دراسة : سياسات تمكين المرأة تحول عمل المنظمات النسائية من رعائي خيري إلى تنموي

الرئيسية > المركز الاعلامي > الأخبار > دراسة : سياسات تمكين المرأة تحول عمل المنظمات النسائية من رعائي خيري إلى تنموي
Printer Friendly, PDF & Email

ينت دراسة محلية أن سياسات تمكين المرأة بأنواعها أطرت عمل المنظمات النسائية وحولته من (رعائي خيري إلى تنموي)، انعكس إيجابيا على وضع المرأة الأردنية وإنجازاتها.وقالت الدراسة التي أعدتها الدكتورةنبيلة السيوف تحت عنوان (أثر سياسات وبرامج منظمات المجتمع المدني على تمكين المرأة الأردنية)، أنه كان لبعض السياسات الاجتماعية كسياسات التمكين بأنواعه، وإلغاء التمييز القانوني ضد المرأة، والعدالة النوعية ودمج النوع الاجتماعي، أثر إيجابي على تغيير أوضاع المستفيدات.
وأشارت الدراسة إلى أنه برغم تطور دور المنظمات وحجمها وتمكنها من التأثير في تغيير الأوضاع الاقتصادية للمنتفعات من برامجها، إلا أن هناك نقصا في الموارد البشرية والمالية، التي تعيق عملها.
كما أن غياب التنسيق فيما بينها وبين قطاعات الأخرى يؤدي وفق الدراسة، إلى تكرار البرامج والأهداف وبالتالي هدر الطاقات والإمكانيات.
وتعد هذه الدراسة واحدة من دراسات الحالة لدليل مؤشرات المجتمع المدني في الأردن، الذي ينفذه مركز الأردن الجديد، بالتعاون مع سيفيكوس، وبدعم من مؤسسة المستقبل وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي.
وبينت الدراسة أن حجم الإقبال على برامج التمكين الاقتصادي هو الغالب، من برامج التدريب والتأهيل المهني والتشغيل والإقراض التنموي الصغير، أكثر من إقبالها على مجالات تمكينها الأخرى (سياسي، قانوني، اجتماعي..).
وعللت الدراسة أسباب الإقبال ب"طابعه المادي المحسوس"، ولرغبتها – أي المرأة – في البحث عن الحلول السريعة بسبب ما تعانيه من فقر وانخفاض في قدراتها التأهيلية وانخفاض دخلها، وما نتج عنها من ترسخ لمفهوم تأنيث الفقر في الأردن.
ولاحظت الدراسة أن البرامج تقليدية بشكل عام، كالمطبخ الإنتاجي والتجميل والخياطة والتطريز وتربية الأغنام وصناعة الألبان، وهي نتيجة تتفق مع دراسة حماد (1999)، ما يدل بحسب السيوف أن التغيير في أنماط البرامج محدود رغم الفارق الزمني الكبير بين الدراستين.
وبالرغم من أن البرامج الاقتصادية تتصف بالفاعلية من حيث قدرتها على إحداث تغيير إيجابي في أوضاع المستفيدات من برامج التمكين، إلا أنها غير مستدامة، بحسب ما جاء على لسان القيادات بسبب احتمال توقف التمويل، قد يؤدي ذلك إلى هدر للموارد البشرية والمالية.
واللافت بحسب الدراسة لا توجد لدى المنظمات النسائية طريقة أو مرجعية واحدة لقياس أثر البرامج، وتبين أيضا أن جزءا من المنظمات ليس لديها إلمام بمفهوم مؤشرات قياس الأداء والتي تساعد المنظمة على قياس مدى تقدم أدائها لتحقيق أهدافها المنشودة.
وصنفت الدراسة المعوقات التي تعترض عمل المنظمات النسائية بحسب قياداتها، إلى معوقات اقتصادية وأبرزها ضعف التمويل الذاتي، وانخفاض مساهمة الحكومة في دعم البرامج والأنشطة، في حين تتلخص اجتماعية بثقافة المجتمع والقيم والعادات المتحيزة ضد المرأة ومقاومة التغيير، ضعف الوعي المجتمعي بقدرة المرأة ما يؤدي إلى الاستهتار بعمل المنظمات، ومعارضة الزوج وأهله لخروج المرأة لحضور الأنشطة الأسرة وكبر حجمها والأمور المترتبة على الزوجة.
فيما المعوقات الإدارية تنحصر بنقص الكوادر المؤهلة، وضعف التنسيق وتبادل المعلومات وارتفاع عدد الجمعيات وتشابه غاياتها، والعشوائية بالتوزع والانتشار ما أدى إلى الازدواجية وعدم التوزيع العادل للخدمات، أما التشريعية فهي قدم التشريعات، وعدم ملاءمة التشريعات والقوانين والأنظمة وتحيزها ضد المرأة.
وقدمت الدراسة مجموعة توصيات من بينها إشراك المنظمات النسائية في عملية صياغة السياسات الاجتماعية وإعدادها، وإجراء دراسات تقويمية، والبحث عن مصادر متنوعة لزيادة الموارد المالية.