الأردن يحقق مراتب جيدة في متغيرات فرعية ودول الخليج تحافظ على اتجاهها الصعودي خلال 10 سنوات الماضية

الرئيسية > المركز الاعلامي > الأخبار > الأردن يحقق مراتب جيدة في متغيرات فرعية ودول الخليج تحافظ على اتجاهها الصعودي خلال 10 سنوات الماضية
Printer Friendly, PDF & Email

اظهر تقرير التنافسية العالمي 2011/2012 الصادر حديثا عن منتدى الاقتصاد العالمي تراجع الأردن 6 مراكز على تصنيف العالمي لتنافسية لتحتل المملكة المرتبة 71 عالميا  العام الحالي مقارنة بالمرتبة 65 عالميا في تصنيف السابق، أما عربيا فقد حافظ الأردن رغم تراجعه عالميا على المرتبة 8 عربيا.
واضاف التقرير ان الاردن حقق ضمن المتغيرات الثلاث الرئيسية المشكلة لمؤشر التنافسية النتائج التالية: جاءت المملكة في المرتبة 61 عالميا ضمن متغير المتطلبات الاساسية والتي تمثل 40% من نقاط المؤشر، في حلت بالمرتبة 78 عالميا ضمن متغير محسنات الكفاءة والتي تستحوذ على 50% من مجموع نقاط المؤشر، فيما جاء الاردن في المرتبة 70 عالميا ضمن متغير الابتكار وعوامل التطور.
واوضح التقرير ان الاردن استطاعت تحقيق مراتب جيدة في عدد من المتغيرات الفرعية، حيث كانت ضمن قائمة الخمسين الاوائل، فعلى صعيد متغير المؤسسات والذي يتنمي للمتغير الرئيسي المتطلبات الاساسية استطاعت المملكة احتلال المرتبة 45 عالميا، اما في متغير البنية التحتية فاحتلت المملكة المرتبة 59، اما فيما يتعلق بالمتغيرات الفرعية التعليم العالي والتدريب وكفاءة اسواق البضائع وتطور الاسواق المالية والاستعداد للتقانة، والتي تتبع للمتغير الرئيسي محسنات الكفاءة فقد حققت الاردن المرتبة 54 عالميا للكفاءة اسواق البضائع والمرتبة 59 للتعليم العالي والتدريب و65 تنمية الاسواق المالية، اما الاستعداد للتقانة فجاءت المملكة في المرتبة 59 عالميا، في حين جاء الاردن بالمرتبة  77 عالميا  للابداع والابتكار التابع لمتغير الابتكار وعوامل التطور. 
اما على صعيد النتائج السلبية للمملكة، فبين التقرير انه مازال الاردن يعاني من كفاءة سوق العمال وبيئة الاقتصاد الكلي حيث جاءت مرتبة المملكة فيهما سيئة جدا حيث احتل الاردن المرتبة 107 عالميا على مستوى كفاءة سوق العمال و97 عالميا على مستوى بيئة الاقتصاد الكلي.
وبين أن العديد من نقاط القوة للقدرة التنافسية مازالت موجودة على مستوى دول العالم، إلا أن التطورات الراهنة تنبأ بتحسين شامل على المدى الطويل بل حفزت صانعي القرار على الصعيد الإقليمي و العالمي لدعم الاقتصاديات في الحاجة إليه.
و لذلك يعقد المنتدى الاقتصادي العالمي اجتماع خاص حول النمو الاقتصادي وتوفير الفرص العمل في البحر الميت بالأردن في الفترة 21 ـ 23 تشرين أول 2011.
وحافظت دول الخليج على مكانتها بين الاقتصاديات الأربعين الأكثر تنافسية في العالم، فتماسكت قطر بمرتبتها 14 ضمن الاقتصاديات العشرين الأولى وتلتها السعودية لتحتل لأول مرة المرتبة السابعة عشر على المستوى العالمي في التقرير، وتبعتهما دولة الإمارات لتحتل المركز 27 والكويت34.
وتصدرت سويسرا الترتيب العام للسنة الثانية على التوالي. بينما تراجعت السويد إلى المرتبة الثالثة مفسحةً المجال أمام سنغافورة.
وحافظت دول الشمال والغرب الأوروبي على مكانتها المتقدمة على قائمة التصنيف العالمي، المراكز العشرة الأولى،  حيث جاءت السويد وفنلندا 4، وألمانيا 6، وهولندا 7 والدنمارك 8 والمملكة المتحدة 7 في المراكز العشرة الأولى، في حين حلت اليابان بالمرتبة 9 بعدما تراجعت 3 مراتب.
كما تواصل الولايات المتحدة تراجعها للعام الثالث على التوالي لتحتل المركز الخامس، وبالإضافة إلى المصاعب التي عانى منها الاقتصاد الكلي، أدت بعض خصائص البيئة المؤسسية المتصلة بانخفاض ثقة الجمهور في السياسيين والمخاوف حول كفاءة الحكومة إلى إثارة القلق بين كبار رجال الأعمال.
وعلى الصعيد الإيجابي تشهد البنوك والمؤسسات المالية انتعاشاً لأول مرة منذ الأزمة الاقتصادية العالمية بل تعتبر أكثر كفاءة وأكثر ثقة بعض الشيء.
حافظت ألمانيا على الصدارة في منطقة اليورو رغم تراجعها مركزا واحدا إلى المرتبة السادسة، بينما تحسنت هولندا مركزا واحدا في التصنيفات وهبطت فرنسا ثلاثة مراكز إلى المرتبة 18 وتواصل اليونان تراجعها إلى المرتبة 90 ، وسوف تلعب الإصلاحات المعززة للتنافسية دورا هاما في إنعاش النمو في المنطقة ومواجهة التحديات والدمج المالي والبطالة المستمرة.
وتظهر النتائج أنه في حين توقفت التنافسية في الدول المتقدمة خلال السنوات العشر الأخيرة، تحسنت في العديد من الأسواق الناشئة ورسخت أقدامها بقدر أعلى من الاستقرار وعكست التحول في النشاط الاقتصادي من الاقتصاديات الناشئة إلى المتقدمة.
وتستمر جمهورية الصين المرتبة 26 في شق طريقها بين الاقتصاديات الكبيرة النامية فقد تحسنت مركزا آخرا وعززت مركزها بين أعلى 30 مرتبة،
ومن بين الاقتصاديات الأخرى للبرازيل وروسيا والهند والصين، وصعدت جنوب أفريقيا المرتبة 50 والبرازيل المرتبة 53،
بينما شهدت الهند المرتبة 56 وروسيا المرتبة 66 بعض التراجع، وكان أداء عدة اقتصاديات آسيوية قويا، فقد جاءت اليابان المرتبة 9 و هونج كونج  المرتبة 11في قائمة أعلى 20 اقتصادا.
أما في الشرق الأوسط، فقد عززت قطر مركزها بالمرتبة 14 ضمن أعلى 20 مرتبة بينما دخلتها السعودية بعد احتلالها 17 عالميا، فيما جاءت الإمارات العربية المتحدة في المرتبة 27 عالميا تلتها الكويت بالمرتبة 34 عالميا، مبينا التقرير صعود دول الخليج خلال العشر سنوات الماضية.
وفي منطقة دول  الصحراء والساحل، جاءت جنوب أفريقيا في المرتبة 50 وموريشيوس المرتبة 54 ، بالإضافة إلى دخولها ضمن النصف الأعلى من التصنيفات، تلتهما رواندا في المرتبة 70 ذات الأداء الإقليمي الأفضل ضمن الطبقة الثاني، وبتسوانا المرتبة 80 ونامبيا بالمرتبة 83 عالميا.
وضمن أمريكا اللاتينية، احتفظت تشيلي المرتبة 31 بالصدارة وشهدت عددا من الدول تحسنا في تنافسيتها مثل بنما  49 والبرازيل 53 والمكسيك 58 والبيرو 67.
 بعد عدة سنوات عسيرة، بدأ التعافي من الأزمة الاقتصادية يطل برأسه مؤقتا، رغم أنه لم يكن موزعا بالتساوي أبدا:  وما يزال معظم العالم النامي يشهد نموا قويا نسبيا، رغم وجود بعض مخاطر تدهور الاقتصاد ، في حين تشهد معظم الدول المتقدمة تعافيا بطيئا وبطالة مستمرة وضعفا ماليا، دون أفق واضح للتحسن»، كما قال كلاوس شواب، مؤسس المنتدى الاقتصادي العالمي ورئيسه التنفيذي.
« لقد ادى تعقيد البيئة الاقتصادية العالمية في يومنا هذا، الى زيادة اهمية تشجيع وقرار النواحي النوعية والكمية للنمو، حيث تم ادراج هذه المفاهيم في الناحية الشمولية والاستدامة البيئية لتوفير صورة أكثر اكتمالا عما نحتاجه وعما ينجح.
واخيرا، اوضح زافير سالا آي مارتن، بروفسور الاقتصاد في جامعة كولومبيا بالولايات المتحدة، المشارك في إعداد التقرير انه في خضم المخاوف الناشئة من جديد بشأن النظرة المستقبلية للاقتصاد العالمي، لا يجب أن يفقد صناع السياسة البصيرة بأسس التنافسية طويلة الأمد، وحتى يترسخ التعافي، يجب أن تضمن الاقتصاديات النامية ان النمو مرتكز على تعزيزات الإنتاجية، ويتعين على الاقتصاديات المتقدمة، التي يصارع العديد منها التحديات المالية والنمو الضعيف، أن تركز على إجراءات تعزيز التنافسية لإنشاء دورة نمو فعالة  وضمان تعافي اقتصادي متين.