عمان– مع اقتراب شهر رمضان الكريم ينحصر تفكير الكثيرين بالوقت وكيفية تنظيمه، وخصوصا لدى العاملين، الذين يهمهم متى تبدأ وتنتهي ساعات عملهم، وكيفية استغلال اليوم، حتى لا تضيع منه أي ساعة بلا إنجاز.
وللخروج من هذه الدائرة المرهقة، ينصح الاختصاصيون وأهل التجربة بضرورة تنظيم الوقت، والتوفيق بين متطلبات العمل والمنزل في آن واحد، وخصوصا أن الالتزامات العائلية والاجتماعية تكثر في هذا الشهر الكريم، وتتراكم الأعمال على المرأة العاملة تحديدا.
ومن وجهة نظر الأم العاملة رولا الخطيب فإن الفرد يستطيع القيام بمهامه بشكل ممتاز، في حال نظم وقته بشكل جيد، ذاهبة إلى أن المرأة العاملة هي أحوج ما تكون إلى هذا التخطيط، وخصوصا في رمضان حتى لا يطغى جانب من حياتها على الجوانب الأخرى.
رولا التي تعد أن تنظيم الوقت يجلب المتعة الحقيقية، تستثمر كل لحظة في اليوم، إذ توازن بين العمل ودورها كأم وربة منزل، منوهة إلى أنها تستقطع وقتا للعبادة وصلة الأرحام.
الثلاثينية سهر عبدالله التي تعمل في أحد مراكز التجميل تقول "أغادر عملي قبل الإفطار بنصف ساعة، وهذا لا يمكنني من إعداد وجبات الطعام لأفراد أسرتي، فألجأ إلى الوجبات الجاهزة، باستثناء الأيام التي تكون فيها لدي وليمة، أو في أيام العطل".
وتشير إلى أن هذا يدفع زوجها أحيانا للذهاب إلى بيت أهله، لتناول الأطباق الرمضانية التي يحبذها، منوهة إلى أنه "يتفهم وضعي وعملي ومتطلباته".
رئيسة قسم الموارد البشرية في إحدى المؤسسات الخاصة ريا عبد الرحمن تؤكد أهمية اعتماد أسلوب الحوار مع الموظفات ومعرفة ساعات الدوام التي تناسبهن واعتماد طريقة المناوبات خلال شهر رمضان، منوهة إلى أن ذلك يولد بيئة مناسبة للعمل، إذ يلمس الموظف بأن هناك تفهما من قبل المؤسسة لظروفه في هذا الشهر.
أما أم وليد، التي لا تجيد عملية تنظيم الوقت في رمضان، وتحاول دوما البحث عن طرق تجعلها تتقن ذلك، إذ تتحايل على ضيق الوقت وغلاء الأسعار الذي يقف حاجزا أمام شراء وجبات جاهزة، بإعداد الطعام في الليل، وما عليها قبل الإفطار سوى تجهيز المقبلات البسيطة وتسخين الطعام.
وتؤكد أنه من حق العائلة الشعور بالتنظيم لا الفوضى، واللجوء إلى الوجبات الجاهزة، وخصوصا في رمضان شهر العبادات وصلة الأرحام.
التربوية رولا أبو بكر تشير إلى أن جدولة المرأة العاملة وقتها وتنظيمه يشعرها بالراحة، ويمكنها من القيام بمسؤولياتها بكل يسر وسهولة.
وتقر بأن ظروف وطبيعة رمضان مختلفة، لافتة إلى أن التوفيق بين الأعمال ليس صعبا، وهو جزء من التحدي الذي تواجهه المرأة، مستدلة على ذلك بوجود الكثير من السيدات المتميزات في العمل طوال العام بما في ذلك شهر رمضان، وهذا يدفعهن إلى مزيد من الطموح وتحقيق الذات.
الخبير في مجال تنظيم الوقت سمير ياسين، يؤكد أن المرأة على عكس الرجل قادرة على التركيز في أكثر من أمر في آن واحد، وبمجرد معرفتها واجباتها في شهر رمضان من أعمال وعبادة، فإن هذا الأمر يجعلها توفق في ما تقدم عليه.
وهناك إجراءات، وفق ياسين، يمكن للزوجين اتباعها لتنجز المرأة العاملة ما عليها، وتتمثل في إشراك أفراد العائلة في إعداد الواجبات المنزلية، وتنظيم الولائم في أوقات تتناسب وطبيعة عمل الزوجة، واستثمار أيام الإجازات، إلى جانب تجميع إقامة الولائم في أيام محددة.
وينصح بالابتعاد عن التسوق اليومي والتقليل منه قدر الإمكان، واختيار المكان والوقت المناسبين للتسوق؛ لأن الوقت يمكن أن يضيع بسبب الأزمات وصعوبة الاصطفاف في التجمعات والمولات.
ويلفت إلى أن شهر رمضان وعلى مدار عامين يأتي خلال التوقيت الصيفي، ما يجعل هنالك فرصة كبيرة لاستغلال ساعات النهار، وهذا أمر إيجابي يستوجب اسثتماره بما هو مفيد والابتعاد قدر الإمكان عن النوم.








5118, Amman 11183, Jordan