عمان- ترفض أردنيات متزوجات من أجانب أن يقتصر القرار الحكومي بخصوص مطالبتهن بإعطاء جنسيتهن لأبنائهن على إصدار قرار سيتخذ قريباً، بحسب مصادر حكومية مطلعة، يمنح أطفالهن حقوقا مدنية تسهل حياتهم اليومية مثل التعليم والعلاج المجاني.
ونظمت عشرات الأمهات اعتصامهن الثاني أمام رئاسة الوزراء بعد عصر أمس، بعد مرور حوالي ثلاثة اسابيع على اعتصامهن الأول، للتأكيد على رفض فكرة الاقتصار على اعطاء حقوق مدنية وعدم إعطاء جنسية، رغم ان الدستور ضمنها لهن حيث تقول احدى مواده "أبناء الاردنيين اردنيون اينما ولدوا" ولم تقل "أبناء الاردنيين الذكور فقط اردنيون"، ولذلك فأبناء الأردنيات أردنيون.
من جهة اخرى، ترى سيدات ممن يعانين من هذه المشكلة في مقابلات مع "الغد" خلال الاعتصام، الذي جاء احتجاجا على ما وصفته المعتصمات، "التهميش وتجاهل مطالبهن" من الحكومة التي كانت وعدتهن في الاعتصام الاول بحل مشكلتهن بإعطاء حقوق مدنية لأبناء الاردنيات.
وكانت السيدات اعتبرن هذه الخطوة بـ"المبشرة جدا وتحل الكثير من المشاكل لهن لعدم قدرة فئة واسعة منهن على دفع تكاليف الدراسة والعلاج"، كما ينهي ذلك مشاكل تجديد الإقامة وما يترتب عليها من إجراءات روتينية وأعباء مالية، فضلا عن عدم صعوبة حصول ازواجهن على فرص عمل كونهم لا يستطيعون العمل في القطاع العام كما ترفض شركات خاصة كثيرة توظيف غير الاردنيين .
ويرين أن اعطاء ابنائهن حقوقا مدنية سيكون تمهيدا او لبنة أولى يؤسس عليها للمطالبة بإعطائهم الجنسية، كما ان بعضهم يبدي اقتناعا بوجهة النظر الحكومية الرافضة لإعطاء الجنسية لهم من باب ان اغلب الاردنيات المتزوجات من اجانب متزوجات من ابناء الضفة الغربية وإعطاء ابنائهن الجنسية الاردنية يعني فقدانهم لجنسيتهم الاصلية وبذلك المساعدة في التفريط بحق العودة وتفريغ الاراضي الفلسطينية من اهلها.
امتعاض آخر، عبرت عنه السيدات تمثل "بمماطلة" وزارة التنمية الاجتماعية للرد على طلب الامهات باعطائهن ترخيصا تقدمن قبل اكثر من شهرين للحصول عليه، للسماح بترخيص جمعية تحمل اسم جمعية الاردنيات المتزوجات من اجانب تهدف إلى توعية هذه الفئة بحقوقها.
وكانت صاحبة صفحة "امي اردنية وجنسيتها حق لي" على موقع التواصل الاجتماعي الفيس بوك نعمة الحباشنة التي يعاني ابناؤها من نفس المشاكل كونها متزوجة من اجنبي قالت في تصريحات سابقة لـ "الغد" إنها تعمل على جمع عدد من النساء ممن يعانين من المشكلة بهدف تأسيس جمعية لهن.
وتقول الحباشنة انها ومنذ ست سنوات تحاول ايصال صوتها وصوت من يعانين من نفس مشكلتها من الاردنيات الى الجهات المختصة ولكن لم تسفر الطلبات عن تحقيق مبتغاها بالسماح للاردنيات المتزوجات من أجانب منح جنسيتهن لابنائهن.
الحباشنة استطاعت ضم عدد من الاردنيات وابنائهن ممن يعانين من المشكلة ذاتها الى الاشتراك في عضوية الصفحة وتأمل قريبا بإنشاء جمعية لتشكيل قوة ضاغطة على الحكومة للاستماع الى مطالبهن وتنفيذها .
ويمنع قانون الجنسية الاردنية المتزوجة من اجنبي اعطاء جنسيتها لابنائها في حين يستطيع الاردني المتزوج من اجنبية اعطائها الجنسية بعد مرور ثلاث سنوات من زواجهما وإقامتها في البلاد في حال كانت عربية وخمس سنوات اذا كانت غير عربية.
ويعتبر حقوقيون ان قانون الجنسية يتعارض مع مواد الدستور الاردني الذي ساوى بين الاردنيين سواء أكانوا ذكورا ام إناثا، كما يتعارض مع المادة التاسعة من قانون الجنسية التي تنص على "أبناء الاردنيين اردنيون اينما ولدوا"، لافتات إلى ان هذا النص يعني إعطاء الحق للاردنية بمنح الجنسية لابنائها.
عضو المنظمة العربية لحقوق الانسان حسن العرموطي الذي شارك في الاعتصام، قال إنه يؤيد مطالب الاردنيات بإعطاء جنسيتهن لابنائهن.
وأكد أنه "بعد حديث مطول مع مسؤولين حكوميين عن هذا الملف توصل الى نتيجة مفادها عدم إمكانية اعطائهن جنسية والاقتصار على اعطاء الابناء حقوقا مدنية في الوقت الحالي".








5118, Amman 11183, Jordan