تحت عنوان هل يختلف الرجال عن النساء اختلافا فطريا، جاءت هذه الردود النسائية في إحدى المجلات الغريبة أنقلها دون تعليق.
قالت إحدى الكاتبات الفرق الوحيد بين الرجال والنساء هو قدرة النساء على تكوين مخلوقات بشرية جديدة في أحشائهن، بينما يواصلن تأليف الكتب، والعمل في المكاتب. وزراعة الأرض... والقيام بمعظم الوظائف الأخرى التي يضطلع بها الرجال، وبناء على هذا الانتهاك الخطير (لحرمة الذكور في القدرة على عمل كل شيء) لم يغفر جنس الذكور للإناث ميزتهن هذه مطلقا، بل دأبوا منذ فجر التاريخ على إساءة معاملتهن باستمرار...
وقالت سياسية معروفة لاحظت من خلال عملي أن الرجال هم أكثر اهتماما من النساء في الحصول على أشياء يمتلكونها والتعلق بها... وأفترض سببا لذلك هو أن النساء ينظرن إلى الممتلكات نظرة مختلفة، فهي لهن أشياء تتطلب التنظيف... ليس إلا! وأجابت مراسلة صحفية النساء أشد حرصا وعناية في مضمار المشاعر والروابط والعلاقات، لذلك فإنهن بحاجة ماسة إلى الصداقة مع بنات جنسهن خصوصا، لأنهن عاجزات عن أن يشاطرن الرجال أعمق مشاعرهن...
وقالت مديرة إحدى الشركات يتصور الرجال أن وصفهم باللطف هو نوع من الأنوثة... ويحسبون أن الاهتمام بالتفاصيل الصغيرة والجماليات اليومية أمر يعيب رجولتهم!
واجتمعت نساء مختلفات على هذه الآراء حول الرجال عموما - قادرون على موازنة القضايا المالية العظيمة... لكنهم يفشلون في التوفير من أجل إجازة صغيرة!
- يشغلون المرأة طوال الوقت، ثم يشكون من أنها منشغلة عنهم!
- يتوقعون الثناء والإعجاب الشديد من المرأة عندما يقومون بأداء أي عمل مهما كان بسيطا، كتغيير لمبة النور مثلا!
- حين يمرضون، يتحولون إلى أطفال تماما... مع أن العناية بعشرة أولاد مصابين بالزكام أسهل ألف مرة... من رعاية رجل واحد مصاب به! وبعد، تلك آراؤهن... ولنا آراؤنا التي نتحفظ في التعبير عنها غالبا لكونها أقل طرافة، وأكثر تعقيدا...
مثال على ذلك، الأرقام الصارخة التي تشي بتفوق المرأة في مجال التعلم، فنظرة إلى نتائج الثانوية العامة وعدد المتفوقات... ينبىء بخلل ما في البنية العامة للجنسين، خاصة وأن الظاهرة تنسحب على الدراسة الجامعية وعدد الإناث قياسا لعدد الذكور في جامعاتنا الأردنية.
ولا يتوقف الأمر عند هذا الحد، بل يمتد ليشمل مجالات العمل الحيوية المختلفة، وعدد من التخصصات التي ستتحول على مر السنوات إلى الطابع النسائي الخالص !
ويقال أن المرأة أقدر كذلك على إدارة المشاريع الصغيرة، وأكثر التزاما بتسديد القروض مع تحقيق الأرباح...
أما في مؤسسة الزواج، ثبت أن المرأة أقدر على ممارسة المهن العديدة التي تتطلبها المؤسسة الغراء !
كل ذلك والرجل ساكت ساكن... مكتف متنعم بامتيازات تاريخية وهبها له المجتمع دون أن يكون قد بذل لأجلها أدنى جهد ! ثم نلاحظ أيضا أن المرأة هي ضحية ما يسمى بجرائم الشرف، في حين يمارس بعض الرجال الكثير مما يخدش شرفهم الشخصي والمجتمعي دون حساب أو عقاب...
وبعد، هل نقول المزيد ؟ أم أن الرسالة وصلت ؟
فإذا كان اللبيب من الإشارة يفهم، فما يحدث يتعدى الإشارة ليصل إلى أن يكون حقائق ملموسة لم يعد في مصلحة أي رجل تجاهلها، وإلا فالبقاء على هذه الأرض سيكون للأصلح والأكفأ والأجمل..








5118, Amman 11183, Jordan