استطاعت عازفة البيانو الأردنية تالا توتنجي ان تحقق قفزة نوعية في مسيرتها الفنية، إذ قامت مؤخرا بافتتاح مؤسسة أطلقت عليها اسم ''سجال للفنون الأدائية''، وهو الحلم الذي ظل يرافقها وتحقق بعد أن أنهت دراساتها العليا في المملكة المتحدة.
وتقول توتنجي ''أطلقت على المؤسسة اسم سجال لأنها تمثل الحوار القوي بين طرفين.. فأنا أريد أن ادمج الموسيقى مع الشعر والتمثيل والألوان ومع الحياة اليومية والسياسة والاقتصاد...''
وتعنى مؤسسة سجال بإقامة الأمسيات الموسيقية و ورشات العمل، وتركز على العمل مع الفئات العمرية بين 14 - 22 عاما، وبحسب توتنجي فإن هناك مكتبا للمؤسسة في العاصمة البريطانية لندن، وتوضح توتنجي ''العمل لا يقتصر على منطقة محددة في الأردن، بل يمتد إلى مناطق ومدن مختلفة''.
وأضافت توتنجي ''هناك مشاريع مشتركة مع مؤسسات مشابهة في لبنان، إضافة إلى التعاون المشترك بين ''سجال'' ومؤسسات محلية وفنانين معروفين''، مشيرة ''نسعى في سجال إلى تكوين تفاعل وحوار بين الموسيقى وبين العلوم الإنسانية والباحثين''.
وتهدف ''سجال'' إلى الارتقاء بمعايير تفاعل الموسيقى مع الفنون الأدائية الأخرى، إضافة إلى الدعوة للسلام العالمي من خلال حوار الثقافات ومد جسور التبادل الثقافي.
كما تسعى ''سجال'' إلى تحفيز المناخ الثقافي والفني في الأردن بهدف خلق حالة من الاكتشاف الذاتي لدى المتلقي الأردني.
وحول المشاريع التي اطلقتها ''سجال''، تقول توتنجي ''أقمنا ورشة عمل في منطقة الاشرفية، وكانت مميزة لان المشاركين قدموا ألوانا مختلفة من الغناء والموسيقى، وكان ارتجالهم بنظام وهوية خاصة بهم، وكانت ورشة عمل مميزة وجميلة''.
وتؤكد صاحبة الأنامل الحالمة ''سجال تتحرك حسب المكان والزمان، ولا تتقيد بأسلوب واحد''، وأضافت ''أوجه رسالة لكل من يحب الموسيقى ويسعى لدراستها لكي يتوجه إلى ''سجال'' لطلب المساعدة أو التطوع للعمل فيها''.
وحول المشاريع المقبلة التي تخطط لها سجال، تقول توتنجي ''نخطط لورشة عمل مع مؤلفة لبنانية اسمها بشرى الترك، وسنقيم ورشات عمل للموسيقى مع الفنون الأخرى''، وأوضحت توتنجي ''الورشة لم يحدد مكانها بعد إلا أنها ستتنقل من مكان لآخر، خصوصا بين المدارس''.
وأضافت توتنجي ''سنقيم حفلات في دبلين في ايرلندا مع مؤسسة ''مامي''، وستكون حفلات لموسيقى عربية وايرلندية، وفلكلور عربي أردني وايرلندي''، وأشارت توتنجي ''أركز على الأمسيات الموسيقية التي نستطيع من خلالها جمع أكثر من فنان''.
وتستعد توتنجي التي تنحدر من جذور أردنية، فلسطينية وتركية لإحياء أمسية موسيقية في 17/4 مع عازف البيانو الروسي ميكيل كازاكيفتش، والأمسية ستحمل اسم ''البعد الثالث''، وعنها تقول توتنجي ''تمثل الأمسية المسافة بين آلتي بيانو، ومحور الأمسية فكرة فلسفية معمارية بتنفيذ موسيقي، فهي عبارة عن ''رؤية بصرية موسيقية''.
وتخطط توتنجي التي حصلت على درجة الماجستير من لندن مؤخرا لتسجيل أول ألبوم موسيقي خاص بها، يضم مؤلفات عربية عصرية، وتصفه توتنجي ''ستكون روحه عربية عصرية تعبر عن الروح الحرة''.
كما أطلقت توتنجي موقعا الكترونيا تتحدث فيه عن ''سجال'' والبرامج الفنية التي قدمتها، اضافة الى اجندة للفعاليات المقبلة، وموقعها الالكتروني هو www.talatutunji.com
وكانت توتنجي قدمت مؤخرا أمسية موسيقية في عجلون بعنوان ''ثنائي رايان'' مع عازفة البيانو تارا لي، ومن المتوقع أن تقدم هذه الأمسية في دول أخرى في ايرلندا، السويد ودبي.
يذكر أن توتنجي هي المدير الفني لسلسلة أمسيات ''الحرية'' التي نظمتها مؤسسة العرب ميديا واتش في لندن في العام 2007وتواصلت حتى العام الجاري. كما أنها المدير الفني لفيلم ''مغامرات الأمير احمد'' وهو أول فيلم صامت في العالم، حيث أعاد العازفان والمؤلفان الموسيقيان أجنس بشير وايليا خوري في العام 2006 بتأليف موسيقى تصويرية جديدة للفيلم الذي أخرجته لوتي ريجنر.








5118, Amman 11183, Jordan