81 % من المواطنين يرون أن حماية الأنثى تعني حماية شرف العائلة

الرئيسية > المركز الاعلامي > الأخبار > 81 % من المواطنين يرون أن حماية الأنثى تعني حماية شرف العائلة
Printer Friendly, PDF & Email
image

عمان - أكدت دراسة متخصصة ان 55 % من الأهالي يرون أن الفتاة بحاجة إلى مرافقة من أخوتها الذكور عند الخروج من المنزل، وان 66 % يعارضون أن تعطى الفتاة نفس الحرية للخروج من المنزل مثل أخيها من نفس العمر.
وقالت الدراسة التي أعلنت  نتائجها امس في حفل ختام مشروع "التمييز الثقافي والقانوني نحو الفتاة الطفلة في الاردن" والذي استمر عاما كـــاملا ونظمه مـــركز المعلومات والبحوث في مؤسسة الملك حسين ان 49 % يعارضون أن تلعب الطفلة الفتاة خارج المنزل في وقت فراغها، و 67,8 % من الأهالي يأملون أن تتمكن بناتهم من إكمال المرحلة التعليمية العليا (71,6 % لأبنائهم)، ولكن 61,5 % من الأهالي يعتقدون أنه مهما تعلمت الفتاة فمصيرها الزواج.
وتوصلت الدراسة التي حملت اسم "إجبار الفتاة على الخروج من المدرسة والفضاء العام وحبـــسها في البيت" الى نتيجة تفيد ان 53,1 % من الأهالي لا يسمحون لبناتهم الانتقال لمدرسة خارج مدينتهم، فيما 27,1 % لا يسمحون لأبنائهم.
ويعتقد  80,9 % من الأهالي المستطلعة آراؤهم أن حماية الأنثى تعني حماية شرف العائلة، و 29 % منهم يعتقدون أن مصدر قناعاتهم هي العادات، و 25,1 % مصدرها القناعة الشخصية، و 16 % للمجتمع، 15,5 % للدين.
وهدفت الدراسة إلى الوقوف بدقَّة على وضع الطفلة الفتاة في الأردن علماً أنَّ اتفاقية حقوق الطفل تُعرِّف الطفلة الفتاة على أنَّها كل فتاة لا يزيد عمرها على 18 عاماً.
وفي مرحلة الإعداد للدراسة، صُمَّمت استبانة تضمنت 64 سؤالاً موزعة على أربع فقرات هي: فقرة البيانات السكانية (16 سؤالاً) وفقرة الأسرة (26 سؤالاً) وفقرة التعليم (14 سؤالاً) والفقرة الاجتماعية (8 أسئلة).
وتم اختيار عينة قوامها 2011 أسرة تمثل الفئات السكانية الرئيسية في الأردن (محافظات العاصمة، والزرقاء، وإربد، والمفرق، والعقبة، والكرك)، وجاءت العينة بتعاون بين مديرية الإحصاء العامة لتمثل الأسر التي تضم مقدمي الرعاية من الذكور والإناث معاً وأطفالاً من الإناث والذكور تحت سن الثامنة عشرة.
واستنتجت الدراسة  أنَّ المواقف الثقافية والنمطية المتعلقة بأدوار النساء والرجال ومسؤوليتهم ما زالت تُشكِّل عائقاً أمام تمتع الفتيات بكامل حقوق الإنسان والحريات الأساسية.
واوصت الدراسة باتخاذ التدابير التشريعية والإدارية والاجتماعية والتعليمية اللازمة لحماية الطفلة الفتاة، في الأسرة وفي المجتمع، إزاء جميع أنواع العنف الجسدي أو العقلي، وكذلك إزاء الإيذاء أو الإساءة، أو الإهمال، أو التقصير في معاملتها، أو إساءة التعامل معها، أو استغلالها بما في ذلك الاساءة الجنسية.
ودعت الى تشجيع المنظَّمات غير الحكومية ومنظمات المجتمع المحلي ودعمها في جهودها المبذولة للترويج للتغيير في المواقف والممارسات السلبية إزاء البنات، خاصة في مجال تطوير برامج التعليم النظامية وغير النظامية التي تُعنى بدعم الفتيات وتمكينهن من تطوير الاحترام الذاتي لديهن ومعرفتهن أنَّ من حقهن اختيار ما يشأن من البرامج التعليمية المستدامة التي تناسبهن.
واكدت أهمية تثقيف النساء والرجال والفتيات والأولاد على ترويج وضع الفتاة وتشجيعهم جميعاً على العمل نحو تحقيق الاحترام المتبادل والشراكة على قدم المساواة بين الفتيات والأولاد، وتعزيز حقوق الطفلة الفتاة وتأمين الحماية لها في الأسرة ورفع الوعي لدى الأمهات والآباء والأخوة وأبناء الأسرة حول كيفية الإقرار بالكرامة الإنسانية وقيمة الطفلة الفتاة وكيفية رعاية العلاقات الغنية بالاحترام مع الفتيات، ودعم الوعي بقدرات الطفلة الفتاة الكامنة ومصالحها وحاجاتها.
وقالت الدراسة "في ضوء العدد الكبير للاستراتيجيات الوطنية المخصصة للأطفال، فإنَّ ذلك العدد قد يُؤثِّر على كفاءة التنفيذ.  وينبغي لهذه الاستراتيجيات أن تُجمَّع لتكون استراتيجية واحدة أو استراتيجيتين شاملتين على اعتبار تشابه الأهداف".
وشددت على اهمية بناء الوعي لدى صانعي السياسات على جميع المستويات وفي جميع القطاعات حول التزامات الأردن الدَّولية المتعلقة بالطفلة الفتاة ومنها: اللجنة الدَّولية للصليب الأحمر، واتفاقية القضاء على جميع أشكال العنف ضد المرأة (سيداو) والأهداف الإنمائية للألفية، والعالم المثالي للأطفال، ومنبر بكين للعمل، وتمكين صانعي السياسات من فهم طبيعة التعزيز المتبادل لديهم والروابط التي يمكن أن يقيموها بين حقوق النساء وحقوق الأطفال وذلك بانتهاج منهج أكثر اعتماداً على حقوق الإنسان.
ودعت الى إزالة النصوص القانونية المُميِّزة في المواد 340و 98و 99 من قانون العقوبات الأردني التي تنص على تخفيض العقوبة في حالة ما يسمى بقضايا جرائم الشرف.
وبالنسبة لنظام التعليم دعت الدراسة الى وضع البرامج التعليمية وتطوير المواد التعليمية والكتب المدرسية، بحيث ترفع الوعي لدى البالغين حول التأثيرات المضرة لبعض الممارسات التي تفرضها العادات أو الأعراف بشأن الطفلة الفتاة.
واقترحت إزالة جميع أنواع التحيزات الضارة كتلك التي تنظر إلى ضرورة تعليم الفتاة فقط لكي تتمكن من "جذب" زوج مناسب في المستقبل أو أنَّ مصير الفتاة سيكون لزوجها فلا داعي لتعليمها.
كما اقترحت تطوير مناهح تعليمية وتبنيها وكذلك المواد التعليمية والكتب المدرسية لتحسين الصورة الذاتية للفتاة وحياتها وفرص عملها خاصة في المجالات التي كانت المرأة لا تحظى بتمثيل كاف فيها كالرياضيات والعلوم والتكنولوجيا.
وفي مجال دور رجال الدين دعت الدراسة الى تشجيعهم وتدريبهم في الجامعات وفي المدارس الدينية على إدماج الروح الإيجابية في التعامل مع حقوق الطفلة الفتاة من خلال سرد التاريخ الديني وشرح الكتب الدينية.
وقالت الدراسة انه يجب "اتخاذ الخطوات اللازمة لتفادي أن يكون التفسير الخاطئ والتقليدي للدين أساساً للتمييز ضد الفتيات".