الرجل «البصباص» .. هل تتحمل زوجته المسؤولية؟

الرئيسية > المركز الاعلامي > الأخبار > الرجل «البصباص» .. هل تتحمل زوجته المسؤولية؟
Printer Friendly, PDF & Email

بالرغم من أنه متزوج إلا أن نظراته المتشعبة تتصيد الفتيات، يحدق بهن متسللا إلى لباسهن ومشيتهن متناسيا أن في ذلك حرمة من الله – سبحانه وتعالى – وإن كانت المناظر التي يشاهدها مثيرة للانتباه إلا أن غريزته تكشف أمره أمام زوجته.

ظاهرة أن ينظر المتزوج إلى من حوله من فتيات باتت واضحة الملامح في مجتمعاتنا وإن لم تكن الفتاة المقصودة في الشارع فقد تكون في التلفاز أو صورة في مجلة، جاعلا من عينيه شباكا لهؤلاء.

وما أن تنظر زوجته إلى زوجها المنغمس في «بلة» النظرات حتى تجدها تقيد تفكيرها في كيفية نزع تلك النظرات إليها من حيث لباسها ومكياجها وتسريحة شعرها وطريقة كلامها أو قد يثور غضبها المستور مستهجنة تصرفات زوجها والتي قد تقلل من ثقتها بنفسها وفي كثير من الأحيان تشكك بزوجها فالنظرة منه إلى فتاة اخرى تعبيرعن مشاعر الإعجاب لها باعتقاد الزوجة.

 

شكوى

تقول أم أنس أرى ان زوجي ينظر إلى غيري بالرغم من أنني أقوم بترتيب نفسي والاهتمام بملابسي حيث يضيع راتبي على الملابس والعطور والإكسسوار لكن دون جدوى فزوجي لا ينظر إلي بعين الإعجاب بل بعين الانتقاد وهذا الشيء يزعجني.

فيما نوهت فدوى إلى أن هذه النوعية من الرجال تزيد من المشاكل الزوجية، مشيرة أنها متزوجة منذ فترة قصيرة وتهتم بنوعية ملابسها وقصة شعرها لإرضاء زوجها وتابعت باستهجان «عند خروجنا ألحظ بأنه يسترق النظر إلى الفتيات اللواتي في الشارع وأنا ألحظ هذا الامر وأحاول اختصار المشاكل معه في تلك اللحظة لأن الهدف من الخروج الترويح عن النفس وعندما أسأله بعد عودتنا إلى المنزل يجيب ألم تري ماذا ترتدي؟».

وترى أم عصمت أن المرأة عندما تشعر بنظرة غريبة من زوجها لأخريات يثير غضبها وتخرج عن طورها وتتساءل فيما بينها ماذا ينقصني من أمور، لينظر لغيري وبينت: «هذا الأمر يوترني وأصبحت أهتم بمظهري أكثر من السابق لكن دون جدوى فغالبية الرجال ينظرون إلى ما لا يملكون من باب الغريزة».

 

حساسية

وتجد فداء السيوف – غير متزوجة – أن هذه الأمور حساسة للغاية بالنسبة للمرأة، وهي ومن باب معرفتها بصديقات وقريبات متزوجات تجد أن أكثرهن يعانين من ذات المشكلة خاصة عند مشاهدة الرجل التلفاز، فيتناسى سهرته مع زوجته ليبدأ بمشاهدة القنوات وتفحص السيدات بنظرة تثير زوجاتهم، مبينة أن هذه الامور تخلق الحساسية وتكون عدم ثقة الزوجة بنفسها الشك بزوجها بالرغم من أنها تهتم بنفسها ولكن زوجها لا يهتم بها.

وتساءلت غفران الحجايا «ماذا سيفعل الرجل إن نظرة زوجته إلى رجل آخر بنظرة الإعجاب،ولماذا يفعلون ما يحلوا لهم ونحن نحاسب إن بدر منا خطأ وإن كان عفويا».

 

دراسات: المرأة المسؤولة الأولى عن تصرفات زوجها

لم تغب عن الدراسات التي تعنى بالأسرة هذا المحور كونه بات ظاهرة اجتماعية في الدرجة الاولى وعائلية في الدرجة الثانية،فالعديد منها نوهت للموضوع ووضعه في بؤرة الاهتمام، ونتيجة لتلك الدراسات التي تمخضت عنها عدة نتائج خلص إلى أن نظرة الرجل قد تكون الخطوة الأولى للخيانة أو انها من باب الفضول والدافع الغرائزي أو ربما ينظر إليها بعين الاستهجان والتساؤل من اللباس التي ترتديه أو طريقة وضع المكياج وغيرها من الأمور.

ومن الأسباب التي تحدو بالرجل على جعل بصره نقطة ضعفه فهي عدم اهتمام زوجته به مما يجعله يفكر بامرأة اخرى و الانتباه الزائد من قبل الزوجة للطفل وعدم الاهتمام بالزوج يوجه أنظاره لامرأة أخرى حتى يثبت انه مازال جذابا ومرغوبا، وانه لم يفقد حيويته ونشاطه بعد.

وكما يقال في الأمثال العربية الدارجة «لا يوجد دخان بلا نار» أي أنه من الممكن أن تكون الزوجة قد صنعت لنفسها شبكة دون أن تعلم نتيجة لعدم إصغائها لزوجها حين يشكو لها عناء التعب من العمل أو من أي مشكلات أخرى، فانه يتجه لغيرها ليحقق هدفه وربما يجد من يصغي إليه.

ونوهت الدراسات الأسرية إلى أن عدم توافر الجو المناسب للزوج في المنزل من جميع النواحي من حيث الاهتمام به وإشعاره بأنه مهم بالمنزل وإنها بحاجة له من الأسباب التي تلقي بظلالها على العلاقات الزوجية والتي تجعل الرجل يسعى لمن حوله حيث النظرات الى فتيات أخريات.

 

مثاليات

إلا انه في الجانب الآخر تجد العديد من النساء مثاليات في التعامل مع أزواجهن وفي طريقة حرصهن على المنزل وانتقاء ملابسهن وطريقة حديثهن وغيرها من الامور الإيجابية التي تلقى استحسان الزوج إلا أنه ما زال يعبث بنظراته إلى الفتيات والسبب الرئيس في ذلك المظاهر الملفتة للفتيات حيث الملابس المثيرة ورائحة العطور وصخب المكياج وطريقة المشي والحديث والعديد من الأمور التي تجعل من الرجل فضوليا من خلال النظرة « المغموسة» بشوائب الشيطان متناسيا عائلته وزوجته التي تصنع من بيتها جنة في سبيله من منطلق الحفاظ على بيتها إلا انها تجد أن كافة الطرق « لا تغني ولا تسمن من جوع « أمام عبث زوجها والتي قد تكون طبعا غرائزيا يصعب تقييده.