جمانة مصطفى تحلق مع (عشر نساء) وتبقى وحيدة

الرئيسية > المركز الاعلامي > الأخبار > جمانة مصطفى تحلق مع (عشر نساء) وتبقى وحيدة
Printer Friendly, PDF & Email
image

 قالت الشاعرة جمانة مصطفى التي صدر لها مجموعتها الشعرية الجديدة عن المؤسسة العربية للدراسات والنشر بعنوان   عشر نساء   ، انه يختلف عن سابقه    غبطة برية   ، أنها رأت،  عشر نساء هوَيْـنَ من الطابق العاشر، تسع نساء فضلن الدرج، اما هي فـ   حلقت في السماء  .
وأكدت منسقة برنامج (شعر في المسرح)، أن القصيدة حالة تعري خالصة، هي تأكلك، وتستخرج منك أفضل ما فيك ، إذا كنا نتحصن بكتاباتنا فنحن نمارس فعل الأخذ وليس العطاء. وحول ديوانها الجديد ، تاليا حوار:
لماذا عشر نساء؟
الديوان يتناول مغارات الأنثى، أي خلوتها، وفي كل مغارة تجد امرأة مختلفة، لكن في النهاية تتشارك النساء العشر بالمخاوف ذاتها، والأحلام والرسائل المشوشة، ولأسهل الأمر، العنوان مستوحى من القصيدة التالية:.
لم يهددن بالانتحار منذ زمن
صرن يتقن وضع أحمر الشفاه
ويبعثن برسائل مشوشة
إلى عشاق محتملين
مؤخرا هوَيْـنَ من الطابق العاشر
عشر نساء هوَيْـنَ من الطابق العاشر
تسع نساء فضلن الدرج
واحدة فقط
حلقت في السماء
ماذا يختلف الجديد عن ديوانك السابق   غبطة برية  ؟
لا أستطيع الإجابة عن هذا السؤال وإلا لكان جوابي مفتعلا، القارئ سيعرف الاختلاف، أما أنا فأنا الإنسانة نفسها التي تكتب بالقلم ذاته، ولو كانت لي المقدرة على مشاهدة نفسي من فوق، أو تقييم عملي بنفسي لتوقفت عن الكتابة، أنا أتذوق ما أكتب فقط، فأعدم بعض القصائد، وأسمح للبعض الآخر بالخروج، وقد يكون مختلفا تماما وقد لا يكون مختلفا أبدا.. على كل ما هو الاختلاف بين الشاعر ونفسه؟
كيف يمكن للمرأة أن تتحصن بالقصيدة؟.
لا تستطيع، لا المرأة ولا الرجل، القصيدة حالة تعري خالصة، هي تأكلك، وتستخرج منك أفضل ما فيك، سواء أكنت شاعرا مكرسا وعلما من أعلام الشعر أو مجرد هاو يحاول تحسس طريقه، أو هكذا أفترض، إذا كنا نتحصن بكتاباتنا فنحن نمارس فعل الأخذ وليس العطاء، وأنا لا أؤمن أن على الكاتب أو الفنان أن يقترف فعل الاستفادة من منتجه، بالعكس عليه أن يكون القربان، وأن تتحول حياته إلى سلسلة من الأحداث الصغيرة التي تميل في غالبيتها إلى التجريب، لا تحصين هنا، ولا حماية، أنت كشاعر متاح للحياة حد الانتهاك، وهذا جميل، يجعلك تتحد مع روح الكون لتمسي مجرد ضحية لأهوائك وما تجره إلى حياتك.. تحصين؟؟ لا أعتقد أبدا..
هل يحتاج الشاعر إلى اعتراف بكلماته المرسلة؟.
أبدا.. قد تغريه كلمات الاعتراف في لحظة أنانية، أو حاجة إليها، لكن الاعتراف أو عدمه لا يضيفان لقيمة القصيدة ذرة واحدة، بل ولعل الخوف يكمن في الاعتراف المبالغ فيه، خصوصا وأن الكثير من الاعترافات تبنى على قيم أخرى عدا قيمة القصيدة نفسها، الشاعر لا يحتاج لا إلى اعتراف ولا إلى سواه، يحتاج فقط إلى الاعتراف بكل ما يدور في قلبه، قليل من السذاجة وقليل من الوقاحة تفي بالغرض، على الأقل هذا ما أؤمن به.
ماذا عن تجربة مسرحة الشعر؟.
هي فكرة، وجدت من يؤمنون بها، فتحولت إلى مشروع جمالي، هل يحتاج الشعر إلى إسناد، بالطبع لا، لكن هل ينقص أي إسناد جمالي من قيمته؟ لا.. على العكس تكاثف أدوات الجمال من شعر وموسيقى ومسرح، يعطيك جرعة زائدة من النشوة التي يفترض أن تخرج معك من المسرح، وتسير معك في الشارع، وتشرب معك قهوتك، تكثيف الجمال يا سيدي يولد حالة امتلاء، وسعادة، والشعر يبقى هذا الكائن الجميل.. سواء قدم بأسلوب تجريدي، أو ضمن رؤية أخرى من تسخير كافة الأدوات الجمالية لإبراز القصيدة والشاعر.
ومن مناخات المجموعة الجديدة الصادرة عن المؤسسة العربية للدراسات والنشر: أتعثرُ.
كلما مشيت على مهل
حالي حال كل النسوة
اللواتي يعثر عليهن
حليقات الشعر
مقطوعات الوريد
في مخادع الخيبة
تعيش المهرة
تلهو المهرة
تشيخ المهرة
ولا تكبر فرسا
في المسلخ تسمع
أنها قزمة