للصغار لما هو الزواج وما سيترتب على الزواج المبكر.
ورفض سرحان القول بأن الزواج في سن صغيرة نهايته الطلاق في معظم الحالات، فالأرقام تدل على عكس ذلك كما قال.
وبين أن نسبة الطلاق في هذه الفئة العمرية غير مرتفعة، فهي تشكل نسبة 3و0% من إجمالي حالات الطلاق التراكمي لعام 2007، موضحا أن حالات الطلاق في نفس الفئة بلغت للعام نفسه 40 حالة طلاق، سجلت العصمة 30 حالة والباقي في المحافظات.
وقال أن نسبة الطلاق في هذا العمر آخذة بالانخفاض، إذ كانت نسبته عام 2001 تصل إلى 5% من مجموع الطلاق التراكمي، وسجلت في العام نفسه 646 حالة طلاق بهذه الفئة العمرية.
وأكد أن حالات الزواج في السن المبكرة تتناقص وبالتالي الطلاق ينخفض أيضا، ويعود ذلك بحسب سرحان إلى انتشار التعليم والوعي والظروف الاقتصادية وخروج الفتيات إلى العمل، ما يعني - كما قال - ''عدم وجود ظاهرة ما يسمى بالزواج المبكر''.
وبرأيه فإن المشكلة الحقيقية هي ''تأخر سن الزواج'' لدى الذكور والإناث، حيث بلغ سن المتوسط للذكور 5و29 عاما وللإناث يزيد عن 5و26 عاما.
ودعا إلى ترتيب أولوياتنا الاجتماعية خصوصا ما يتعلق بالزواج، بحيث تبنى على دراسات اجتماعية وإحصائيات رقمية تشارك بها الجهات الرسمية والأهلية ذات العلاقة.
وطالب سرحان بتوجيه الجهود للمساعدة بحل ''الإشكاليات الحقيقية'' التي يعاني منها المجتمع الأردني، بعيدا عن ما أسماه ''بالتهويل'' لبعض القضايا التي لا تشكل ظاهرة، وينفق عليها أموال طائلة ولا نجد نتائج تذكر لهذا الإنفاق.
وشدد أنه لا يدعو إلى الزواج المبكر، لكن المنع غير المدروس سيكون له آثار سلبية.